هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَهُم في السَّما هذَا الحَدِيثُ وَفي الثَّرَى
ذِيُومِيـــذُ لا يَنفَــكُّ إِينَــاسَ يَطلُــبُ
تَحَـــدَّمَ يَبغِيـــهِ وَيَعلَـــمُ أَنَّمـــا
يَقيـــهِ أَفُلُّــونٌ وَلَــم يَــكُ يَرهَــبُ
ثَلاثـــاً عَلَيــهِ كَــرَّ يَأمُــلُ قَتلَــهُ
وَشـــِكَّتَهُ الغَــرَّاءَ بــالعُنفِ يَســلُبُ
وَلِكــن ثَلاثــاً تُــرسُ فِيبُــوسَ صــَدَّهُ
وَرابِعَــةً قــد كــادَ يَســطُو وَيَضـرِبُ
فَقــالَ لَــهُ والصــَّوتُ يَـدوِي رَعِيـدُهُ
ويَعلُـــو مُحَيَّـــاهُ العَبُــوسَ تَقَطُّــبُ
مــهٍ فَتَرَبَّــص يـا ابـنَ تِيـذِيُسٍ فَعَـن
بَنـي الخُلـدِ للإِنسـَانِ قَـد عَـزَّ مَطلَـبُ
فشـَتَّانَ بَيـنَ النَّـاسِ وَالتُّـربَ أُسكنُوا
وَقَـومِ بَنـي الإِسـعادِ والنُّـورَ أُلهِبوا
فَكــفَّ ذِيُومِيــذٌ وَمــا كَــادَ يَنثنـي
مَخَافَــــةَ يَشــــتَدُّ الإِلاهُ وَيَغضــــَبُ
وســـارَ أَفُلُّـــونٌ بِأَنيَــاسَ مُســِرعاً
لِمَعبَــدِهِ فــي طَــودِ فِرغــامَ يَـذهَبُ
فَـوافَتهُ أَرطـامِيسُ فـي بَلسـَمِ الشـِّفا
وَذيتَــا بإِكســِيرِ المَحَاســِنِ يُســكبُ
وَمــا شــاءَ فِيبُــوسٌ يَشـيعُ انقلابُـهُ
فَأَرســـَلَ طَيفـــاً مِثلَـــهُ يَتَقَلَّـــبُ
وَمِــن حَــولِهِ بَيـنَ الفَرِيقَيـنِ مُزِّقَـت
مُســـَرَّدَةٌ حَصـــداءُ وَافتُـــلَّ مِجَــوبُ
وَمِــن ثَــمَّ فِيبُـوسٌ إِلـى آرسَ انثَنـى
يَحُــــثُّ خُطـــاه لِلـــوَغى وَيُثَـــرِّبُ
أَيـا مُمطِـرَ الأَهـوالِ يـا باعِثَ الرَّدى
وياهــادمَ الأَســوارِ حَتَّــى مَ تَرقُــبُ
أَلاَمـا انـدَفَعتَ الآنَ فَـوقَ امرِىـءٍ عَتا
يَكــاد عَلــى زَفــسٍ يَصــُولُ وَيَصــخَبُ
تـــأَثَّرَ قِبرِيســاً وَأَدمــى يَمينَهــا
وَأَقبَــلَ نحــوي بَعــدَ ذلِــكَ يَقــرَبُ
فــأَغراهُ ثُـمَّ اختـارَ فِرغـامَ مَعـزِلاً
وآريــــسُ لِلطُّــــروَادِ راحَ يُـــؤَنِّبُ
فَماثَـــلَ آكامـــاسَ شـــَكلاً وَهَيبَــةً
وصـاحَ أَلا فاسطُوا على القَوم واضربوا
إِلـى مَ التَّراخِـي والعِـدى فَتكُها بَدا
أَفــالجُبنُ حَتَّــى دَكَّـةَ الحُصـنِ تَركَـبُ
فَأَنيــاسُ وَالفَتَّـاكَ هَكطُـورَ قـد حكـى
طَرِيـــحٌ بِســـيََّالِ الـــدِّماءِ مُخضــَّبُ
أَلاَ مــا أَخَــذتُم مِـن عـدَاكُم بِثَـأرِهِ
وَانقَـــذتُمُوهُ فَاستَجِيشــُوا وَصــَوّبُوا
فَهــاجَت بِهــم كُــلُّ النُّفُــوسِ حَمِيَّـةً
وَأَقبَــلَ ســَرفِيدُونُ بِــالعُنفِ يَخطُــبُ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.