هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـذا حَـدِيثُهُمَا انتَهَـى وَعَلَيهِما
بَطَلا الطَـرَاوِدِ بالعَجَاجَـةِ أَقبَلا
حَتَّـى إِذا وَقَفا عَلى مَرمَى القَنا
دُفِـعَ ابـنُ لِيقـاوُونَ يُنشِدُ أَوَّلا
إن طـاشَ سـَهمِي ياذِيُومِيـذٌ فَفِـي
ظُبَـةِ السـِّنانِ لَكَ الحِمامُ مُعَجَّلا
وَرَمـى القَنـاةَ فَـأُولِجَت بِمجَنِّـهِ
وَتَخلَّلَتــهُ إِلـى الـدُّرُوعِ تَخَلُّلاَ
فَغَـرَ ابـنُ لِيقـاوُونَ فـاهُ كأَنَّهُ
رَعـــدٌ دَوَى مُستَبشـــِراً مُتَهلِّلا
وَلَجَـت حَشـَاكَ فَـأَنتَ حَتمـاً هالِكٌ
وأَنـا أنا نِلتُ المَفَاخِرَ وَالعُلا
قـالَ ابـنُ تِيـذِيُسٍ تَعِسـتَ فَإِنَّها
طاشــَت ومِنّــي نَجـوَةً لا تـأمُلا
لَـن تَبرَحَـا حَتَّـى هُنا رَبُّ الوَغى
يُسـقى الدِّمامِن جَوفِ مَفرِيِّ الكُلى
إن فــازَ بَعضـُكُما وَفَـرَّ مُوَلِّيـاً
مِـن صـَولَتي لا فَـوزَ لِلثَّاني ولا
وَعَلَيـهِ صـَوَّبَ طَعنَـةً قَـذَفَت بِهـا
تَفـرِي وَتِيرَتَـهُ فَلاسُ مِـنَ العُلـى
خَرَقَــت ثَنايــاهُ وجِـذعَ لِسـانهِ
لِلَّحـيِ حَيـثُ بَـدَت فَخَـرَّ مُجَنـدَلا
فَتَصَلصـــَلَت نَثَرَاتـــهُ بِســِلاحِهِ
والخَيــلُ شــَبَّت تَقشــَعِرُّ تَجَفُّلا
فَــانقَبضَّ يَحمـي آنِيـاسُ رَفيقَـهُ
خَوفـاً عَلَيهِ مِنَ العِدى أن يُحمَلا
مُتَـدَجِّجاً كـاللَّيثِ حـامَ عَلَيهِ لا
يَخشـى وَلا تَلـوِيهِ جَمهَـرَةُ المَلا
وَعَلَيــهِ مَــدَّ قَنَــاتَهُ وَمِجَنَّــهُ
بِهَدِيـــدِهِ مُتَشـــَوِّفاً مُتَبَســِّلا
عَمَـدَ ابـنُ تِيـذِيُسٍ لِهـائِلِ صَخرَةٍ
فــــي عَصـــرِنا لَـــن يَتَحَمَّلا
حَنِقـاً رَمـاهُ بِهـا بِغَيـرِ تَكَلُّـفٍ
بالفَخــذِ يَســحَقُ حُقَّــهُ مُتَعَجِّلا
بَــرَزَ الأَدِيــمُ ومُزِّقَــت عَضـَلاتُهُ
فَجَثـا علـى وَجـهِ الحَضِيضِ مُثَقَّلا
مُســتَقبِلاً وَجـهَ الثَّـرى بـذِراعهِ
وَالحتـفَ إِثـرَ سـُقُوطِهِ مُسـتَقبِلا
فًاربَــدَّ نــاظِرُهُ وَلــولا أُمــهُ
قِــبرِيسُ مُبصـِرَةٌ لأَدرَكـهُ البِلـى
عَشـِقَت أَبـاه قَبـلُ وَهـوَ بأَرضـِهِ
يَرعـى العُجُـولَ فَرَاوَدَتـهُ تَمَحُّلا
وَالآنَ عَطـفَ الأُمَّهَـاتِ علـى ابنِها
عَطَفَـت تُبَـادِرُ حَيثُ مَصرَعُهُ انجَلى
أًلقَـت عَلَيـهِ بَـضَّ أَذرُعِهـا وَقَـد
خَشــِيَت عَلَيــهِ طَعـنَ مُطَّلِـبٍ قَلا
ســَتَرَتهُ فــي بُـردٍ زَهِـيٍّ خُـوِّلَت
رَصـَداً يَصـُدُّ العَالِيـاتِ الـذُّبَّلا
ومضـت بـهِ سـاحَةِ الهَيجـاءِ تَـح
مِلُـهُ عِـنِ الأَعـداءِ تطلُـبُ مَعزِلا
وَوَعـى ابـنُ قافانِيسَ أمر ذِيُومِذٍ
فاســتَوقَفَ الأَفـرِاسَ ثُـمَّ تَـرَجَّلا
وَسـَعى إلـى خَيـلِ الصَّرِيعِ يَحُثُّها
حَتَّـى بِهـا بَيـنَ الأَغـارِقِ أُدخِلا
وَدَعــا اَحَــبَّ رِفـاقِهِ ذِيفِيلسـاً
لِــدَةٌ لَـهُ حاكـاهُ مَعنـىً مُجمَلا
لِلفُلـكِ سـَيَّرَهُ بِهـا وَهُـوَ انثَنى
لِحَــثيثِ مَركَبَــةٍ لَـهُ مُسـتعجِلا
أَخَـذَ الصـُّرُوعَ السـَّاطِعاتِ بِكِفّـهِ
وَاسـتاقَ بـالعُنفِ الجِيادَ مُجفِّلا
وَمَضــى يَـرُومُ ذِيُومِـذاً وَذِيُومِـذٌ
فـي إِثـرِ قِـبرِيسٍ يَشـُقُّ الحَجفَلا
مُتَقَصــِّياً يَجــري وَيَعلَـمُ أَنَّهـا
لَيسـَت علـى بَـأسٍ يَـرُوعُ مُهَـوِّلا
لَيســَت كإِينِيَّـا مُهَدِّمـةِ الفَنـا
أَو مثــلَ آثينـا ورَبَّـاتِ البَلا
وإِذا بِهـا فـي لُبِّ أَوزَاعِ العِدَى
فَعَـدا إِلَيهـا طاعِنـاً مُستَرسـِلا
نَفَذ السِّنانُ ببُردِها البَهِج الذِي
نَسـَجَت لَهـا البَهجاتُ حَتَّى تَرَفُلا
وَجَـرَى لِمعصـَمِها اللَّطيـفِ فَفُطِّرَت
بَشـــَراتُهُ بِــدَمٍ عَلَيــهِ تَهَيَّلا
بِــدَمٍ نَقِــيٍّ بَــل عَصــِيرٍ رائِقٍ
بِعُـرُوقِ أًربـابِ العِبـادِ تَسَلسَلا
فَهُــمُ وَلا خُــبزٌ وَلا خَمــرٌ لَهُـم
خَلَـدُوا وَمِـن دَمِنَـا وُجودُهُمُ خَلا
صــاحَت وأَفلَــتَ آنِيــاسُ فَقَلَّـهُ
بِيَــدَيهِ فِيبُـسُ بالسـَّحابِ مُظِلِّلا
وَمَضـى بـهِ طَمَعـاً بِحِفـظِ حَيـاتِهِ
وذِيُومِــذٌ بِجِهَيــر مَنطِقِــهِ تَلا
يـا بِنـتَ زَفسَ كفى فكُفِّي وارعَوِي
لَـن تَخـدَعِي إِلاَّ النِّسـاءَ الخُمَّلا
فَلَئِن رَجعـتِ إلى الحُرُوبِ فذِكرُها
سـَتَرَينَ يُولِيـكِ الوَبـالَ الأَثقَلا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.