هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو تَرَبَّصـتَ والعَجـاجُ اسـتَطارا
ونَجِيــعُ الــدِّماءِ سـالَ وَفـارا
وَتَبَصــَّرتَ بــابنِ تِيــذِيُسٍ لــم
تَـدرِ أَيُّ الجَيشـَينِ مِنـهُ أَغـارا
مُستَشــِيطاً يَنقَـضُّ فَـوقَ الأَعـادِي
يَنهَـبُ السـَّهلَ بيـنَ عـادٍ وَغـاد
كَخَلَيــجٍ يَضــيقُ بالسـَّيلِ مَجـراً
هُ فَيَستأصــِلُ الجُسـُورَ الكِبَـارا
وَيَقُــضُّ السـُّدُودَ والزُّبـدَ يَـدفَع
ومَبَــاني الحُـرَّاثِ مِنـهُ تُزَعـزَع
وتلاشــــى آمـــالُهُم بِعُبَـــابٍ
ســاقَهُ زَفــسُ فَــوقَهُ مِــدرارا
فَصــفُوفُ العِــدَى وَإِن زِدنَ عَـدَّا
ضـِقنَ ذَرعـاً عَـن صَدِّهِ اليَومَ صَدَّا
شـُتّتُوا حَيـثُ ثـارَ يُعمِـلُ سـُمراً
فارِيـــاتٍ وصـــارِماً بَتَّـــارا
ســاءَ صــندِيدَ لِيقيــا أَن رآه
يَخــرُقُ الجَيــشَ صــائِلاً بِقُـواهُ
فَعَليـهِ مُسـَدِّدل مُسـَدِّدَا مَدَّ قَوساً
وإِلَيـــهِ أَمَــرَّ ســَهمٍ أَطَــارا
لِخلايــا الــدُّرُوعِ سـارَ وأُولِـج
وَبِيُمنَـى الكِتفَيـنِ غـارَ يُهَملِـج
فَجَــرَت تَخضــِبُ الــدُّرُوعَ دِمـاءٌ
وَدَعـا فَنـدَرُوسُ يُنمِـي الفَخـارا
يـا خِيـارَ الفُرسـانِ قَومَ الوَلاءِ
بـادِرُوا قَـد أَدمَيـتُ خَيرَ أَخائي
إِن يَكـن صـادِقاً دُعـاءُ ابنِ زَفسٍ
لـي فَبِالسَّهمِ سوفَ يَلقى البَوَارا
إِنَّمـا الجُـرحُ لَـم يَكُـن قَتَّـالا
وَالجَريـحُ انثَنَـى يَـرومُ العِجلاا
جَــاءَ أَسـتِينِلاً وقـالَ أخـي بـا
دِر وَأخـرِج سـَهما بِكتِفـيَ غـارا
فـإِلى الأَرضِ واثبـاً مـالَ يَجتَـر
ذلــك الســَّهمَ والنَّجِيـعُ تَفَجَّـر
قــامَ يــدعو ذِيُومــذٌ ودِمــاهُ
صــَبَغت حُلَّـةُ الـزُّرُودِ احمِـرارا
إِن تَكُـوني يـا بِنـتَ رَبِّ التُّرُوسِ
زِدتنـي البَـأسَ يَومَ قَرعِ البُؤُوسِ
وأَبــي قَبــلُ عَنـهُ لَـم تَتَخَلَّـي
لا تَرُومـي عَـن مُبتَغَـايَ استِتارا
قَرّبـي مِـن مَرمَـى حِرابـي غَرُورا
صـالَ وَليَلـقَ مِن ذِراعي الثُّبُورا
قــد رَمــاني وَظَـنَّ يَفخَـرُ أَنِّـي
مِـن سَنا الشَّمسِ لَن أَرى الأَنوَارا
فَأَصــاخَت وَجَــدَّدَت فِيــهِ حَزمـاً
وَنَشــاطاً وَشــدَّدَت مِنــهُ عَزمـاً
وَإِليــهِ مَــالَت تَقُــولُ ألا كُـر
رَّ علــى مَوقِـفِ العِـدى تَكـرارا
فيــك أَنزَلـتُ كُـلَّ بـأسِ أَبِيكـا
وَأَزَلــتُ الغَمــامَ حَتَّـى أُرِيكـا
فَالحِجـابُ انجَلـى فَتَعـرِفُ مَن تَل
قــى أََإِنسـاً أَم خالـداً قَهَّـارا
فَلَئِن خلــتَ خالِـداً جـاءَ يَبلُـو
فَـاجتَنِبهُ مـا أَنـتَ لِلصـَّدّ أَهـلُ
غيـرَ قِـبرِيسَ إِن تلُـح لَكَ فَاطعَن
هـا وَلا تَرهَـبِ انتِقامـاً وَثـارا
وتَــوارَت عَنــهُ فَهَــبَّ مُغِيــرا
مُـذ أَثـارَت لِلبَطـشِ فِيـهِ سَعِيرا
ثَلَّثَـــت عَزمَــهُ فَكَــرَّ يُحــاكي
بِأَعـــادِيهِ ضـــَيغَماً هَصـــَّارا
كَهِزَبــرٍ بَيـنَ المَراعـي يُفـاجي
واثِبــاً فـوقَ راتِعـاتِ النِّعـاجِ
يَبتَلِيـهِ الرَّاعـي بِسـَهمٍ فَتَـزدا
د قُـــوَاهُ ويَنثنِــي لا يُجــارى
يَتَخَلَّـى الرَّاعـي سـَحِيقَ الفُـؤَادِ
وَلَمـــأوَاهُ يَلتَجِــي بِأرتِعــادِ
فَتُـــراعُ الشـــِّياهُ مُرتَمِيــاتٍ
جازِعــاتٍ يَنفُــرنَ مِنـهُ نِفـارا
عائِثـاً عابِثـاً مُنَى النَّفسِ يَقضي
ثُــمَّ عَنهُــنَّ بالمَفَــاوِزِ يَمضـي
هَكَـذَا فـي العِـدى ذِيُومِيذُ أَلقى
رَوعَــهُ كالأُســُودِ لَيــسَ يُبَـارى
فَبِهِيفيـــــرُنٍ وأَســـــتِينُوُوس
بـادئاً حـامَ حَـولَ قَتـلِ النُّفُوسِ
فَرَمـى عُنـقَ ذَاكَ بالسـَّيفِ والبأ
دِيلُ بالرَّأسِ عن عُرى الجِيدِ طارا
وَعَلــى ذا بالثَّــدي مَـدَّ قَنـاهُ
فَرَمــاهُ ثُــمَّ انثَنــى لِســَواهُ
وَعَلــى ابنَـي أَفرِيـذَماسٍ أَبَـاسٍ
وفُلِيــذٍ كــأسَ الحُتُــوفِ أَدارا
لَـم يُفِـدهُ أن كـانَ شَيخاً خَبِيراً
مِـن رُؤَى الخَلـقِ يَفقَهُ التَّعبِيرا
لَم يَنَل ما أَغناهُ عن مَصرَعِ ابنَي
هِ عَلــى حِيــنَ لِلقِتـالِ أسـارا
بِهِمــا فاتِكــاً ذِيُومِيـذُ أَتبَـع
زَنثُسـاً مَـع ثَـوُونَ وَانسابَ يَهرَع
بِهِمـــا لِلهَلاكِ أَلقَــى وأَبقَــى
لِفِنُبـــسٍ أبِيهِمـــا الإدبــارا
فَهُمـــا عِـــزُّ عُمــرِهِ وَمُنَــاهُ
وارِثـــا كُــلِّ ذُخــرِهِ وَغِنــاهُ
لَــم يُؤَمِّــل سـِواهُما مِـن وَلِـيٍّ
وَبــهِ العَجــزُ أَنشـَبَ الأَظفـارا
بَقِــيَ اليَــأسُ وَالتَّحَــرُّقُ فِيـهِ
حظَّـــهُ والاَمــوالُ حَــظَّ ذَوِيــهِ
وَذِيُومِيــذُ حَظُّــهُ الفَتـكُ فَـانقَ
ضَّ عَل ابنَي فِريامَ يُهمِي التَّبَارا
نَحـــوَ إِيخِيمُـــونٍ وأَخرُمِيُــوسِ
شـَبَّ كـاللَّيثِ فَـوقَ قَطـعِ الرُّؤُوسِ
ذاكَ لَمَّا في الغابِ يَسحَقُ عُنقَ ال
ثَّــورِ ســَحقاً وَيَنثَنـي مُمتـارا
هَــبَّ يَرمِيهِمــا بِمَركَبَــةٍ قَــد
رَكِبَاهــا وَعُــدَّةَ الحَــربِ جَـرَّد
وإِلــى صــَحبِهِ أَشـارَ بـأَن سـُو
قُـوا إِلى الفُلكِ خَيلَها الأحرارا
فَــرَأَى آنِيَــاسُ فَتكــاً ذَرِيعـا
مِنـهُ بـالقَومِ راحَ يَجـرِي سَرِيعا
تَحتَ وَقعِ القَنا وَوَقعِ السِّهامِ أن
سـابَ يَبغي ابنَ لِيقَوُونَ اغتِرارا
فأَتَــاهُ مِــن بَعـدِ جَهـدٍ جَهيـدِ
مُستَجِيشـاً بالبَـأسِ بَيـنَ الجُنودِ
قـال يـا فَنـدَرُوسُ حَتَّـى مَ قَوساً
وســِهاماً قَــدِ ادَّخَـرتَ ادِّخـارا
وَغِلـى مَ احتَـوَيتَ مَجـداً قَـدِيما
هَـل هُنـا مَـن حَكاكَ شَأناً عَظيما
وَأَشـَدُّ الرُّمـاةِ فـي لِيقِيـا هَـل
بِـكَ قِيسـُوا مَهَـارَةً واشـتهارا
دُونَـكَ القَـرمَ ذا الذي غابَ عَنِّي
نُــورُ عِرفــانِهِ أَحَقَّقــتَ ظَنِّــي
وَلِزَفــسٍ بَســَطتَ كَفًّــا وَأَنفَــذ
تَ لَـهُ سـَهمَكَ المَرِيـشَ اهتِـوارا
كَـم رِقـابٍ رَمـى وَكَـم مِـن رِكابِ
قَــد لَـوَى مِـن بَوَاسـِلِ الأَتـرابِ
فَعَســى لا يَكُــونُ رَبًّــا مَغيظـاً
لـم نُقَـدِّم لَهُ الضَحايا الكثارَا
إِنَّ غَيـظَ الأَربَـابِ أَدهَـى الشُّرُورِ
قَــالَ يــا آنِيـاسُ خَيـرَ مُشـيرِ
إن يَكُــن صـادِقاً مَقَـالِي وَظّنِّـي
فَـــأَرى ذا ذِيُومِــذَ الجَبَّــارا
ذاكَ حَتمـــاً مِجَنُّــهُ والقَتِيــرُ
هــذِهِ خَيلُــهُ الســِّراعُ تُغيــرُ
هــذِهِ الخُــوذَةُ المُثَلَّثَــةُ الأَط
رَافِ لَكِـن لا أَجـزِ مَـنَّ ائتِـرارا
فَهـــوَ إِمَّـــا ذِيُومِيــذَ مَثَّــل
أَو إِلـى جانِبَيهِ في الغَيمِ أَقبَل
فَيَلِيــهِ وَيَــدفَعُ الصــُمَّ عَنــهُ
وَيَقِيـــهِ وَيَرفَـــعُ الأَخطـــارا
كـادَ سـَهمي يُـذِيقُهُ الحَتـفَ لَمَّا
غارَ في الكَتفِ والدَّمَ الجَمَّ أَهمى
خِلتُــهُ لِلجَحيــمِ يَمضـِيب وَلكِـن
كَـــرُّهُ الآن كَـــذَّبَ الأَفكـــارا
آهِ أَيــنَ العِجـالُ أَيـنَ جِيـادي
راجِلاً جئتُ طامِعـــاً باشــتِدَادي
وَعلــى الرُّحـبِ مَركَبـانِيَ إِحـدى
عَشــرَةٌ فَوقَهـا سـَدَلتُ السـِّتارا
ولِكُــــلٍّ مُطَهَّمَــــانِ وَأَكثَـــر
تَقضـَمُ الـدَّومَ والشـَّعِيرَ المُقَشَّر
لَـم أَعِ النًّصحَ من أَبي الهِمِّ لَمَّا
قــد تَجَشــَّمتُ لِلـوَغى الأَسـفارا
قَـالَ فَـاذهَب وَكُـن بِصَدرِ الكُمَاةِ
وعلــى القَـومِ كُـرَّ بالمركَبـاتِ
فَهــوَ بـالحَقِّ قـد أَشـارَ وَلَكِـن
قـد رَأَيـتُ العُـدُولَ عَمَّـا أَشارا
قُلتُ تَضوَى الجِيادُ في تي الدِّيارِ
لامتِنــاعِ الكَلاءِ تَحــتَ الحِصـارِ
راجِلا جئِتُ أرئِسً القَـــومَ مَغُــةَ
رّأً بِقَـوسٍ مِنهـا لَقِيـتُ الشنَّارا
قـد رَمَيـتُ العَمِيـدَ أَترِيذَ عَنها
وذِيُومِيــذُ نَـالَهُ الجُـرحُ مِنهـا
فَجَــرَت مِنهُمــا الـدِّماءُ ولَكِـن
فِيهِمـا البَأسُ زادَ والجأشُ ثارا
سـادَ لا شـَكَّ طـالِعُ السـُّوءِ لمَّـا
قـد تَنَـاولتُ هَـذِهِ القَـوسَ وَهما
وَلإِليُــونَ قُمــتُ حُبًّــا بهكطُــو
رَ بِقَــومِي إِلـى الـوَغى أَمَّـارا
فَلَئِن جِئتُ زَوجَــــتي وأَلِيفـــي
وصـــُرُوحي بِعالِيــاتِ الســُّقُوفِ
لاَ تَخَلَّــى عَـن قَطـعِ رَأسـي عـدُوٌّ
إِن بخُـبري لَـم أُنفِـذ الأَخبـارا
هـذِهِ القـوسَ شـرَّ سـَحقٍ سـَأَ سحَق
وَلِجَـوفِ النِّيـرانِ تُرمَـى فَتُحـرًق
راحَ كالرِّيـحِ نَفَعُهـا فَهـيَ لا تُج
دِي ائتِمـاراً كمَا عَلِمتُ اختِبارا
قــالَ يــا فَنـدَرُوسُ مَهلاً وهَيَّـا
بِعِجــــالي لِكَبحِـــهِ نَتَهَيَّـــا
فَهـيَ أَولَـى لِلصـَّدِّ أَقبِـل وَبادِر
نَتَرَبَّـــص لِمُلتقَــاهُ ابتِــدارا
فَجِيــادي لَســَوفَ تَخبُــر خُـبرا
جَريهَـا فـي السـُّهُولِ كَـرًّا وفَرَّا
وإِذا زَفــسُ شــاءَ نَصـرَ ذِيُـومِي
ذَ بِهــا عــن مَنــالِهِ نَتَـوارى
فَخُـذِ السـَّوطَ ثُـمَّ أَجـرِ الخُيولا
وَأنــا لِلكِفَــاحِ أَبغِـي سـَبِيلا
وإِذا تَبتَغـي النِّـزالَ فِلي الخَي
لُ فَمـا شـِئتَ فاتَّخِـذهُ اختِيـارا
قــالَ يـا آنِيـاسُ عِنـدِيَ أَحـرى
أَن تَسـُوقَ الجِيـادَ مُذ كُنتَ أَدرى
خَشــيَتي لا تَنقَـادُ لـي ولِصـَوتي
إن دُفِعنـا إلى الفِرَارِ اضطِرَارا
جامِحــاتٍ تُغِيــرُ بَيـنَ الجُنـودِ
فَيُـــوافي ذِيُومِـــذٌ بالحَديــدِ
وَكِلَينـا يَجتَـاحُ وَالخَيـلَ يَقتـا
دُ فَســُقهافَأَنتَ أكفـى اختِبـارَا
ولِـيَ الطَّعـنُ بِالقنـا والحِـرَابِ
ثُــمَّ ســاقا بِشــِدَّةٍ وَاصــطخابِ
لِذِيُومِيـــذَ قـــالَ إِســتِينِلُوسٌ
عِنــدَ مــا أَبلا يشــُبَّانِ نـارا
يـا حَلِيـفَ الفُـؤَادِ نِـدَّينِ أَلقى
نَهَضـــا الآن يَطلُبَانـــكَ حَقَّــا
آنيــاسَ بــنَ عفرُذِيــتَ وأَنخِـي
سَ كَــذا فَندَرُوســاً المِغــوَارا
فــاتَّقِ الآنَ فاجِعــاتِ المَنايـا
لا تَكُــن فـي مُقَـدَّماتِ السـَّرايا
وخُطَــى الجُـردِ فلنُـؤَخِّر فوافـا
هُ ذِيُوميــذُ بالمَقَــالِ ازوِرارا
لا تُحضــدِّثني بــالفِرارِ فــإِنِّي
لا إِخَــالُ المَــرَامَ تَبلُـغُ مِنِّـي
لَيـسَ شـَأني وَشـَأنُ أَهلِـيَ قَبلِـي
أَن نُـوَلِّي يَـومَ الـوَغى الإِدبارا
لِــيَ عَــزمٌ لا يَنثَنــي لِلخُطُـوبِ
جَـلَّ عَـن سـَوقِ مَركَبَـاتِ الرُّكُـوبِ
هاكَهـــا راجِلاً أَصـــُولُ مكَــرَّا
وأَثِينـا قـد حَرَّمـت لي الفِرارا
لَــن تُنَجِّيهِمـا الجِيـادُ جميعـا
إن نَجـا ذا فـذَاكَ أُلقِـي صَرِيعا
إِنَّمــا لـي بِـالأَمرِ غَيـرُ مَـرامٍ
فــادَّكِرهُ إِذَا بَطَشــتُ ادِّكــارا
لَهُمَــا إِن أَذَقـتُ كـأسَ الحِمـامِ
وأَثينــا بِــذاكَ أَعلَـت مَقـامى
أًلـقِ حَـالا صـُرُوعَ خَيلـيَ فـي مَر
كَبَـتي واجرِيَـنَّ مشـنها ائِتِثارا
وَامــضِ وَاقتَــد مُطَهَّمَـي آنِيـاسِ
خَيـرَ مـا في الدُّنيا مِنَ الأفراسِ
نُتِجـا مـن جِيـادِ زَفسَ التي لِلمَ
لــكِ أُطــرُوسَ أُهــدِيَت تَـذكارا
عَــن غَنِيمِيــذٍ ابنـهِ المَرفُـوعِ
عِوَضـاً نـالَ أصـلَ خَيـرِ الفُـرُوعِ
رامَ أَنخِيــسُ نَســلَها فَبَغاهــا
خِفيــةً حَيــثُ أَلقَــحَ الأَحجـارا
ســتَّةً أَنتَجَــت فَزَوجَيــنِ أًبقـى
وَإِلـى آنِيـاسَ ذَا الـزَّوجَ أًلقـى
هـاكَهُ يَنهَـبُ السـُّهُولَ انتِهابـاً
آهِ لَــو مِنــهُ أَبلُـغُ الأَوطـارا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.