هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِكَــفِّ إِلاهِ الحَــربِ فــالاسُ أَمســَكَت
وقـالَت إِلى مَ الفَتكُ يا سافِكَ الدِّما
وَياهـادِمَ الأسـوَارِ يـا بـاعِثَ الفَنا
أَلاَ مـا تَرَكنَـا الحَـربَ للنَّاسِ مَعلَما
بشـــأنِهِم دَعهُـــم ونَحــنُ بِمَعــزِلٍ
وَمَــن شــاءَ زَفــسٌ فَليُعِــزَّ مُحَكَمِّـا
بِــذَا نَتَــوَقَّى غَيظَــهُ وَمَضــَت بِــهِ
لِضـــَفَّةِ إِســكَامَندَرٍ حَيــثُ أَحجَمــا
فَـوَلَّت لَـدى الإِغرِيـقِ طُـروَادَةُ العِدى
وكُــلُّ زَعِيــمٍ منهُـمُ اجتـاحَ أَيهَمـا
فَكـــانَ أَغــا مَمنُــونُ أَوَّلَ فَاتِــكٍ
بــأَوذِيُسٍ مَــن لِلهَليزُونَــةِ انتَمـى
فــأَلقى إِلَيــهِ طَعنَــةً وَهـوَ مُـدبِرٌ
بِمَركَبَــةٍ يَبغــي الهَزِيمَــةَ مَغنَمـا
فَقُــوِّضَ مُبتَتًّــا إِلـى الصـَّدرِ ظَهـرُهُ
فَجُنـدِلَ مَصـرُوعاً علـى الأَرضَ وارتَمـى
فَصـــَلَّت عَلَيـــهِ شـــِكَّةٌ وإذُومِـــنٌ
عَلـى ابـنِ المِيُـونِي بُؤرُسٍ كَرَّ مُقدِما
فَمِـن أَرضِ طَرنـاب كـانَ فَسطُسُ قد أَتى
فَـرَاحَ وَنُـورُ الطَّـرفِ بـالحَتفِ أَظلَما
لَقَـد كَـادَ يَعلُـو مَتـنَ مَركَبِـهِ علـى
رَجـــاءِ نَجــاةٍ والحِمــامُ تَقَــدَّما
علــى كَتِــفٍ يُمنَــى تَــولَّتهُ طَعنَـةٌ
فــأَلقَتهُ فـي تُـربِ الحَضـَيضِ مَيَمَّمـا
فَبَــادَرَ أصــحَابُ المَلِيــكِ إِذُومِــنٍ
لِنَــزعِ ســِلاحٍ عَنــهُ كَســباً مُسـَهَّما
وَرَامَ مَنِيلا إِســـــكَمَندَرَ ســـــَترُفٍ
فَبَـــادَرَهُ طَعنـــاً بِرُمــحٍ تَقَــدَّما
لَقَــد كــانَ بالأَنضـَادِ هَـولاً مُرَوِّعـاً
لِـوَحشِ الفَلا والرَّمـيَ بالنَّبـلِ أَحكَما
وقـــد عَلَّمَتــهُ أَرطَمِيــسُ فُنُونَهــا
فَلَـم يُغـنِ بـأسٌ فِيـهِ بالشُّمِّ قَد سما
فَمِـن مَنِكَبَيـهِ أُولِـجَ الرُّمـحُ نافِـذاً
إِلــى الصـَّدرِ لَمَّـا لِلفِـرارِ تَجشـَّما
أَكَــبَّ علــى وَجــهِ الحَضـَيضِ بِـوَجهِهِ
وَمِــن فَــوقِهِ صـَوتُ الحَديـدِ تَهَزَّمـا
وَأَقبَــــلَ مِريُـــونٌ وَراءَ فِرِكلُـــسٍ
وبـــادَرَهُ طَعنـــاً بِــرِدفٍ تَهشــَّما
فأُنفِــذَ تَحــتَ العَظـمِ نَصـلٌ مُمَزِّقـاً
مَثــانَتَهُ فــانقَضَّ يَجثُــو مُهَمَهِمــا
هُوَ ابنُ السَّرِي هَرمُونِذَا الصانعِ الذي
أَجَلَّتـــهُ فــالاسٌ وزَادَتــهُ أَنعُمَــا
وقــد عَلَّمَتـهُ شـائِقَ الـذَّوقِ وابنُـهُ
حَكــاهُ وأَعمــالَ اليَــدَينِ تَعلَّمــا
فَــأَتقَنَ صــُنعاً فُلـكَ فـارِيسَ جُملَـةً
فَكــانَت عَلَيهِــم وَبَــلَ شـَرٍّ مُعَمَّمـا
وَفــارَقَهُ نُــورُ الحَيَـاةِ وَلَـم يَكُـن
لِيفقَــهَ أَنبــاءِ الســَّماءِ مُقَــدَّما
وَفيـــذِيُسٌ وافــاهُ مِيجِــسُ طاعنــاً
قَـــذَالا بِمَســقِيِّ الســِّنانِ تَفَصــَّما
فَمَــرَّ سـِنانُ الرُّمـحِ بالفَـكِّ خارِقـاً
ثنايــاهُ وَاقتَــبَّ اللِّســَانَ مُصـَرِّما
فَخَـرَّ يَعَـضُّ النَّصـلَ فـي التُّربِ خابِطاً
وَمُهجَــةَ أَنطِينُــورَ بـالحُزنِ أَضـرَما
هُـوَ ابـنٌ لَـهُ مِـن غيـرِ زَوجٍ حَلِيلَـةٍ
وعنـدَ ثِيـانُو زَوجـهِ الحِـلِّ قَـد نَما
فَحُبــاًّ بِــأَنطِينُورَ مَثــوَاهُ أَكرَمَـت
فَشـــَبَّ رَبيبــاً كــالبَنَينَ مُكرَّمــا
تَلاَهُ ابــنُ ذُولُفيُــونَ كــاهِنِ زَنــشُ
وَمَـن كـانض كالأَربـابِ فِيهِـم مُعَظَّمـا
تـــأَثَّرَهُ أُورِيفِـــلٌ وَهـــوَ قافِــلٌ
فَلَــم يُجــدِهِ أَن يُســتذَلَّ وَيُهزَمــا
فَـــأدرَكَهُ يَبتَــتُّ بالســَّيفِ كَتفَــهُ
فَمــاتَ وَلــم يُـدرِك مَرامـاً تَوَهَّمـا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.