هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَبَـت فـالاسُ ذاكَ اليَـومَ عَزمـاً
وَبَأســاً لاِبــنِ تِيـذِيُسٍ مَنِيعـا
لِيَعظُـمَ فـي بَنـي الإِغرِيق شَأناً
وَيَبلُـغَ فِيهِـمِ الشـَّرَفَ الرَّفِيعا
وَفَــوقَ صــِفَاحِ مِغفَـرِهِ أَفاضـَت
وفَــوقَ مِجَنِّــهِ قَبَســاً بَـدِيعا
فَشـــَبَّ بِرَأســـِهِ وبِمَنكِبَيـــهِ
شــَعَاعٌ فَــاضَ مُنـدَفِقاً سـَطِيعا
كَكَوكَبَـةِ الخَرِيـفِ قَـدِ اسـتَحَمَّت
بِلُـجِّ البَحـرِ وَامتَطَـتِ الرَّقِيعا
وَألقَتــهُ إِلــى حَيـثُ الأَعـادي
تُكَثِّـفُ مِـن كَتَائِبِهـا الجُمُوعـا
وكــانَ بِزُمـرَةِ الطُّـروادِ شـَيخٌ
وَفيـرُ المـالِ لَـم يُدنَس صَنِيعا
بَــذَارِسَ عَرَّفُــوهُ وكـانَ إِلفـاً
لِهيفِســتٍ وكــاهِنَهُ المُطيعــا
كــذَا وَلَــدَاهُ إِيـذِيُسٌ وفِيغِـس
ضـُرُوبَ الحَـربِ قـد بَلَوا جَميعا
فَكَــرَّا فَــوقَ مَركَبَــةٍ عَلَيــهِ
وأَقــدَمَ راجلاً يَطِــسُ الرُّبُوعـا
وَبَــادَرَ فِيغِــسٌ لَمَّـا تَـدانَوا
إلــى مِزرَاقِــهِ طَعنـاً مَرُوعـا
فَعَــن كَتفَيـهِ مُنعَطِفـاً يَمِينـاً
مَضـَى وَنَبـا ولَـم يُسِلِ النَّجِيعا
فَــزَجَّ ذِيُومِــذٌ بِشــَحيذِ نَصــلٍ
فَشـَقَّ الصـَّدرَ واخـترًقَ الضُّلُوعا
فَخـرَّ إِلـى الحَضـيضِ وَخارَ عَزماً
أَخــوهُ فَفــرَّ مُنهزِمـاً هَلُوعـا
فَغــادَرَ مَتَــنَ مَركَبِـهِ وَلَـولا
إِلاهُ النَّــارِ أَدرَكَــهُ صــرِيعا
فهِيفِســـتٌ هُنــا واراهُ حَتَّــى
يُحَقِّـفَ عَـن حَشا الشَّيخِ الصُّدُوعا
وصــاحً ذِيُومِــذٌ بِــذَوِيهِ هَيُّـو
إِلى السُّفُنِ الجِيادَ خُذُوا سَرِيعاً
فَجَــلَّ الخَطـبُ بـالطُّروَادِ لَمَّـا
عَنَــا بَطَلَيهِمـا جُهـداً أُضـِيعا
فَــذا مُلقـىً تخضـَّبَ مـن دِمـاهُ
وَذَا لاوٍ بِخَيبَتَــــهِ رُجوعــــا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.