هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــــدَفَّقَتِ الأَجنـــادُ أَيِّ تَـــدَفُّقِ
إِلـى الحَربِ تَجرِي فَيلقاً إِثرَ فَيلَقِ
كَثَــائِرِ أَمـواجِ البِحـارِ تَهيجُهـا
مِــنَ الرِّيـحِ أَنـواءٌ بِغَيـرِ تَرَفُّـقِ
يُــدَفِّعُ بَعضـاً بَعضـُها فَـوقَ لُجِّهـا
الى حَيثُ فوقَ الجُرفِ بِالعُنفِ تَلتَقي
فَتَنقَـضُّ أَعلـى الصـَّخرِ عن زَبَدٍ غَثا
تَغَرغَـرَ عَـن قصـفِ الهَـدِيرِ المُصَفّقِ
بِهِـم أَولِيـاءُ الاَمـرِ يُسـمَعُ أَمرُهُم
وَهُــم لامـرى نَفـسٍ ولا صـَوتُ مَنطِـقِ
تَخَــــالُهُمُ بُكمـــاً لأَوَّلِ وَهلَـــةٍ
وقـد نُظِمُـوا نَظـمَ الخَبِيرِ المُحَقِّقِ
وفَـوقَ الصـُّدُورِ الطَّامِحَـاتِ تَـأَلَّقَت
صـــَوارِمُهُم والســـُّمرُ أَيِّ تَــأَلُّقِ
ولَكِنَّمــا الأَعــداءً قـامَ ضـَجِيجُهُم
كَســِربِ شــِياهٍ بالحَظــائِرِ قُلَّــقِ
إذا مـا استُدِرَّت والكِبَاشُ ثَغَت لَها
لَهُــنَّ رَنَــت تَثغُــو بِأَنَّـةِ مُشـفِقِ
فَــأَوزَاعُهُم مِـن كُـلِّ فَـجٍّ تَـأَلَّفُوا
بِعِــــدَّةِ لُســـنٍ واختِلافِ تَخَلُّـــقِ
تشـوقُهُمُ طَـوراً أَثينـا إِلى الوَغى
وطــوراً إِلاهُ الحَـربِ أَدهَـى مُشـَوِّقِ
ومِــن حَــولهِ هَـولٌ ورِعـدَةُ فِتنـةٌ
شــَقِيقَتُهُ إِلــفُ الشـِّقَاقِ المُفَـرِّقِ
نَعَـم هِـيَ إِن تَنشـَأ هُزالٌ وإن نَمت
إلـى قُبَّـةِ الزَّرقـاءِ بالجَوِّ تَرتَقِي
بِمُجتَمَــعِ القَــومَينِ طَـافَت مُجِـدَّةً
مُمَــزِّقُ جَمــعَ الشــَّملِ كُـلَّ مُمَـزَّقِ
ولمَّــا تَـدانَوا والنُّفُـوسُ سـَواخِطٌ
تَحَرَّقَــــتِ الأَجنَـــادُ أَيِّ تَحَـــرُّقِ
طِعــانٌ تَلاقَــت فـي صـُدُورٍ تَـدَجَّجَت
وكَــرٌّ يُـوَاري يَلمَقـاً فـوقَ يَلمَـقِ
وزَفــرَةُ مَقتُــولٍ ونَعــرَةُ قاتِــلٍ
بِســـَيلِ دِمــاءٍ بالأَســِنَّةِ مُهــرَقِ
يُلاطِمُهُــم داعــي الكِفـاحِ مُشـَدِّدا
كَشــُؤبُوبِ مــاءٍ بالســَّحائِبِ رَيِّـقِ
بِسـَيلَينِ مِـن شـُمِّ الجِبـالِ تَحَـدُّراً
يَفِيــضُ بِســَفحٍ عَـن مَجـارِيهِ ضـَيِّقِ
زُعــابٌ طغـا يَبـدُو بِهـائِلِ مَنظَـرِ
لِـراعٍ لَـدى قاصـي الشـَّوَامِخ مُحدِقِ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.