هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَســَعَّرَتا وقـد دَنَتـا مَقامـا
فَهَمهَمتَـا وقـد بَغَتَا انتِقاما
فآثِينـا اشـمَأَزَّت مِـن أَبِيهـا
وكـادَ يَبُزُّهـا الحَنَقُ اهتِضاما
عَلـى حَسـَراتها كَظَمَـت وَهِيـرا
أَبَـت صـَبراً وأَغلَظَـتِ الكَلامـا
تَقُـولُ ولـم تُطِـق إِخمـادَ نارٍ
تؤَجِّـجُ جَوفَها الغالي اضطراما
بَغَيـتَ عَلـيَّ يا ابنَ قُرُونَ هَلاَّ
بَغَيـتَ تُبيـدُ آمـالي انصِراما
وتُحبـطُ بُغيَـتي وتُخِيـبُ جَهـدِي
وخَيلـي أُوهِنَـت جَسـَداً وَهامـا
عَلـى فِريـامَ قد سُقتُ السَّرايا
تُجَـرِّعُ آلـهُ المَـوتَ الزُّؤَامـا
فَنَجِّهِــمِ ومــا الأَربـابُ طُـراًّ
بِراضـِيةٍ وإِن صـَمَتُوا احتٍراما
فقـالَ وقـد غلا حَنَقـاً ومـاذا
يَسـُومُكِ يـا ظَلُـومَهُمُ احتِداما
عَلَيـكِ فَمـا جَنَـوا حَتَّى تَرُومي
دِمـاءَهُمُ اعتِسـافاً واعتزِامـا
أَلا لَـو حُصـنَهُم أَعلَيـتِ يَومـاً
وهِضـتِ اللَّحـمِ تَفرِينَ العِظاما
ولــم تُبقِـي لِملَّتِهِـم رُسـُوماً
لَبُلِّـغَ حِقـدُكِ الحَـدَّ التَّمامـا
إِلَيـكِ زِمـامَهُم ما شِئتِ فاقضِي
لِئَلاَّ يُــورِثَ المَنـعُ اختِصـاما
ولَكِــن عِـي مَقـالي واسـمَعيهِ
إِذا مـا رُمـتُ أَنفَذتُ المَراما
وإن مـا شـِئتُ إيقاعـاً بِقَـومٍ
وَدَدتِ فَلا تَســُومِيني احتِكامـا
وهَبتُـكَ مـا سـَأَلتِ بِطيـبِ نَفسٍ
وإن أَكُ قـد تَكَلَّفـتُ الحرَاما
فَتَحـتَ الشَّمسِ والزُّهرِ الدَّراري
مَــدائِنُ جَمَّــةٌ حَـوَتِ الأنامـا
ولَيـسَ لَـديَّ مِـن إِليُـونَ أَوفى
وفِريَـــامٍ وأَهلِيــهِ ذِمامــا
فَفَـوقَ مـذَابحي أَبـداً أَقامُوا
ذَبـــائِحهُم مُشــَرَّبةً مُــداما
وظــلَّ دُخانُهــا لِلجَـوِّ يَعلُـو
وبالعَـدلِ استباحُوها اقتساما
فَقــالَت إِنَّ لـي مُـدناً ثلاثـاً
عَلِقــتُ بِهِـنَّ قَلبـاً مُسـتَهاما
وهُــنَّ عَلِمـتَ إِسـبَرطا وأَرغُـس
ومِيكِينـا الَّـتي زَهتِ انتِظاما
فــإن مـا شـِئتَ دَمِّرِهُـنَّ إِنِّـي
اَبَيـتُ لَهُـنَّ عَونـاً والتِزَامـا
ولَيــسَ بِنـافِعي صـَدِّي لِعِلمـي
بِأَنــكَ قَـد تَمَلَّكـتَ الزِّمامـا
ولكنّــي حَكَيتُــكَ بانتســابي
لِـذَاكَ فَضـَلتُ أَربابـاً كِرامـا
وقَـد عظِّمـتُ بَيـنَ بَنـي قُـرُونٍ
وإن كــانوا جَمِيعُهُـمُ عِظامـا
فَــإِنِّي بِنـتُ ذاكَ وعِـرسُ زَفـسٍ
مَلِيك الكَونِ فارعَ لي الذِّماما
فَعَمَّــا أَبتَغِـي حِينـاً تَجـاوَز
وعَمَّــا تَبتَغـي أَرضـى دَوَامـا
يَرُومُ بَنُو الخُلودِ بِنَا اقتِداءً
فَمُـر تَنقَـضَّ آَثِينـا اقتِحامـا
تَعِيـثُ بِعُهـدَةِ الجَيشـَينش لكِن
لِيَنقُــض آلُ طُــروَادَ السـَّلاما
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.