هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَرفَــــت هِيلانَـــةٌ جازِعَـــةً
رَبَّــةَ الحُــبِّ بِحَــرِّ الحَــرَبِ
دِقَّــةُ الجِيــدِ ولحــظٌ لاهِــبٌ
ومَشــُوقُ الصــَّدرِ لَـم تَحتَجِـبِ
فَلهـا قـالت ومـا أَغـراكِ أَن
تَخــدَعِيني بَعـدُ حَسـبي نُـوَبي
أَبإِفرِيجِيَـــةٍ بَعـــدُ فَتًـــى
تَطرَحِينـــي عِنــدَهُ بالوَصــَبِ
أَم رُبـى إِميُونَـةٍ فيهـا بـدا
لَــكِ مَحبــوبٌ رَفيــعُ الحَسـَبِ
أَخِــداعاً يـا ظَلُومـاً جِئتنِـي
ومَنيِلا نـــالَ فَخــرَ الغَلَــبِ
يَبتَغــي رَدِّي لأَوطــاني فمــا
آهِ أَشــقاني وأَدهــى نَصــَبي
أَنــا لا أَبغِـي فَرِيسـاً أَبَـداً
أَنــتِ أُشـرِبتِ هـواهُ فـاذهَبي
غـادِري الأُولمِبَ والقَومَ العُلى
واتبَعِيــهِ واحرُسـِيهِ واصـحَبي
واحمِلـي مِنـهُ الأَسـى يَرضَكِ عِر
ســاً لَــهُ أو أَمَـةً لَـم تَطِـبِ
لـــكِ لا لَســـتُ إِذَا تَابِعَــةً
غِيـدُ إِليُـونَ إِذاً يَشـمتَنَ بـي
لَـــن أَحِلَّــنَّ فِراشــاً حَلَّــهُ
وأَنــالَ الخَـزيَ طُـولَ الحِقَـبِ
حَســبِيَ العــارُ ومـا حُمِّلتُـهُ
مـن لَظَـى النَّـارِ وحَـرِّ اللَّهَبِ
حَنِقَــت قِــبرِيسُ مِمَّـا قـابَلَت
قـالَتِ اخشـَي أن تَهيجِي غَبضَبى
واحـذَرِي مِنِّـي الجَفـا راغِبَـةً
عَـــن وِدَادٍ لِقِلـــىً مُنقَلِــبِ
لَيـسَ هَـدُّ الوِفـقِ أَمـراً عَسِراً
ولَـكِ البَلـوَى وضـِيقُ المَـذهَبِ
وَجِلَـــت هِيلانـــةٌ واضــطَرَبَت
وتَــــرَدَّت بِبهـــيِّ النُّقُـــبِ
إِثرَهــا صــامِتَةً سـارَت وقَـد
حَجَبَتهـــا بِكَثِيـــفِ الســُّحُبِ
جاءَتــا فــارِيس فـي مَنزِلِـهِ
والجَــوَارِي بانتِظـارِ الطَّلَـبِ
ســِرنَ عَنهــا وأُسـِيرَت نَحـوَهُ
وَهـوَ فـي الغُرفةِ ماضي اللَّغَبِ
أجلَســَتها رَبَّـةُ العِشـقِ علـى
مَجلِـــسٍ دَانٍ لَـــهُ مُقتَـــرِبِ
حَــوَّلَت عــن وَجهـهِ أَنظارَهـا
ثُــمَّ قـالَت باللِّسـانِ الـذَّرِبِ
أَيـنَ مـا تَزعَـمُ مـن بَطـشٍ بِهِ
فُقــتَ إِقــدَامَ مَنِيلا الأَشــهَبِ
وادَّعيـتَ السـَّبقَ فـي طَعنٍ وفي
شــدَّةِ البَــأسِ وضـَربِ القُضـُبِ
آهِ لـو جُنـدِلتَ فـي سـَيفِ فتىً
كـــانَ بَعلاً لــي وَكُــلَّ الأَرَبِ
آهِ لــو تَرجِـعُ لا فـاحرَص وَإِن
تَتَعَــــرَّض لِلقــــاهُ تَخِـــبِ
خَشــيَتي يُوقِعُــكَ الطَّيـشُ بـهِ
فَتُـــوَافي طَعنَــةَ المُعتَطِــبِ
قـالً يَكفـي مُنيَـةَ النَّفسِ فَقَد
هِضــتِ نَفســي بِعَنيـفِ العَتَـبِ
فأَثِينـــا شـــَدَّدَت ســـاعِدَهُ
وسـِتُؤتَى النَّصـرَ يَومـاً عُضـُبي
لـي بـآل الخُلـدِ أَقـوَى عِزوَةٍ
إِنَّمــــا الآنَ أَوانُ الطَّـــرَبِ
لَـم أَكُـن قَـطُّ كمـا الآنَ انـا
بِفُــــؤَادٍ خـــافِقٍ مُضـــطَرِبِ
لا ولا يَـومَ رَمانـا الحُـبُّ مـن
لَقــدَمُونا فَــوقَ بَحــرٍ لَجِـبِ
وَخَلَونــا فـي رُبـى إِكرَانِيـا
عَــن عَــذُولٍ مُزعِــجٍ مرتَقِــبِ
لـم تَشـُقني قَـطُّ هَبَّـاتُ الهَوى
لَهَبــاً أَشـغَفَ مِـن ذا الَّلَهـبِ
هـاجَ نـارَ الوَجدٍِ فيها رَاقياً
لِســــَرِيرٍ لَهُمـــا مُنتَصـــِبِ
تَبعَتـــهُ والكَــرَى شــَاقَهُما
بِأمـــانٍ فَــوقَ فُــرشٍ قشــُبِ
ظَــلَّ أَترِيــذُ كَــوَحشٍ كاســِرٍ
يَتَحَـــرَّى بِشـــَدِيدِ العَجـــبِ
لم يَكن بَينَ بَني الطُّروادِ وال
جَيـشِ مَـن شـاهَدَ إِثـرَ العَقِـبِ
لـــو رأَوهُ أَنبَــاؤا مَقَتُــو
هُ كمَقــتِ المَـوتِ كـلُّ الرُّتَـبِ
فأَغَــا مَمنُـونُ نـادى صـارِخاً
بِهِــم يَــدعُو لِســمعِ الخُطَـبِ
آلَ طُـــروادٍ ومَـــن والأَهُــمُ
دَردَنيِّيــنَ ومــا مِنكُـم غَـبي
لَمنِيلا النَّصــرَ أَبصـَرتُم فهـي
لانَــــةً بِــــذُخرِ الــــذَّهَبِ
واحبُوُنَّــا جِزيَـةً تُنمِـي لِمَـن
بَعـدَنا الفَـوزَ ونُجـحَ الطَّلَـبِ
ضـــَجَّتِ الإِغرِيـــقُ مُستَحســِنَةً
بِجِماهـــا ضـــَجَّةَ المَطَّلِـــبِ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.