هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَـدَعَوا وَهَكطُـورٌ بِهِـم مُستَقسـماً
رَجَّ الســـِّهامَ مُحَــوِّلاً نَظَرَاتِــهِ
فَبَـدا لَـدَيهم سـَهمُ فـارسَ أَوَّلاً
لِيكُـــونَ أَوَّلَ طــاعِنٍ بِقَنَــاتِهِ
جَلَسـُوا وَعُـدَّتُهُم بِجـانِبِ جَيشـِهِم
والخَيــلُ مُوقَفَـةٌ علـى جَنَبَـاتهِ
فأَعَـدَّ شـكَّتهُ ابـنُ فريـامٍ وفـي
رِجلَيــهِ أَوثَــقَ خِفَّــهُ بِصــِلاتِهِ
بِعُـرَى اللُّجَينِ أَناطَهُ واعتَاضَ دِر
عَ أَخِيـهِ لِيقـاوُونَ عـن نَتَراتِـهِ
وتَقَلَّـدَ السـَّيفَ الصـَّقِيلَ مُرَصـَّعاً
بِقَتِيــرِهِ الفِضــيِّ فـي صـَفَحاتِهِ
وأضــافَ جُنَّتَــهُ ومِغفَـرَهُ الـذي
ســَبَحَت نَواصــِيهِ علـى حَلَقـاتِهِ
وأَجـالَ فـي يُمنَـاهُ أَعظَـمَ عَاسِلٍ
بِقُـوى المَعَاصـِمِ دَارَ في راحاتِهِ
وافــى مَنِيلا بالســِّلاحِ مُكَفَّــراً
واســتَلأما كــلٌّ لــدى لُحَمَـاتهِ
فَتَقَــدَّما ولِحــاظُ كُــلِّ مُبَـارزٍ
شـَفَّت بِـوارِي الغَيـظِ عَـن غُصَّاتِهِ
وَقَفُـوا لَـدى مـا خَطَّطُوا وكِلاهُما
بقَنَــا تِـهِ يُضـوِي قُلُـوبَ قِلاتِـهِ
فَرمى ابنُ فِريامَ المُثَقَّفَ فالتَوى
بِمَجَــنِّ أَترِيــذٍ علــى نَبَـوَاتِهِ
فـي الحـالِ بـادَرَهُ مَنيلا مُرسِلاً
رَشـــَقَاتِهِ مَشـــفُوعةً بِصـــَلاتِهِ
يـا زَفـسُ خُذ بيَدِي لأَنعم مِن فَتًى
عِرضـــي يُدَنِّســـُهُ بِتَشــوِيهَاتِهِ
واسـحَقهُ سـَحقاً في يدي يَكُ عِبرَةً
لِنَزِيــلِ سـُوءٍ عَـقَّ فَضـلَ قُراتِـهِ
ورَمــى بِعَاسـِلهِ فأُنفِـذَ خارِقـاً
ظَهــرَ المِجَـنِّ وبَطـنَ فَضفاضـَاتِهِ
حتَّــى تَخَلَّــلَ نافِــذاً بِـدِثارِهِ
فَلَـوَى المَنـاكِبَ فـائزاً بِنَجاتِهِ
فاســتَلَّ أَتريــذٌ صـَقِيلَ حُسـَامهِ
فـوق التَّرِيكَـةِ مُوقِنـاً بِمَمـاتِهِ
فَتَكَســَّرَ الصَّمصـامُ وَسـطَ يَمِينِـهِ
وأَطــارَ فَــوقَ جبِينِـهِ شـَذَرَاتِهِ
حَنَفـاً أَشارَ إِلى السَّماءِ مُخَاطِباً
زَفســاً يُــؤَنِّبُهُ علــى عَثَراتِـهِ
مِـن كُـلِّ آلِ الخُلدِ مِثلَكَ لَم يكُن
يــا زَفــسُ مُعتَسـِفٌ بِمَقـدُوراتِهِ
قد كِدتُ أَفتُكَ ظافراً بأَخِي الخَنا
فـإذا بِعَضـبي طـارَ فـي كَسَراتِهِ
وإِذا برُمحِـي قـد طَعَنـتُ بهِ ولم
ادرِكـهُ فـي رُمحـي وفـي طَعَناتِهِ
وانقَــضَّ يَجــذِبُهُ بِخُـوذَتِهِ وفـي
عُنــفٍ تَقَهقَــرَ مُسـرِعاً خَطَـواتِهِ
واجتَــرَّهُ والسـَّيرُ يُمسـِكُ ذَقنَـهُ
فاستُمســِكَت أَنفَاســُهُ بِلَهَــاتهِ
قَـد كادَ يَبطُشُ فيه لَو لَم تَبتَدِر
فِــبرِيسُ تَقطَـعُ بالخِفـا قِـدَّاتِهِ
فخَلــت لَــدَيهِ خُــوذَةٌ مَقطُوعَـةٌ
فَرَمــى بهـا فَتَـدَحرَجَت لِسـراتهِ
فخَلــت لــدَيهِ خُــوذَةٌ مَقطوعَـةٌ
فَرَخمـى بهـا فَتَـدَحرَجَت لِسـَراتهِ
فَخَلا بهـا أَصـحابُهُ وَهُـوَ انثَنـى
بشــَحِيذِ نَيزَكــهِ ِإلـى وَثَبـاتِهِ
لكِــنَّ عَفرُوذِيــتَ وَهــيَ قَـدِيرَةٌ
مِـن فَورِهـا وَصـَلَت حِبـالَ حَيَاتِهِ
حَجَبَتـهُ فـي رَكَـم الضـَّبَابِ مُحِلَّةً
إِيَّــاهُ بالأَطيَــابِ فـي حُجُراتِـهِ
وَمَضـَت الـى هيلانـةٍ فـإِذا بهـا
بــالبُرجِ جالسـةً عَلـى شـَرَفَاتِهِ
فَـدَنَت إِليهـا والبَنـاتُ شـَوَاخِصٌ
فــي زِيِّ خادِمَــةٍ علــى عِلاَّتِــهِ
حـاكَت عَجُـوزاً قُرِّبَـت مِـن قَومِها
حـاكَت بِنَسـجِ الصـُّوفِ مَحبُوكـاتِهِ
وبِثَوبِهـا العُطـرِيِّ جَرَّتهـا وقـد
صـاحت بهـا فـاريسُ فـي خَلَواتِهِ
يَـدعُوكِ وَهـوَ تَرَينَـهُ فـي غُرفَـةٍ
ضــَمَّتكُما بِبَــدِيعِ حُسـنِ صـِفاتهِ
حَتَّـى تَخَـالِى أَنَّـهُ مـا كـانَ في
حــربٍ بهـا يَلقـى أَِشـدَّ عُـدَاتهِ
لكِنَّـــهُ فـــي مَرقَــصِ مُتــأَهِّبٌ
لِلرَّقـصِ أَوقـد عـادَ مـن ساحَاتِهِ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.