هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَفَطَّــرَ قَلــبُ فِريــامٍ ولَكِـن
أَشــارَ بِشـَدِّ مَركَبَـةِ المَسـيرِ
عَلاهــا والأَزِمَّــةُ فــي يَـدَيهِ
وجَــدَّ مُســَارِعاً مَـعَ أَنِطنُـورِ
فجــازا بــابَ إِسـكِيَةٍ وجَـدَّا
بـذاكَ السـَّهلِ في جَهدِ المُغيرِ
ولمَّـــا بُلِّغــا لِمُعَســكَرَيهِم
بهـا نَـزَلا على الرَّوضِ النَّضِيرِ
وراحــا بَيــنَ صــَفَّيهِم وكُـلٌّ
يَــرُومُ هُنــاكَ إِجلالَ الأَميــرِ
وأَترِيــذٌ وأُوذِسُ فــي وَقَــارٍ
وقَـد نَهَضا لَدَى المَلِكِ الوَقُورِ
فأَحضـَرَتِ الفيـوجُ الذِبحَ عَهداً
علـى المِيثَاق في تلكَ الثُّغورِ
وَصـبُّوا فَـوقَ أَيدِي الصِيدِ ماءً
وَقـد عَمَـدُوا إِلى مَزجِ الخُمُورِ
نَضـى أَترِيـدُ مِشـمَلَهُ المُـدَلَّى
بِعُــروَةِ غشـمدِ قِرضـابٍ كـبير
وجَـزَّ الصـُّوفَ عن رَاسِ الضَّحايا
فَــوُزِّعَ بَيــنَ أَقيَــالٍ حُضـورِ
ومَــدَّ يَـدَيهِ لِلعَليـاءِ يَـدعُو
علــى لَهَـفٍ دُعـاءَ المُسـتَجِيرِ
ألا أَأَبــاً عَلا فـي شـُمِّ إِيـذا
وَلِـيَّ المَجـدِ والشـَّرَفِ الخَطيرِ
ويـا شَمسـاً عَلِيمَـةَ كُـلِّ فِعـلٍ
ويـا ذِي الأَرضُ يـا كُلَّ النُّهُورِ
ويــا مَـن كُـلُّ حَنَّـاثٍ لَـدَيهِم
يُضـَرَّمُ بالمَمـاتِ لَظَـى السَّعيرِ
عَلَينــا فَاشــهَدُنَّ وذاكَ عَهـدٌ
عَقَــدناهُ ولـم يَـكُ عَهـدَ زُورِ
إِذا فـارِيسُ فـازَ عَلـى مَنِيلا
وأَرداهُ بِمِنصـــَلِهِ الشـــَّهيرِ
ونَحــنُ وفُلكُنـا هـذِي سـراعاً
نَعُـودُ بهـا علـى لُجَجِ البُحُورِ
وإن فـــاريسُ جَنــدَلَهُ مَنِيلا
إِلَينــا يُرجَعــانِ بلا فُتُــورِ
ونُعطَــى جِزيَـةً تَبقـى فِخـاراً
بِـذِكراها لَنـا أَبَـدَ الـدُّهُورِ
وإن نَكَلُـوا فَلَـن أَجتـازَ حتى
أَفُـوزَ بِمُنتهـى أَرَبـي العَسيرِ
وَوَارى النَّصلَ في عُنُقِ الضَّحايا
فراحَـــت تَقشــَعِرُّ بِلا شــُعُورِ
وتَخبِــطُ خافِقـاتٍ فـي دِماهـا
وقـامُوا بالقِدَاحِ إلى العَصيرِ
أَراقُوهـــا مُطَفَّحَـــةً وكُـــلٌّ
مِـنَ القَـومَينِ يَهتِـفُ بالزَّفيرِ
أَيــا زَفـسُ العَظِيـمَ وكُـلَّ رَبٍ
أَبِيــدُوا كُــلَّ حَنَّــاثٍ غَـرُورٍ
يُــراقُ دِمــاغُهُ وبَنِيـهِ طُـراًّ
إِراقَتَنـا لـذا الرَّاحِ الغَزِيرِ
ويَملِــكُ عِرســَهُ بَعــلٌ غَرِيـبٌ
ولَكِـن زَفـسُ لَـم يَـكُ بالنَّصيرِ
وصـاحَ يَقُـولُ فِريـامٌ فهـا قَد
عَزَمـتُ علـى التَّحَجُّبِ ضِمنَ سُوري
لَئِن أَشـهَد بِـرازَ حَلِيـفِ رُوحِي
تَفَطَّـرَ بـي خَشـَى قَلبِي الكَسِيرِ
فزَفــسُ وكُـلُّ آلِهَـةِ البَرايـا
هُـــمُ أَدرى بِــوَلاَّجِ القُبــورِ
ومِـن ثَـمَّ امتَطى والذِّبحَ أَلقى
بِمَركبِـهِ وعـادَ إِلـى القُصـُورِ
وأَنطينُــورُ يَصــحَبُهُ وســارا
إلـى إِليُـونَ بالجِـدِّ الـوَفِيرِ
وهَكطُـورُ ابنُـهُ وأُذِيـسُ قامـا
وقاسـا فَسـحَةَ البَـونِ القَصِيرِ
وَوَســطَ تَرِيكَــةٍ قِـدحَين رَجَّـا
ليُعلـمَ مَـن لَـهُ حَـقُّ البُـدُورِ
فَمَـدَّ يَـدَ الضـَّرَاعَةِ بكُـلُّ فَردٍ
مِـنَ الأَجنـادِ بالصـَّوتِ الجَهيرِ
ألا يـا زَفسُ يا مَولَى المَوَالي
وَلِـيَّ المَجـدِ والشـَّرَفِ الخَطيرِ
أَبانـا مَـن عَلا فـي شـُمّ إِيذا
أَبِــد أَيًّــا بَلانـا بـالثُّبُورِ
مِـنَ الخَصـمَينِ أَيًّـا ثـارَ مِنهُ
بِنـا شـَرَرُ النَّـوَائِبِ والشُّرُورِ
وأَحكِـم بَينَنـا رُبُـطَ التَصَافي
وزُجَّ بِــهِ ِإلــى شـَرِّ المَصـِيرِ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.