هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجـــابَت لَهــذَا أُوذِسٌ بِــدَهَائهِ
وإِيتَاكَـةُ الصـَّيداءُ تِلـكَ لَهُ دارُ
خَــبيرٌ علــى كُـلِّ الأُمُـورِ مُقَلَّـبٌ
لـهُ سـَطَعَت مِن مُحكَمِ الرَّأي أَنوَارُ
نَعَـم قـالَ أَنطِينُـورُ حَقًّا صَدَقِتنا
لأُوذِسَ لــم يَـبرَح بِبـالَيَ تَـذكارُ
أَتـى ومنَيلا قَومَنـا قَبـلُ مُرسـَلاً
يَرَى ما لًَنا فيمبا سَبيَناكِ أَعذارُ
وفـي مَنزِلي بالرُّحبِ والأُنسِ أُنزِلا
لِحَزمِهمَـا عنـدِي مَدَى الدَّهرِ آثارُ
لَكَـم قـد أَفاضا بَينَنا في فَصَاحَةٍ
إِذا دَارَ للأَبحـاثِ والنُّطـقِ أَدوارُ
مَنِيلا إِذا مـا قـامَ أَوسـَعُ مَنكِباً
وأُوذِسُ إِن يَجلِــس وَقـارٌ وإِبـرارُ
وَإِن خَطَبَــا يَجــرِي مَنِيلا مُبَيِّنـاً
أَدِلَّتَــهُ جَريـاً ومـا ثَـمَّ إِضـمَارُ
يَجُـولُ علـى لُـبّ الحَـدِيثِ مُجانِباً
شـُذُوذاً ومِصـدَاقَ الشـَّوَاهِدِ يَختَارُ
وَيجتنِــبُ الإِكثَــارَ إِمَّـا كَرَاهـةً
وإِمَّـا لِرَعـي السـِنِّ يُلجِيهِ إِجبارُ
ولَكِــنَّ أُوذِس وَهـوَ أَرشـَدُ فيهمـا
إِذا قـامَ هَبَّـت مِن مَعَاطِفِهِ النَّارُ
فَمِحجَنُـــهُ لا يَلتَـــوِي أَيَّ لَيَّــةٍ
وتُطــرِقُ مِنــهُ بالتَّوَقُّـدِ أَبصـارُ
تَخـالُ فَتًـى بـالخَطبِ غَيـرَ مُحَنَّـكٍ
وشـَطَّ بِـهِ عـن مَنهَـجِ العَقلِ تَيَّارُ
ولكِــن إِذا فاضـَت مَنَـافَِثُ نُطقِـهِ
وصــَوتٌ جَهيــرٌ بالنَّفَـائِسِ زَخَّـارُ
تَنَـاثَرَ مِـن فيهِ النُّهَى بَرَداً هَمى
وســَيفُ حِجَــاه بالبَلاغَــةِ بَتَّـارُ
يُقَصــِّرُ عَنــهُ كُـلُّ نَـدبٍ فَلا تَـرَى
إِذَا عَجَبـاً فـالنُّطقُ لِلقَـدِّ سـَتَّارُ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.