هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــاضَ هَكطُــورُ قَلبُــهُ بحُبُــورٍ
وتَـــدَنَّى لســـاحَةِ المَيـــدانِ
وبِمِزراقــــهِ أَمـــالَ ذَوِيـــهِ
وَقَفُـــوا بالوَقــارِ والإِذعــانِ
وعَلَيــهِ الإِغريـقُ أَمطَـرَتِ النَّـب
لَ وَوَبـلَ الحِجـارِ مِثـلَ الـدُّخانِ
صــاحَ يَسـتَوقِفُ الجُمُـوعَ أَغـامَم
نُــونُ مَهلاً يـا عُصـبَة اليُونـانِ
فَكَــأَنّي بَــدا لِهَكطُــورَ أَمــرٌ
يَرتـــأَِيهِ لَنَـــا عَلــى الإِعلانِ
سـَكَنَ الجَـأشُ قـالَ هَكطُـورُ سَمعاً
لِمَقــالي يــا أَيُّهـا الجَيشـانِ
هـاكُمُ مـا فـاريسُ يُلقـي عَليكُم
وَهــوُ تَـدرُونَ أُسُّ هـذا الهَـوانِ
كُلُّكــم للحَضــِيضِ أَلقُـوا سـِلاحاً
وإِلــى الحَـربِ يَـبرُزُ القِرنـانِ
هُــوَ والباســِلُ العَـزُومُ مَنيلا
عـــن جَمِيــعِ الجُنُــودِ يَقتِتلانِ
كُـلُّ مَـن فـاز منهمـا يُحـرِزُ ال
مــالَ وهِيلانَــةً بِغَيــرِ طِعــانِ
ويُـآلي الجَيشـانِ بـالأَمنِ والوَف
قِ لِطُـــولِ الزَّمـــانِ يَتَّحــدانِ
صـــَمَتُوا جُملَــةً فَقــالَ منَيلا
بِصـــُراخٍ عــالٍ وثَبــتِ جَنــانِ
فلِــيَ الآنَ ســَمعُكُم لَيـسَ منكُـم
مَـن يُعـاني بِلوعَـةٍ مـا أُعـاني
بَيـنَ فـارِيسَ ذا الخِصـامُ وبيني
قــد دَهَـاكم بفاجِعـاتِ الزَّمـانِ
هُــوَ بــادٍ ولِلـوَغى أَنـا صـادٍ
إِنَّمــا رُمــتُ كَــفَّ حَـربٍ عَـوَان
مَـن يَسـقُهُ القَبضـاءُ لِلحتفِ مِنَّا
فَليــــذُقهُ وأنتُـــمُ بِأمـــانِ
ولِطُـــروادَةٍ بِكَبشـــَينِ يُــؤتى
واحِــدٌ أَبيَــضٌ وأســوَدُ ثــاني
قُربَــةً تُســتَبَاحُ لِلشــَّمسِ والأََر
ض ومِنَّــا كَبــشٌ لـرَبِّ المَثـاني
ويُـوَافي المَلِيـكُ فِريـامُ بالنَّف
سِ لعَقـدِ الوِفـاقِ في ذا المكَانِ
فَبَنُـــوهُ لا يَتَّقُـــونَ زِمامـــاً
والتَّرَاخــي طَبيعَــةُ الفِتيــانِ
رُبَّمــا يَنقُبضــُونَ مِيثـاقَ زَفـسٍ
إِنَّمـا الشـَّيخُ لا يُخِيـبُ الأَمـاني
فَيُرَاعـي الماضـي ومُسـتَقبَلَ الأَم
رِ لِيَلقَــى الســَّلامَةَ الطَّرَفــانِ
ســَرَّ هــذا الحَـدِيثُ كُـلَّ فَرِيـقٍ
رَغبَــةً فـي ادِّراءِ ذا الحَـدثانِ
فَتَــدانَوا بالمَركَبــاتِ وصـَفُّوا
عُــدَدَ الحَــربِ الحَضـِيضِ دَوَانـي
ولِفِريــامَ أَرسـَلَ النَّـدبُ هَكطُـو
رُ بِفَيجَيـــنِ ثَـــمَّ يَســتَقدِمانِ
ويَقُـــودانِ ذِبحَهُـــم وأَغــامَم
نُــونُ يَبغِــي تَتِمَّــةَ القُربـانِ
فلِتلثِيِـــبيُوسَ أَوعَــزَ فاجتــا
زَ إِلــى فُلكِهِــم بِغَيـرِ تَـواني
ولِهلاَنَــــةٍ تَــــرَاءَت إِرِيـــسٌ
تَبتَغيِهـا مِـن قاصـِيَات الجِنـانِ
وتَزَيَّـــت بِزِيِّــب أَجمَــلِ بِنــت
لِحَميهـــا بِحُســـنها الفَتَّــانِ
لاوُذِيقــــا وزَوجِ هيليقَــــوُوُنٍ
فَـرعِ أَنطِينُـورَ الرَّفِيـعِ الشـَّانِ
وَجَــدَتها بالصـَّرحِ تَنسـِجُ ثَوبـاً
بِحَوَاشــِي البِرفِيــرِ والأُرجُـوَانِ
وبِــرَأسِ الخِيَــاطِ تَرســُمُ فيـهِ
واقِعــاتٍ أَبلَـت بِهَـا الفِئتـانِ
قَـومُ إِغرِيقيا أُولوا لادرُعِ الحُص
دِ وطُـــروَادَ أَصــلبِ الفُرســانِ
فَتَفَــانَوا بهـا عَلَيهـا وَرَبُّ ال
حَــربِ أَورَى زِنادَهــا للتَّفَـاني
قـالَتِ الآن ياسـنَا الحُـورِ قُومي
فَتَرَيـنَ العُجَـابَ مَـرأَى العِيَـانِ
عِيلَــتِ الأُمتَّــانِ لِلحـربِ صـَبراً
كادَتـــا بالقِتــال تَشــتَبِكانِ
وهُمَـــا الآنَ لا نَكــالَ وَلا حَــر
بَ بِـــأَمنٍ بالصــَّمتِ جَالِســَتانِ
بِقَنَـــاةٍ بـــالأَرضِ أَركَزَتاهــا
وَمِجَــــــنِّ عَلَيــــــهِ تَتَّكئَانِ
بَيــدَ أَنَّ الإِســكَندَرَ الآن حَتمـاً
وَمنيلا إِلــى اللِّقَــا يَــبرُزانِ
مــن يَفُــز أَنـتِ زَوجُـهُ وَمنُـاهُ
وَعَلَيــكِ الرِّهــانُ كُـلُّ الرِّهـانِ
ثُـمَّ أَذكَـت بِهـا حَنِينـاً وَوَجـدَا
لِمَنيلا والأَهـــــلِ وَالأَوطــــانِ
باضـــطَرَابٍ تَبَرقعَـــت بِنقــابٍ
ناصــِعٍ تَصــطَلي لَظــى الأَشـجانِ
من خِبَاها في الصَّرح سارَت وأَهمَت
عَبَــرَاتِ الشـَّجَى ودَمـعَ الحَنـانِ
وَلَيتهـا أَثرا ابنَةُ النَّدبِ فِتثا
وكلِيمِينِيَــا العُبُــونِ الحِسـانِ
جئِنَ أَبـوَابَ إِسـكِيَا حَيـثُ وَافـى
رَهـطُ أَدهـى الشـُّيُوخِ والسـُّلطانِ
مَــعَ فِريــامَ بفَنشــُسٌ وَثَمِيــتٌ
مــع قَلِيطُــوسَ لَمفُــسٍ هِيكِتَـانِ
وإِليهـــم أُوكــالغُونُ وأَنطِــي
نُـورُ كَنـز الحِجى وذُخرا البَيانِ
فكُــرُورُ الأَيَّــامِ أَولَتهُــمُ عـج
زاً ولَكِــن حَزمــاً وعَـذبَ لِسـانِ
فـي أَعـالي مَشَارِفِ البُرجِ قامُوا
يَرتــــأُونَ الآراءَ بالتبيَـــانِ
مثلَمَـا في الغابِ الصَّراصرُ تُبدي
بِخفاهــا صـَرّاً رَقيـقَ المَغـاني
أَبصــَرُوها فَقــالَ بَعــضٌ لِبَعـضٍ
يـا لطِيـب الثَّنَا ولُطفِ المَعاني
لَيـسَ بَـدعاً إِن كـانَ هذا سَناها
وَعليهــــا تَلاحَمـــت أُمَّتَـــانِ
بَـــرَزَت رَبَّـــةً بِــوَجهٍ صــَبَيحٍ
غَيــرَ أَنَّ البلاَءِ بالوَيـلِ دانـي
فَلتَعُـد للسـَّفِينِ مِـن ثَـمَّ نُكفـى
وبَنِينـــا دَوَاهِـــيَ الخِـــذلانِ
فَــدَعَاها فِريَــامُ قـالَ بِقُربـي
إِجلِسـي الآنَ يا ابنَتي بائتِماني
وانظُـرِي فـي السـَّرَاةِ أَوَّلَ بَعـلٍ
لَــكِ قِــدماً وَســائِرَ الإِخــوَانِ
لَـم تَكُـوني بِـالحَقِّ جانِيَـةً بـل
قَـدَرُ الأَربـابِ العِظـامِ الجـاني
ذاكَ فَـوقَ الإِغرِيـقِ قد هالَ سُخطاً
وبِوَبــلِ الوَبــالِ قــد أَبلانـي
أَخـبرِيني مَـن ذا الـذي يَتَرَاءَى
لــي أخَــا عِــزَّةِ وذا عُنفُـوَانِ
بَينَهُــم مـن أَراهُ أَضـخَمَ جِسـماً
مِنـهُ لَكِـن أَنَّى لِذا الحُسنِ ثاني
لاحَ مِــن فَــرطِ هَيبَــةٍ وَوَقــارٍ
لِــــيَ قَيلاً مُوَطَّـــدَ الأَركـــانِ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.