هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
البِيُــــتيونَ بـــأَمرِ ليطُـــسِ
إِفرُوثُوينُـــــــــورٍ وفِينيلاَوُسٍ
وأَركَســـــِيلانٍ وإِكلُـــــورِينُسِ
وبَعضــُهُم مـن أَهـلِ وَعـرِ أُولِـسِ
إِغـرَايَ إِسـكُولُن سـَخِينُس هِيرِيـا
ومــن هضـابٍ زِدنَ فـي إِتيُونِيـا
وثَســـبِيَا وســـهلِ مِيكاليســا
هرمَـــةَ إِيرِثرِيَـــةٍ إِيليســـا
وبعضــُهُم مــن قَــوم إِيلِيُونـا
أُو كالِيــــا هِيلا وفِيتيُونـــا
ومِيـــديُونا زاهِـــرِ المَقــامِ
كــذَاكَ ثِســبا مَجمَــع الحَمـامِ
وكُـــوفَسٍ كُورُونيـــا أَترِيســِسِ
وهالِيَرتــا رَوضــَةِ المُســتَأنِس
وهيفثُيِبِــسِ المَبــاني الشــَتَّة
ومـــن فَلاطيـــا وإِغليســـَنتا
وقُـدسِ أُنخِسـتا الـتي فيها زَكَت
غــابُ أَفلُّــونَ الــتي تبـارَكَت
وأرنِيـا ذَاتـش الكُرُومِ المُخصِبه
وميـــدِيا ونِيســـَةَ المُقَرَّبَــه
ومُنتَهــى البُلــدانِ أَنثِيـدُونا
وقــد أَتَـوا فـي سـُفُنٍ خَمسـينا
كــلٌ بهـا عِشـرُونض شـَهماً ومِئَه
مـــن فِتيَـــةٍ مُقدِمَـــةٍ مُلَبِّئه
وأســـــفلِيذُونَ وأُرخُـــــومِينُ
مــن مِينُــسٍ قَيلُهُمــا يَلمِيــنُ
كـــذا أًَخــوهُ عَســقَلافُ جَهَّــزَا
فُلكــاً ثلاثيــنَ عَليهــا بَـرَزا
لآرِسٍ فَرعــــــانِ بالخِفـــــاءِ
وَأَســتيُوخا الغــادَةِ العَـذراءِ
بِقَصــرِ أَكتُــرَ بــنِ آزياهُمــا
قـد وُلِـدا بعـد القِـرانِ لهمـا
مـن بَعـدِ أَن سـاقَ اشتدَادُ الحُبِّ
لِخــدرِها القاصــي إِلاهَ الحَـربِ
وقَـــومُ فُوقِيـــا بأَربَعِينـــا
ســـَفينةً يُســرى البِيُوتِّيينــا
جَمِيعُهــا ســَوداءُ فيهـا يَـرؤُسُ
اَفســـــِتَرُوفُوسُ وإِســـــخِيذِيُسُ
كلاهمـا ابنـا ذِي العُلى إِيفِيتُس
فَـرعِ نَبُـولس قـد أَتـو من دَولِس
ووَعرِفِيثُـــسٍ ومـــن فانُوفَـــةِ
وَقُـــدسِ إِكرِيســا وقِيبارِيســَةِ
وأَنِمُورِيــــــا وهِيَّمبُـــــولِسِ
ومــن قَفِيــسَ السـاحِلِ المقـدَّسِ
وفِئةٌ مــن نَهــرِ لِيلايــا أَتَـت
وغــادَرَت ضــِفَافَهُ بمـا ازدَهَـت
وقـــومُ لُقرِيـــا بأَربَعِينـــا
ســــَفِينةً جـــاؤُا مُســـَلَّحينا
بــأَمرِ آيـاسَ بـنِ وِيلا الفـائِقِ
بطَعنـــهِ كــلَّ ســُرى الأَغــارِقِ
وَهـوَ أَخُـو الخِفَّـةِ فـي الشُّجعانِ
لأمَتُــــهُ دِرعٌ مـــن الكتَّـــانِ
لَكِنَّـــهُ لــدَى أَيــاسَ القَــرمِ
إِبــنِ تِلامُــونض صــغيرُ الجِسـمِ
وجُنــدُهُ مِــن قِينُــسٍ أُوفُنطَــةِ
قليــارُسٍ بِيســا ومـن إسـكَرفَةِ
كـذاك مـن تَرفـا ومـن إِثرُونُـسِ
علـــى ضــفافِ نَهــرِ بُــوَّغريُسِ
وأوجيـا ذاتِ الرِّيـاض المُؤنِسـَه
ممَّــا وراءَ أُوبِيــا المُقَدَّســَه
وجُنـــدُ أُوبِيـــا بأَربَعينـــا
ســـَفينةً ســـَوداءَهُم آتُونـــا
وهُــم جَميعــاً عُصـبةُ الأَبـانِتَه
ذَوِي القُـوَى المُجَرَّبـاتِ الثَّابِتَه
مَـــوطِنُهم هِســـتيَةُ الأَبــانِتَه
والبلــدِ المعمــورِ فـي دِيـومِ
كـــذاك إِيرترِيَـــةٌ الكُـــرومِ
وفُرضــــَةٌ بَحرِيَّــــةٌ فِرِنثِـــسُ
ومـــن كَرِســتةٍ ومــن ســِتيرا
دانُــوا إلـى أَمـرِ أَلِيفينُـورا
وَهـوَ ابـنُ خَلكُودُونَ عالي الجَنبِ
أميرِهِــم مــن نَسـلِ رَبِّ الحَـربِ
وهـم ذَوُون الغـدائرِ المُستَرسِله
تَلَــوهُ بالبـأس وفَـرطِ العَجلَـه
يَبغُــونَ شــَقَّ الصـَّدرِ بالـدُّرُوعِ
بأَســــَلٍ عالِيَــــةِ الفُـــرُوعِ
وجُهِــــزّت ســـَفائنٌ خَمســـُونا
مَصــبُوغَةٌ ســَوداءُ مــن آثِينـا
أَلمَـــوطِنِ البهــيِّ لابــنِ الأَرضِ
مُرِيــدِ آثينــا وصـافي العِـرضِ
رَبيبِهــا المَــأثُورِ إيرِخثَـاوُسِ
فـي الهَيكَـلِ المَعمُورِ بالنَّفَائِسِ
حَيــثُ بِحَــولِ الحَـولِ فِتيـانُهُمُ
حُبًّــا بهــا يُذبَــحُ قُربــانُهُمُ
يَرؤُســُها أَمهَــرُ هــادٍ يَهــدِي
يـــومَ النِّــزال عَجَلاتِ الجُنــدِ
ويَنظِــمُ القَــومَ ذَوي التُّــرُوسِ
وهـــوَ مِنِســتِسُ بــنُ فِيــتيُوسِ
لـم يَحكِـهِ مـن دونِ نَسـطُورَ أَحَد
بـل فـاقهُ نَسـطُورُ سـِنًّا وانفَرَد
وجُهِّــزَت مَراكِــبٌ إِثنــا عَشــَر
فيهــا أَيـاسُ بـنُ تِلامـونَ أَمَـر
وقــد أَتَـت فـي قَـومِ سـالامِينا
وَوَلِيَـــت فُلـــكَ الأَثِينيِّيينــا
وجُنــدُ أَرغُــس ماســِسٍ إِيُّونــا
وأَترِزِينـــا ثـــمَّ هَرمِيُّونـــا
كــذا إِيجِينــا وآسـينا الـتي
علـــى خَليــجٍ ثــمَّ هَرمِيُّونــا
كــذاكَ إيجِينـا وآسـِينا الـتي
علـــى خَلِيـــجٍ قِــدماً شــُيِّدَتِ
جَمِيعُهُــم مــن فِتيـةِ اليُونـانِ
قُيُـــولهم ذِيُومِـــذُ الطِعـــانِ
وإِســتِنِيلُ بـنُ قَفَـانُوسَ الجَـري
كـذاك أُريـالُ بـنُ ميكِستَ السَّري
مَــن نِســبةً يُعــزى لطالَيُونـا
وشـــِدَّةً يَحكـــي المُخَلَّـــدِينا
ســُفُنُهم ســُودٌ ثمــانُون وَقَــد
ولَّـوا ذِيُومـذَ الأَميـرَ المُعتَمَـد
ووافِــدُوا مِيكيِنيــا البهيَّــه
وأُرنِيـــا قُورِنشـــُسَ الغَنيَّــه
وقـــومُ هِيفيريســـيا فلينــا
كــذَاكَ مــن دِيــارِ غُونُوِيســَه
وقُطـرِ هِيليقَـا ومـا قـد جاوَرَه
كــذاك إِغيـالا البلادِ العـامرَه
وأَرضَ سـِكيُونا الـتي فيهـا حَكَم
أَذرَســتُ أَوَّلاً علــى تِلـكَ الأُمَـم
جميعُهُـم جـاؤُا علـى فُلـكٍ مِيَـه
بِهمَّــةٍ علــى الجَمِيــعِ مُربيَـه
وهُـم أَجـلُّ القَـومِ بأسـاً وعَـدَد
بِهِـم أَغـامَمنُونُ بـالأَمر انفَـرَد
قــد مــاس بالشــِّكَةِ بافتِخـارِ
لمــا حَــوى مـن عِظَـم اقتِـدارِ
بِســـُفُنٍ ســـِتِّينَ جُنــدُ ميســه
أَرضِ الحَمــام وكــذا فَاريســَه
وَوَعـــرِ لَقــدَمُونِيا العَمِيقَــه
كــذا ســُرى إِســبَرطَةَ الأَنيقَـه
بَريســيا كَــذا هِلُــوسِ البَحـرِ
وأُوجِيــا ذاتِ ابتِســامِ الثَّغـرِ
أَوتيليـــــا أَمِكلِيــــا ولاَءَسِ
دانـــت إلــى أَخيــهِ مِينيلاَوُسِ
فـــي عُزلَـــةٍ يُهَيَئُونَ العُــدَّه
ونفَســــُهُ بَينَهُــــمُ مُشـــتَدَّه
يَســـتَنهِضُ الهِمَّــاتِ والحَمِيَّــه
للــذَّبِّ عــن هِيلانَــةَ المَسـبِيَّه
جيرينِيـــا بَطَلُهــا المَشــهورُ
والفـارِسُ السـَّامي النُّهى نَسطُورُ
ســــُفُنُهُ كَــــبيرةٌ تِســـعينا
كـانَت بهـا جـاءَ مـعَ الباقينا
بِقَـــومِ فِيلُــوسَ وإِيفيجِينيــا
قيفـــارِسٍ فَتِيليـــا آرينِيــا
وأَرضِ مَجـــرى أَلفَــسٍ ثِريُونــا
وآفِيــا العُظمـى هِلُـس دُريُونـا
حَيـــثُ لِنَســلِ زَفــسٍ القِيــانِ
ثَـــامِيرِسٌ قــد لاحَ باطمِئنــانِ
يَعُـودُ مـن منـزِلِ أفرِيـتيسَ مِـن
أُوخاليـــا وَغَيظُهُـــنَّ مُكتَمِــن
لأَنــهُ ادَّعــى بإِحســانِ النَّغَـم
أَكــثرَ منهــنَّ ومـن كُـلِّ الأُمَـم
ضـــَرَبنَهُ بِكَيـــدِهنَّ بـــالعَمى
ثـم اسـتَلَبنَ مـن حِجـاهُ النَّغَما
أَنســـَينَهُ نَفَـــائِسَ الأَشـــعارِ
ومَهنَــةَ الضـَّربِ علـى القِيثـارِ
وقَـــومُ أَرقادِيَـــةَ الآتُونـــا
مــن لِحــفِ طَـودٍ أَجَـدٍ كِيلينـا
بِقـربِ قَـبرِ أَفتِيُـس مَـن فـازُوا
حَيـثُ بـدا يـومَ الـوَغى البِرازُ
وأهــلُ أَرخُــومِينِسٍ ذاتِ النَّعَـم
كـذَا أَنِسـفا حَيـثُ هَبَّـاتُ النَّسَم
وَرِيفِيـــا ســِتراتِيا وفِينيــا
كـــذاكَ إِســتمفالسٍ مَنتِينيــا
وتِيجِيـــا فَرَّاســـِيا يَقُــودُهُم
أَغـــافَنُورُ أَنكَـــوُس عَمِيــدُهُم
وهُــــم صـــَنادِيدُ مُحَنَّكُونـــا
جــاؤُا علــى ســَفائنٍ سـَبعينا
أرســَلَها أترِيــذُ عَونــاً لَهُـمُ
إذ جَهِلُــوا صـِناعَةَ الفُلـكِ هُـمُ
ومَــن بــأَرضٍ وَلَيــت هِرمينِيـا
أَليسـِيا والـوَعرَ فـي أُولِينيـا
بفُرَاسـِيا ثـم الأَلِيـذا الواسعَه
كـذاكَ مِرسـِينُوسَ تلـكَ الشاسـِعَه
كُلُّهُــمُ مــن إِيفِيـا قـد رَكِبـا
وقــد أَعَــدُّوا أَربَعِيـن مَركَبـا
لكُـــلِّ عَشـــرَةٍ أَميــرٌ يــرؤُسُ
غِبــنُ عَمارِنقـا الفـتى ذِيُـورِسُ
كــذا ابــنُ أَقطِيــاطَ ثَلفيُـوسُ
وأَمفِمـــاخُ الفــارِسُ العَبُــوسُ
إِبــنُ أُرِيــتَ المُنتَمِــي لأَكتُـرِ
كـذا فُلِكسـِينُ الحقيـقُ المَخبَـرِ
إِبــنُ أَغَســتِينَ بــنِ أَفغِياسـا
ذي الطَّـولِ والكُـلُّ تسـامى باسا
وميجــسُ الــذي أَتــى مهزومـا
قِــدماً إلــى دِيـارِ دُولِخيُومـا
غَيظــاً علــى أَبيـهِ فيلاوُسَ مَـن
كـان حـبيبَ زَفسَ في ماضي الزَّمَن
بـــأَربَعينَ مَركبـــاً ســـَوداءَ
بقــومِ مــن يلـي أَلِيـذا جـاءَ
مـــن جُــزُرٍ قُدســِيَّةِ الــدِّيارِ
قاصــِيَةٍ فــي شاســِعِ البحــارِ
بإِيخنـــاذَةٍ غـــدَت مشـــهورَه
ودُلخِيُــومَ البلــدَةِ المعمـوره
ومـن يُحـاكي زَفـسَ بالرَّأي الأَغَر
أُذِيــسُ فـي مرَاكـبٍ إِثنَـي عَشـَر
مــن صــَفحَتَيها صـُبِغَت بـالأَحمَرِ
اَتـى بهـا بمـا لَـهُ مـن عَسـكَرِ
مـن قَـومِ إِيتاكـا وكيفالِينِيـا
ذاتِ السـُّرى البُهـمِ وإِكرُوكِيليا
ومــن أَغِيلِيفــا ومـن زاكِنثُـسِ
وعِبرِهـــا ونِيرِتُـــس وســـامُسِ
وأَربَعُــونَ مَركَبــاً سـُوداً أَتَـت
بقَــومِ إِيتُولِيَــةٍ مِمَّــن حَــوَت
مــن أُولنُــس ووَعِـر كالِيـدُونا
والثَّغــرِ خَلكِيــسَ وإِفلُورُونــا
كــذاك مــن مُقَـاتِلي فِيلينـا
زَعِيمُهُــم ثُــوَاسُ قــد بــادُوا
وَجُنــــدُ إِقرِيطِـــشَ ذاتِ المِئِةِ
مَدِينــــةٍ بإِيــــذُمِينٍ َأتَـــتِ
مَليكِهِـــم والطــاعنِ الشــَّدِيدِ
كــذاك مِريُـونَ الفـتى العَنيـدِ
جــاؤُوا مـن المـدَائِنِ الكِبـارِ
غُرطِينـــةَ المتينَــةِ الحِصــارِ
إِغنُوســـَةٍ مِيليتُـــسٍ ولِكتُـــسِ
لِيكَســــتُسٍ ريتيـــةٍ وَفَســـتُسِ
وقَـــومُهُم مـــن ســائِرِ البِلادِ
علــى ثمَــانِينَ أَتَــوا عِــدادِ
وتِســـعُ ســـُفنٍ بِجُنُـــودِ رُودُسِ
مــن لِنــدُسٍ غِيليســُسٍ كَـامِيرُسِ
مــن كُــلِّ لَيـثٍ للـوغى مُنـدَفِقِ
قــد قُســِمُوا إِلــى ثَلاثِ فِــرَقِ
وابــنُ هِرَقــلَ قَيلُهَـا الكَـبيرُ
أَطلُــوفُليمُ الطــاعِنُ المشـهورُ
وأَســتِيُوخا أُمَّــهُ مــن إِيفِـرس
ســَبى أَبُــوهُ فـي ضـِفَافِ سـِلَّيس
لمَّــا غَــزا مَــدائِناً عَظِيمَــه
فيهـا بنـو زَفـسِ العُلـى مُقِيمَه
فظَــلَّ أَبِيــهِ لِكمِنيُّــوسَ قَتَــل
وكـانَ ذاكَ الشـيخُ قـارَبَ الأَجَـل
ففَـــرَّ مــن أَبنــائِهِ وحَفَــدَهِ
بــالبَحرِ فــي أَتبـاعِهِ وعُـدَدِه
حتَّــى إِذا عـانى مَشـقَّاتِ الأَسـَى
دَفَعَـــهُ البحـــرُ لأَرضِ رُودُســا
جَعلَهــــا ثلاثــــةً أَقســـاماً
بكُــــلِّ قِســــمِ فِئةٍ أَقامـــا
وَزَفـسُ رَبُّ الخَلـقِ قَسـَّامُ القِسـَم
أَولاهُــمُ الــوُدَّ وأَجـزَلَ النِّعِـم
وفــي ثلاثٍ بِبَنِــي ســِيما أَتـى
إِبــنُ شــَرُوفُسٍ وأَغلايـا الفـتى
نِيرِيُــسٌ أَجمــلُ أَهــلِ الحَملـةِ
غِلاَّ ابـنَ فيلا القَرمَ عالي الهِمَّةِ
لكنَّــهُ طَبعــاً ضــَعيفُ البــاسِ
ولــم يَكُــن الابِنَــزرِ النَّــاسِ
وفــــي ثلاثيـــنَ مَلا فِيلبُّـــسِ
وَأَنطِفُــــوسٍ وَلَـــدَي ثَســـَّالُسِ
مَـن كـانَ مِـن رَهـطِ الهِرَقلِييِّنا
مــن جُــزرِ كالِدنِيَــةٍ آتُونــا
ونِيســـِرُس إِكرانَثُـــس كَاســُوسِ
كـــذاكَ أَرضِ اُورِفيلُـــس كُــوسِ
تَتلُـــوهُمُ أَرغُوســَةُ الفَلاســِجَه
بســفُنٍ خَمســين ســارت هـائِجَه
قــد عُرِفـوا باسـمِ الهلانِيِّينـا
او مِرمِــــدُونٍ أو أَخائِيينـــا
مَــع أَهــلِ آلُوفـا وإِطراخِينـا
وإِفثِيـــا ثـــمَّ الأُلُوســـِيّينا
كـــذا هِلاَسَ مَـــوطنِ الحِســـانِ
زَعيمُهُــم آخيــلُ عـالي الشـَّانِ
قـد غـادَرَ الحـربَ بمـا قد آلى
فــاعتزَلُوا الكِفـاحَ والنِّـزالا
وظَــلَّ عنـدَ الفُلـكِ مُشـتَدَّ الأَرَق
علـى بَرِيسـا مُضـمِراً كُـلَّ الحَنَق
وكــانَ مــن لِرنِيســةٍ ســباها
بَشـــَرِّ حَـــربٍ عَمَّمَـــت بَلاهــا
ودَكَّ ثِيبَـــةٍ وفَرعِـــي إِيبِنُــس
جَنَـــدَل مِينيســاً وإِيفِســتَرُفُس
الباســِلَينِ مــن بنـي سـِيلِفيُسِ
فظَــلَّ نائِيــاً بــذاك المَجلِـسِ
لكنَّـــهُ بُعَيــدَ هــذي المُــدَّه
يَنهَـــضُ للحـــرب بكُــلِّ شــِدَّه
بَنــي فِلاقــا وفِراسـا الخَضـرا
قُـدسِ ذِميـتيرا الريـاضِ الغَـرَّا
وجنــدَ إِفتِيلُــونَ ذَاتِ الزَّهــرِ
وأَنتَــرُونَ فَــوقَ جُــرفِ البَحـرِ
وأَهـلَ إِيتُونـا الـوَفِيرَةِ النَّعَم
بــأَربعين مَركَبــاً سـُوداً نَظَـم
إِفرُوطِســيلاسُ الفــتى المِحـرابُ
لكنَّـــهُ قـــد ضــَمَّهُ التُّــرابُ
وَهـوَ ابـنُ إِيفكلُوسَ صاحِب الغَنَم
إِبــنِ فِلاخُـسَ بـنِ آرِيـسَ النِّقـم
قـد كـانَ أَوَّلَ الصـَّنادِيدِ الأُولى
على العِدى انقَضُّوا فأَلفى الأَجَلا
وفــي فِلاقــا بَيتُـهُ لـم يَكمُـلِ
وعِرســُهُ تَبكِيــهِ مِلــءَ المُقَـلِ
وجُنــدُهُ بفَــرطِ حُزنِهِــم لَقَــد
وَلَّـوا فُذَرقُسـاً أَخـاهُ المُعتَمَـد
لكِنَّـــهُ أَقـــلُّ حُســناً وكِبَــر
وإِن يَكُــن مِمَّـن بِبَأسـِهِ اشـتَهَر
وأهـــلُ بِيبِيـــا وإِغلامِيـــرا
وهَورِبيبيــــاسَ ثـــمَّ فِيـــرا
ســُفُنُهُم أَتَيــنَ إِحــدى عَشــرَه
أَفمِيــلُ أَذمِيــتَ ولــيُّ الإِمـرَه
وَهـوَ ابـنُ أَلكِستا مَجِيدَةِ النِّسَا
أَجمَلَهِــــنَّ بِبنَـــاتِ فَليَســـا
بســبع فلــكٍ أهــلُ أُولِيزُونـا
ثُوماكِيــا مِيليبِيــا مِثيُونــا
زَعيمُهــا فِيلُكتِــتيسُ النَّابِــلُ
كُـــلٌّ بِخَمســينَ أَتَــت تُنَاضــِلُ
جَمِيعُهُــم فـاقُوا بضـَربِ النَّبـلِ
لكِــنَّ مَــولاهُم شــَتِيتُ الشــَّملِ
يلقــى بِلِمنُــوسَ عَنـا النَّكـالِ
مُلقًـــى بِجُـــرحِ حَيَّــةٍ عُضــالِ
وســَوفَ يَــذكُرُونَهُ طُــرّاً علــى
ســُفُنُهِم وَهــوَ يُقاســي العِلَلا
شـــقَّ عَلَيهِــم أَمــرُهُ كَــثيرا
لكنَّهُــم رامُــوا لهــم أَمِيـرا
لــذاكَ ولَّــوا أَمرَهُـم مِيـدُونا
إِبـــنَ ســِفاحِ وِيلُــسٍ ورِينــا
وجُنــدُ إِترِمكـا وإِيتُـومَ الأَصـَم
أُوخالِيـا حيـث أُريـتُ قـد حَكَـم
بــإمرَةِ ابنَــي أَسـقَلِيبَ الآسـي
مَخَـــاوُنٍ وفُولَـــذِيرِ البـــاسِ
أَشــهرُ مَــن اتقَـنَ عِلـمَ الطِّـبِّ
علــى ثلاثِيــنَ جَــرَوا للحَــربِ
وجَيــشُ أَرمينـا كَـذا أَسـتِيرِيا
وأَرض مجـرى السـَّيلِ في هِيفيرِيا
وشـامِخِ الطِّيطـانِ مُـبيَضِّ القُمَـم
بــأَربَعينَ مَركبــاً سـُوداً عَـزَم
وأُورفِيــــلُ بينهـــم زَعيـــمُ
إِبــنُ أَبِيمُـونَ الفـتى العَظِيـمُ
وجُنـــدُ أَرغِيســا وأُولُوســُونا
أُرثـــا وغِرتُونــا وإِيليُونــا
فُــولِيفِتٌ زَعيمُهــا ذو البــأسِ
إِبـــنُ فِريثُــؤُّس ســليلِ زَفَــسِ
وَهـوَ ابـنُ هِيفوُذامِيـا الحَسناءِ
قـــد وَضــَعَتهُ وأَبُــوهُ نــاءِي
يقتــصُّ مــن مَــرَدَةِ القَنـاطِرَه
ويلتقيهــم بالنِّبـالِ المـاطرَه
طَرَدَهُـــم مِـــن أَرضِ فِيليُونــا
إلـــى شـــَوامِخِ الأَثيكيِّينـــا
لـم يَنفَـرِد فُـولِيفِتٌ بـالاَمر بَل
لِيُنتُــسُ ابـنُ آرِسٍ مَعـهُ اسـتقل
إِبـــنُ كرُولُــنٍ ســَليلِ كِينــا
بســــُفُنٍ ســـَوداءَ اَربَعينـــا
وغُــونِيُس بجُنــدِ كِيفُــوسَ علـى
مَراكِــبَ اثنَيــنِ وعِشــرينَ تَلاَ
بِفِتيَـــةِ الإِينــانِ والفَرِيبَــه
ممــا يلــي دُودُونَـةَ القَريبَـه
ومــن رُبــى جَــدولِ طِيطارِسـيُسِ
ذاكَ الــذِي يَنصــَبُّ فـي فِينُيـسِ
بمَـــوجِهِ الفِضـــِيِّ لا يَمتَـــزِجُ
إِذ ذاكَ مـن لُـجّ السـتِّكسِ يَخـرُجُ
مــن الســِتكسِ مُثقــلِ الأَيمـانِ
لِــذا طَفــا كــالزَّيتِ للعيـانِ
ثــمَّ فُرُوثُــو بــنُ تَنثرِيـدُونا
بمــن أَتـى مِـن غـابِ فِيليُونـا
وجُــرفِ فِينــاوُسَ مــن أَهــالي
مغَنِيســـِيا بـــأَربعين تــالي
فهــــــذه اَماثِــــــلُ البِلادِ
وجُملـــةُ المُلـــوكِ والقُــوَّادِ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.