هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي الحـال لَبَّـى أَغامَمنُونُ مُنتَدِباً
كُـلَّ الـدُّعاةِ لِحَشـدِ الجُنـدِ والعُمَدِ
بـأَجهَرِ الصـَّوتِ نَـادَوهُم وما لَبِثُوا
أَن أَقبَلُـوا مُسـتَتِمِّي العَـدِّ والعُددِ
والصــِّيدُ مِـن حَـولِ اَتريـذٍ مُكَتِّبَـةٌ
صــُفُوفَها وأَثِينــا فَــوقَ كُـلِّ يَـدِ
مُثِيــرَةً خَطَــوَاتِ الجُنــدِ نافخــةً
بيـنَ النُّفُوسِ اقتحامَ الهَولِ والشِّدَدِ
تَرنُــو بمــاءِيِّ عَينَيهــا مُشــَدِّدَةً
قُلُــوبَهُم وبَــدَت بـالمِجوَب الخَلِـدِ
اَهــــدَابُهُ مئِةٌ كُـــلٌّ لِقـــا مِئَةٍ
مِـــنَ العُجُــول ولا تَنحَــلُّ لِلأَبــدِ
دَارَت عَلَيــهِ مُــدَلاَّةً وَقَــد ســُبِكت
مــن عَســجَدٍ خَـالِصٍ بـالنُّورِ مُتَّقـدِ
حتَّـى سـَعَوا وأُوَارُ الحَـربِ لاحَ لَهُـم
أَشـهَى مـنَ العَـودِ للأَزوَاجِ والوَلَـدِ
تَمضــِي فَيَــالِقُهُم فـي أَدرُعٍ سـَطَعَت
فــوقَ الرَّقيـعِ لأًعلـى قُبَّـةِ الجَلَـدِ
كالنــارِ مُلهِبَـةً غابـاً علـى جَبَـلٍ
والنُّــورُ مُنبَعِـثٌ منهـا علـى أَمـدِ
وغادَرُوا الخَيمَ والفُلكَ السِّرَاعَ وفي
ذَاكَ الفَضـا انتَشَرُوا في حُلَّةِ الزَّرَدِ
كمـا تَكـاثَفَ طَيـرُ البَـرِّ مـن بَجَـعٍ
ومــن أَوَزٍّ ورَهــوٍ بَــالغِ الجَيَــدِ
تَعَــجُّ فــي مَــرجِ أَسـيُوسٍ بِكَيسـَطرٍ
مِـن كُـلّ فَـجٍّ عِصـَاباتٍ علـى الجُـدَدِ
تَســـاجَلَت بِعــرارٍ خــارِقٍ فَــدَوَت
تِلـكَ الرِّيـاضُ لـهُ فـي حَشـدِ مُحتَشِدِ
ولِلحَــوَافِزِ وَقــعٌ والنعــالُ لَهـا
خَفــقٌ يُفَتِّــتُ جِسـمَ الجَلمَـدِ الأَجَـد
حــتى بسـاحلِ إسـكا مَنـدَرٍ وَقَفُـوا
عِــدَادَ أَورَاقِ رَوضٍ بــالرَّبيعِ نـدِي
حَلُّــوا بِضــَفَتَّهش فــي عِـدَّةٍ غَمَضـَت
يَصـلَونض نـارَ انتقـامٍ داخِلَ الكَبِدِ
مِثـلَ الـذُّبَابِ إِذا حانَ الرَّبِيعُ وقد
حـامَت بعُنَّـةِ راعـي العَنـزِ والنَّقَدِ
تَهــافَتَت تَبتَغَــي الأًلبـانَ هَاجِمَـةً
علــى القِصــَاعِ بِلا حَصــرٍ ولا عَـدَدِ
وكُــلُّ ســَيِّدِ قَــومٍ قــامَ مُنفَـرِداً
بِهِــم كَــرَاعٍ بمـا يَسـتاقُ مُنفَـرِدِ
فـي الحالِ يَجمَعُ شَتَّاهُم إِذَا امتَزَجَت
بَيـنَ الأُلُـوفِ بـأَرضِ البَـرّ إِن يُـرِدِ
وبَينَهُــم بِشــِعارِ الفَخــرِ مُتَّشـِحاً
أَترِيــذُ قـامَ بمَجـدٍ بـاذِخِ العَمَـدِ
وقــد حكَــى زَفـسَ عَينَيـهِ وهـامَتَهُ
فُوســِيذَ صـَدراً وآرِيسـاً قُـوَى جَسـَدِ
فـي ذلـك اليـومِ قَصَّافُ الرُّعُودِ قَضى
أَن لا يُضـَاهِيهِ بَيـنَ الجُنـدِ من أَحَدِ
فكـانَ كالفَحـل ما بَينَ الصِّوَارِ متى
يَقُــم شــُمُوخاً علـى قُطعـانِهِ يَسـُدِ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.