هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَجـا اللَّيـلُ والاَربابُ والنَّاسُ نُوَّمٌ
وَلكــنَّ زَفسـاً نابِـدٌ سـِنَةَ الكَـرَى
بـــإِعزَازِ آخِيـــلٍ وَإهلاَكِ جُملَــةٍ
لَــدَى ســُفُِ الإِرِيــقِ ظَــلَّ مُفَكِّـرا
فعَــنَّ لَــهُ إِرسـالُ رُؤيـا خَبِيثَـةٍ
لأَترِيــذَ تُغريــهِ بــأَمرٍ تَصــَوَّرا
فنــادى أُنِيرُوسـاً وقـالَ أَلا فَطِـر
أَيـا أَيُّهـا الطَّيفُ المُداجِي مُبَشِّرا
إِلـى سـُفُنِ الإِغرِيـقِ لِـج خَيمةً بها
أقـامَ أَغـا مَمنُونُ أَنبِىء بِما تَرى
أَعِـد كُلَّمـا أُلقِيـهِ فَليَمـضِ مُقدِماً
على الحَربِ وَليُعدِد لِذَاكَ المُعَسكَرا
تــآلَفَت الأربــابُ طُــراًّ وَفــوزُهُ
علـى بَلَـدِ الطُّـروادَةِ اليَومَ قُدِّرا
وهِيـرا اسـتَلانَتهُم فـأَجمَعَ رأيهُمُ
علــى رزءِ إِليُــونٍ وَبـالاً مُكَـرَّرا
فطـارَ ولـم يَلبَث أَنِ اجتازَ فُلكَهُم
لِخَيـم أغـامَمنُونَ بـالغَيبِ مُخبِـرا
فأَلفـاهُ فيمـن حَـولَه نُوَّمـاً دَنـا
لـدَى رأسـهِ واحتَـازَ هَيئَةَ نَسـطُرا
وقـال وقـد حاكـاهُ إِذ كان عالماً
لَــدَيهِ ابــنَ نِيلاَ خَيــرَ مُــوَقَّرا
لِـم يـا ابنَ أَترا القَرمَ تَهجعُ ما
ذا شــأنُ مَــولىً يَملِــكُ الأَمــرا
مَـــن قــد تَــوَلَّى أمــرَ أُمَّتِــهِ
أَنَّـــى ينَــامُ اللَّيلَــةَ الحَــرَّى
فــاحفَظ كَلامـي زَفـسُ بـي لَـكَ مـن
قاصـــي أَعَـــاليهِ لَقــد أَســرَى
مـــالت إلــى الإِغريــقِ رأفَتُــهُ
فـــأَرادَ أَن تَســـتَدفِعَ الضـــُّرَّا
فـــي كُــلّ مَــن وَالاكَ تَزحَــفُ إِذ
قــد حـانَ فَتـحُ البَلـدَةِ الكُـبرى
أَربابُنـــا طُــرًّا قــدِ انفَّقُــوا
ولِقَـــولِ هِيــرَا أَذعَنُــوا طُــرَّا
وعلــى بَنِـى الطُّـروَادِ زَفـسُ قَضـَى
بالوَيــلِ فــاخبُر أمــرَهُ خُــبرا
وحَـــذارِ أَن تَنقــادَ للوَســَنِ ال
حـــالي فَتَنســـَى بَعــدَهُ قَســرا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.