هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـاح النسـيم فبـاح بالأسـرار
ســحراً فـأيقظ راقـد الأزهـار
وأتـى يخـبر عـن كتـاب نـاظم
ســلكاً فيعقـد للنثـار دراري
نهــج البلاغـه روضـة ممطـوره
بـالنور من سبحات وجه الباري
أو حكمــة قدسـية جليـت بهـا
مـــرآة ذات اللَــه للنضــار
خطـب روت ألفاظهـا عـن لؤلـؤ
عـن مـائه بحـر المعارف جاري
وتنســمت كلماتهــا عـن جنـة
حفــت مـن التوحيـد بـالنوار
فكأنهـا عيـن اليقيـن تفجـرت
مـن فـوق عـرش اللَـه بالأنهار
حكــم كأمثــال النجـوم تلألأت
مـن ضـوء مـا ضمنت من الأسرار
كشـف الغطـاء بيانهـا فكأنها
للســامعين بصــائر الأبصــار
وترى من الكلم القصار جوامعاً
تغنيـك عـن سـفر مـن الأسـفار
مشـكاة نور اللَه مصباح الهدى
فتــاح بــاب خـزائن الأسـرار
عبـد الإلـه مع النبي ولم يكن
للعــالم العلـوي ذكـر سـاري
يتلـو أخـاه ومـن تعبـد بعده
فيـه اقتـدى يمشـي على الآثار
مـن أهـل بيـت سـقفه وجـداره
للمســتظل بــه حمــي للجـار
هـو صـاحب الكرات في دول خلت
وأميــن خــالقه علـى الأدوار
ورث العلـوم مـن النبي وعنده
علـم الكتـاب بحـادث الأخبـار
وهـو الـذي حاز المفاخر كلها
والـبر بعـد السـيد المختـار
وهـو الـذي زان المكارم خلقه
فــي هــديه بشــعاره ودثـار
وبــه جمـال كمالهـا فكأنهـا
خلـق النـبي أعيـد بـالتكرار
نصـر النـبيين الهـداة بسـره
وأتــى أخــاه مؤيـداً بجهـار
فلـه علـى الأديـان حـق ثـابت
ولــه علـى الاسـلام حـق جـاري
واسـى النـبي بنفسـه في موقف
حمـي الـوطيس بـه مـن الكفار
ورمــى بكـل كتيبـة صـنديدها
مـــن جحفــل متغيــظ جــرار
جعـل القنـاة ونفسـه وحسـامه
يحمـون فاسـتغنى عـن الأنصـار
ويظـل يهتـك عـن مواقـع سيفه
سـتراً تحـاجز بينهـم والنـار
وغـدا يكـر على الكتائب كلها
حمــدت لـه أفـديه مـن كـرار
ويشـد يقتـل كبشـها فتخـالهم
حمــراً تنمرهــا هزبـر ضـاري
وترى الرؤوس تطير عن أعناقها
كطيــور إنقضـت إلـى الأوكـار
خطر الوغى ملأ الزمان وشاهدوا
فيهــا مــآثر سـيفه البتـار
فتهللـوا عجبـاً ونـادى مسمعاً
جبريـل فيمـن كـر بعـد فـرار
لا سـيف إلا ذو الفقـار ولا فتى
إلا علـــي قاتـــل الكفـــار
قتـل ابـن ود ويالها من ضربة
ضــربت وجـوه عـزائم الأخطـار
سـاوت إلى يوم الجزاء موازياً
أعمـــال كــل موحــد صــبار
ولقـد مـددت يـدي نحوك سائلاً
حيـن ابتلانـي الـدهر بالاقتار
وظمئت أبغـي قطـرة فـي غلـتي
مـن عـذب بحـر نوالـك الزخار
وعليـك مـن صـلوات ربـي شاكر
درر النثــار بهيــة الأنـوار
محمد بن صنعان النجفي.شاعر وعالم من علماء النجف.قال عنه صاحب النشوة: هو بحر في العلم والحكم، وإمام من نثر ونظم، له شعر في مدح الإمام علي كرم الله وجهه.