هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
احـذر زمانـك لـو يجـدي لك الحذر
فــإنه الافعــوان الحيــة الـذكر
لا يخــدعنك منــه الصــفو آونــة
فعنـد صـفو الليـالي يحـدث الكدر
فلا لـــه لـــذة إلا بهـــا كــدر
ولا لـــه حالـــة إلا بهــا غيــر
كــم العيـان أرانـا كـذب بـارقه
والخـبر أعـرب عمـا أعجـم الخـبر
لا تخلــدن إلـى الـدنيا وزهرتهـا
مــا أنـت إلا غريـب شـانك السـفر
إن الليــالي لنجـب أنـت راكبهـا
تلقيـك عـن ظهرها الروحات والبكر
فــي جـوف نائيـة الأرجـاء مظلمـة
لا يـــبزغن بهــا نجــم ولا قمــر
فيــا لهــا خطــة لا ينقضـي أمـل
فيهــا لـراج ولا يقضـي بهـا وطـر
تلاحكــت عنــدها الأغلاق عــن عمـل
وضــاع عــذر مســيء راح يعتــذر
مـاذا العكوف على الدنيا وغايتها
شـبر مـن الأرض يمحـي عنـده الأثـر
هــذا الـذي ضـربت أعـراق دوحتـه
فيمـن هـم خيـرة الجبـار والخيـر
الباســم الثغــر والأيـام عابسـة
والمشــرق الــوجه والاظلام معتكـر
والمنعـش النبـت ان ضر الهجير به
والــري جـف وظـن العـارض الهمـر
سـامي العماد ربيط الجاش قد شعبت
منــه المنيـة كسـراً ليـس ينجـبر
وارهقتــه ومــا فــي حــده فلـل
وغــادرته ومــا فــي عـوده خـور
وشــذبته شـباً تجلـى الخطـوب بـه
إذا الخطـوب طغـى تيارهـا الغمـر
نفـــاع ضــرار أقيــال مرازيــة
يـأتي علـى ما يروم النفع والضرر
لا ينتضـي الـدهر مـا يثني أنامله
أنـي وطـوع يـديه النقـض والمـرر
قـد ضـمن اللَـه ارزاق العبـاد له
فكـان فـي راحـتيه العسـر واليسر
تنــوب راحــاته عــن كـل هاطلـة
ان اكـذب الـبرق في لأوائها المطر
أقــام فـرداً بسـامراء يصـلح مـا
فـي النـاس تفسـده الاعوام والعصر
فكـان للـدين والدنيا الدواء إذا
مـا صـرح النبـض عـن دهياء تستعر
تلقـى الغيـوب تجلـى عنـد فكرتـه
إن أظلم الرأي أو حارت بها الفكر
لـو للـورى رخص الشرع المبين لما
قـال الـورى إنمـا المهـدي منتظر
إن لـم تكـن شخصـه مـرأى ومستمعاً
فــانت جارحتــاه السـمع والبصـر
يلقـي إليـك القضـايا وهـو محتجب
فمنـك عـن أمـره الإيـراد والصـدر
فرحــت ترتــق مـا الأيـام توسـعه
فتقــا وتجـبر كسـراً ليـس ينجـبر
وشــد مـن أزرك الجبـار فـي نفـر
كــأنهم فـي سـماك الأنجـم الزهـر
إن احكمـوا الرأي لم تفلل مضاربه
أو ابرمـوا الأمـر لا يعتاقه القدر
قـل للـذي يـدعي فـي كنهـه خـبراً
ويحالـك اقصـر عداك الخبر والخبر
يهفـو جنان الملوك الصيد منه إذا
همـوا بـأمر ومـا عـن رأيـه صـدر
كـم أبرموا في الورى أمراً فانقضه
قــول طلائعــه الروعــات والحـذر
قــول لــه ردت الأســياف خاضــعة
علـى الرمـاح وذل الضـيغم الهصـر
قــول تكـن المنايـا تحـت أحرفـه
والســمر تشــرع والأسـياف تبتـدر
لِلّـه فـرد لـه الأقيـال قـد خضـعت
وذابـت الـبيض رعباً والقنا السمر
محمــد أنــت والجلــى إذا غشـيت
ظلماتهــا وتعـامى عنـدها البصـر
طــود أشــم وأرشــى هضـبة رسـخت
مــوقر الجـاش لا الهيابـة الـذعر
مـا ضـيق الـدهر صـدراً منك متسعاً
فـي رحبـه تضـرب الأمثـال والسـير
عهــدي بعزمــك إن حركــت سـاكنه
جـاءت إليـه صـروف الـدهر تعتـذر
يحــوط دارك مــن بـأس ومـن حـذر
جيـش مـن الرعب فيه النجح والظفر
تسـد فيـه لهـات الثغـر إن هتكـت
فــروج حــوزته الأحــداث والغيـر
كيـف اسـتطاع إليـك المـوت مديـد
والمـوت يجـري على ما شئت والقدر
اصـات ناعيـك فارتـج البسـيط لـه
والشــمخ الهضــب منــدك ومنفطـر
كـأن يومـك يـوم النفـخ قـد صعقت
فيــه البرايــا فمطـروح ومنعفـر
فــالأرض راجفــة والشــم واجفــة
والشــمس كاســفة والزهـر تنتـثر
لمـا ركبـت رقـاب الصـيد عـن أنف
مــن أن يقـل علاك المركـب الـوعر
ورمــت تجديــد عهـد بالـذين هـم
أمـن المـروع إذا النيـران تستعر
هبـت إليـك جمـاهير الـورى زمـراً
فـي الـبر تجـري على أعقابها زمر
مــواكب تخبــط البيـدا وتتبعهـا
مــواكب فـي أقاصـي الـبر تنتظـر
لـو غـالبتهم عليك الشم ما غلبوا
أو كـاثرتهم عليك الشهب ما كثروا
جــاءوا بنعشــك والاقـدام طائشـة
ميــل الرقـاب تعفـى خطوهـا الأزر
خـرس البغـام تـرى الأنفـاس خافتة
كـأنهم فـي صـعيد الحشر قد حشروا
شـعث الـرؤوس أسى غبر الوجوه جوى
كـأنهم مـن ثـرى الأجداث قد نشروا
كــأن راياتهـا الغربـان تقـدمها
أو جنـح ليـل مـن الـديجور معتكر
تخفـي النشـيج حـذاراً مـن مهابته
والــدمع كالســيل منهـل ومنهمـر
كأنمــا الــدمع طوفــان ومحملـه
فلــك تشــق بـه اللجـات والغمـر
لِلّـه مـا حملـت ايـدي الرجال وما
ضـم السـرير وضـم الـبرد والحـبر
تـوراة موسـى وانجيـل المسيح بها
وصــحف أحمــد والألــواح والزبـر
مـا جـزت فـي سبسـب أو نفنـف وعر
إلا وروض ذاك النفنــــف الـــوعر
ولا ســلكت وهــاداً أو قطعـت ربـى
إلا وحيــاك منــه الـترب والمـدر
ولا مــررت علـى الملتـف فـي شـجر
إلا إليــك خضــوعاً ينحنـي الشـجر
يــا مــدلجاً بــأمون رسـلة اجـد
مــا سـام أخفافهـا أيـن ولا ضـجر
عنســـاً هجانــاً وبــزلاء مــذكرة
طعامهـا في السرى التسنيم والجرر
قـف ناشـداً بأعـالي الرمل من كثب
حيــا بـه زمـزم والحجـر والحجـر
قـد جـب منكـم سنام العز وانصدعت
شـم الفخـار وفـل الصـارم الـذكر
وجـذ عرنيـن ذاك المجـد وانفصـمت
منـه العرى وانحنت من ظهره الفقر
ألــوت لــوي بـك الأجيـاد خاضـعة
ونكســت غــالب واســتعبرت مضــر
وهاشــم والأنــوف الشــم خزمهــا
عــران ضــيم بــه الاذلال والصـغر
زعزعـت مـن فـارس أرسـى منابرهـا
والعـرب منهـا بكاك البدو والحضر
أبنـاء يعـرب عـري الجرد وانتظري
ذلا يصــول ومــا فــي بـاعه قصـر
ابنـاء كسـرى ضـعي التيجان خاضعة
فمــا لكـم فـي حيـاة بعـده وطـر
قضـى الزعيـم وأودى اليـوم سيدكم
فحــق أن تلطــم الأوضـاح والغـرر
أنعـاك للمـرملات الـزاد فـي سـنة
قـد راح يوقـد فيها المزح والعشر
انعـاك للصبية الشعث اللواتي غدت
تثغـى وقـد جـف مـن اخلافها الدرر
أنعـاك للمعـدم الثـاوي وليـس له
إلاك غــوث وقــد ازرى بـه الكـبر
أنعـاك للسـفر إن ظـل الطريق بها
فـي مجهـل ودجـى الظلمـاء يعتكـر
أنعــاك للـد أبنـاء العلـوم إذا
مـا الكـد لجلجهـا الاعياء والحقر
أنعـاك للـدين عضـباً صـارماً وحمى
إذا الضــلال بفيـه قديـداً الفغـر
لـو لـم يكن صدر هذا الدين يخلفه
ظلا علــى حيــن لا فــرع ولا شــجر
لاســتفحل الغــي والاضـلال أضـرمها
نـاراً ينـم علـى ضوضـائها الشـرر
كنـز المؤمـل زاد السـفر لهجتهـم
ذخـر الوفـود ومـن تشفى به الجزر
نجـم الهدايـة إسـماعيل ان غشـيت
ظلمـاء عـن مثـل لون الفجر ينفجر
سـوائم العلـم يرعاهـا ويأوي بها
لحجـر هـدي بـه بيـت التقـى عمـر
طــود تقيـل الضـواحي فـي اظلتـه
والمســنتون إذا الرمضـاء تسـتعر
مـن أحكـم اللَـه فيـه عقـد بيعته
والــدين معتصــم فيــه ومنتصــر
ومـن بطـرق المعالي الغر قد برزت
لــه الســوابق والاوضـاح والغـرر
مـا أطلـق الطـرف يوماً في مناظره
إلا وقـد نـال منهـا العبرة النظر
إنـي أعزيـك صـدر الـدين فـي رجل
ســر المهيمـن فـي برديـه مسـتتر
كـاد المؤمـل إن يرتـد حيـن قضـى
لــولا الوصــي علـي فرعـه النضـر
لقـد حـوى خلقـاً منـه النسيم كسى
لطفـاً وقـد نـال منه الرقة السحر
ينـال بـالرفق مـا أمسـت تشـد له
مـن العلـى والنـدى الأذيال والأزر
لـه المـآثر فـي العلياء لو تليت
مــا كنــت تحســب إلا أنهـا سـور
فـادفع بـه في صدور الدهر معتصما
عضـبا يثلـم منـه الصـارم الـذكر
وإرم بـه فـي سـواد الخطب مهتديا
بـدراً بـه يهتـدي فـي سيره القمر
واهنـأ بـه طامحـاً للنجـم يطلبـه
محــاولاً مـا رقتـه الأنجـم الزهـر
ولا عـدا الواكـف الهطـال تربة من
مــن لجـه تهمـر العراضـة الهمـر
محمد بن الرضا فضل الله الحسني العاملي.عالم كبير، وشاعر شهير، وكاتب مبدع.تلقى تحصيله العلمي في النجف، وبقي متفيئاً ظلال العلم والأدب إلى أن توفي.له شعر جيد، وله نثر بديع بليغ.