هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَرَفْـتُ الـدَّارَ قَـدْ أَقْوَتْ سِنِينا
لِزَيْنَــبَ إِذْ تَحُـلُّ بِهـا قَطِينَـا
أَذَعْــنَ بِهــا جَوَافِـلُ مُعْصـِفاتٌ
كَمَـا تَـذْرِي الْمُلَمْلَمَةُ الطَّحِينَا
وَســَافَرَتِ الرِّيـاحُ بِهِـنَّ عَصـْراً
بِأَذْيَـــالٍ يَرُحْــنَ وَيَغْتَــدِينَا
فَــأَبْقَيْنَ الطُّلُــولَ وَمَحْنِيَــاتٍ
ثَلَاثــاً كَالْحَمَـائِمِ قَـدْ صـُلِينا
وَآرِيّــــاً لِعَهْـــدٍ مُرْبِتَـــاتٌ
أَطَلْنَ بِها الصُّفُونَ إِذَا افْتُلِينا
فَإِمَّــا تَســْأَلِي عَنِّــي لُبَيْنَـى
وَعَــنْ نَسـَبِي أُخَبِّـرْكِ الْيَقِينَـا
فَــإنِّي لِلنَّبِيــتِ أَبــاً وَأُمـاً
وَأَجْـدَاداً سـَمَوا فـي الْأَقْدَمِينا
فَــإِنِّي لِلنَّبِيــتِ أَبِــي قَسـِيٍّ
لِمَنْصـُورِ بْـنِ يَقْـدُمَ الْأَقْـدَمِينا
لِأَفْصـــَى عِصــْمَةِ الْهُلَّاكِ أَفْصــَى
عَلَـى أَفْصـَى بْـنِ دَعْمَّـيٍّ بُنِينـا
وَدُعْمِـــيٌّ بِــهِ يُكْنَــى إِيَــادُ
إِلَيْــهِ نِســْبَتِي كَـيْ تَعْلَمِينـا
وَرِثْنَـا الْمَجْـدَ عَـنْ كُبْرى نِزَارٍ
فَأَوْرَثْنـــا مَآثِرَنــا بَنِينــا
وَكُنَّــا حَيْثُمــا عَلِمَــتْ مَعَــدٌّ
أَقَمْنـا حَيْـثُ سـَارُوا هَارِبِينـا
تَنُــوحُ وَقَــدْ تَــوَلَّتْ مُـدْبِرَاتٌ
تَخَــالُ سـَوادَ أَيْكَتِهـا عَرِينـا
فَأَلْقَيْنَــا بِســَاحَتِها حُلُــولاً
حُلُــولاً لِلإِقَامَــةِ مــا بَقِينـا
فَأَنْبَتْنـــا خَضــَارِمَ فَــاخِرَاتٍ
يَكُــونُ نِتَاجُهـا عِنَبـاً وَتِينـا
وَأَرْصـَدْنا لِحَـرْبِ الـدَّهْرِ جُـرْداً
لَهَامِيَّـــاً وَمَاذِيَّـــاً حَصــِينا
وَخَطِّيَّـــاً كَأَشــْطَانِ الرَّكَايــا
وَأَســْيَافاً يَقُمْــنَ وَيَنْحَنِينــا
وَفِتْيَانـاً يَـرَونَ الْقَتْـلَ مَجْـداً
وَشـِيباً فـي الْحُـرُوبِ مُجَرِّبِينـا
وَتُخْبِــرْكَ الْقَبَــائِلُ مِـنْ مَعَـدٍّ
إِذَا عَــدُّوا ســِعايَةَ أَوَّلِينــا
بِأَنَّــا النَّــازِلُونَ بِكُـلِّ ثَغْـرٍ
وَأَنَّـا الضـَّارِبُونَ إِذا الْتُقِينا
وَأَنَّــا الْمَـانِعُونَ إِذا أَرَدْنـا
وَأَنَّــا الْعَـاطِفُونَ إَذا دُعِينـا
وَأَنَّــا الْحَـامِلُونَ إِذَا أَنَـاخَتْ
خُطُـوبٌ فـي الْعَشـِيرَةِ تَبْتَلِينـا
وَأَنَّــا الرَّافِعُــونَ عَلَـى مَعَـدٍّ
أَكُفّـاً فـي الْمَكَـارِمِ مَا بَقِينا
أَكُفّــاً فـي الْمَكَـارِمِ قَـدَّمَتْها
قُــرُونٌ أُورِثَــتْ مِنَّــا قُرُونـا
وَأنَّـا الشـَّارِبُونَ الْمـاءَ صَفْواً
وَيَشــْرَبُ غَيْرُنـا كَـدِراً وَطِينـا
نُشــَرِّدُ بِالْمَخَافَــةِ مَـنْ نَآنـا
وَيُعْطِينـا الْمَقَـادَةَ مَـنْ يَلِينا
إِذا مَـا الْمَوْتُ عَسْكَرَ بِالْمَنَايا
وَزَايَلَــتِ الْمُهَنَّــدَةُ الْجُفُونـا
وَأَلْقَيْنـا الرِّمَـاحَ وَكَـانَ ضـَرْبٌ
يُكَـبُّ عَلَـى الْوُجُـوهِ الدَّارِعِينا
نَفَـوا عَـنْ أَرْضـِهِمْ عَـدْنانَ طُرّاً
وَكَــانُوا لِلْقَبَــائِلِ قَاهِرِينـا
وَهُـمْ قَتَلُـوا السـَّبِيَّ أَبَا رِغَالٍ
بِنَخْلَـةَ حِيـنَ إِذْ وَسـَقَ الْوَصِينا
وَرَدُّوا خَيْــلَ تُبَّــعَ فـي قُدَيْـدٍ
وَســَارُوا لِلْعِــرَاقِ مُشــَرِّقِينا
وَبُــدِّلَتِ الْمَســَاكِنُ مِـنْ إِيَـادٍ
كِنَانَـةَ بَعْدَ مَا كَانُوا الْقَطِينا
نَســِيرُ بِمَعْشــَرٍ قَوْمــاً لِقَـوْمٍ
وَنَـــدْخُلُ دارَ قَــوْمٍ آخَرِينــا
أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ حَكِيمٌ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ، إِذْ كانَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِيَّ، وَيُقالُ إِنَّهُ عادَ مِنْ الشّامِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ يُرِيدُ أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمّا عَلِمَ بِمَقْتَلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَفِيهِمْ أَخْوالُهُ امْتَنَعَ وَرَجَعَ إِلَى الطّائِفِ وَماتَ فِيها، وَقَدْ كانَ مُطَّلِعاً عَلَى كُتُبِ أَهْلِ الكِتابِ وَمُتَأَثِّراً بِها فِي شِعْرِهِ، وَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الخَمْرَ وَعِبادَةَ الأَوْثانِ وَآمَنَ بِالبَعْثِ، تُوُفِّيَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ.