هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـذبت هنـد حيـن قالت لك القل
ب عزيـــزاً بــالحب والإيمــان
كـذبت هنـد حيـن قالت لك الحب
ومــا شــئت مــن رضـاً وحنـان
فلقــد أخلفـت مواثقهـا القـد
م وبــاحت بالســر قبـل الأوان
ومضـت تشـهد الأنـام علـى حـبي
وأغــــرت بصــــبوتي خلّانـــي
كــذبت هنــد لا أقــول بطبــع
غيــر أن الـدلال سـرّ الغـواني
وهـي فـي الحـب جنّـتي وجحيمـي
وجنـــوني وعزّتـــي وهـــواني
وأنــا فيــه مثلمــا عهـدتني
قبــل بــدء الوجـود والأكـوان
أستشــفّ المنــى خلال الزمــان
وأذوق المحــــال كالإمكــــان
وزمــاني علــيّ والعجــز مــن
طبعـي فـإني علـى الحقيقة فان
وزمــاني منــى وإن كنـت عنـه
نائيـا فـي الوجـود والحسـبان
وهــو داج حينـا وحينـا مضـىء
عبقــريّ فــي البخـل والإحسـان
كــذبت هنـد فلتكـن أخـت عفـو
فلقــد صــرت خلّــة الحرمــان
ولتكـن فـي فراقهـا مثـل هنـد
يـوم كـان الزمـان مـن أخداني
يـوم كـانت منـى وكنـت هواهـا
قبـل أن أصـطلى بنـار الهـوان
كنــت معنــى جلالهــا وبهاهـا
وسـناها المحجـوب عـن أجفـاني
الهـا لا أشـم مـا يبعـث الـتر
ب ومــن يســكنونه مــن دخـان
عبقريّـاً لـو ضـاقت الأرض باللي
ل لأســـــكنته ذرا وجــــداني
وأحطــت الجـو الـذي هـو فيـه
بضـــباب الفنــاء والنســيان
ثــم ألقيـت للألـى يسـكنون ال
أرض مرســاتها بغيــر امتنـان
قــائلا فلتــك الحيـاة نهـارا
مثلمـا كـان قبـل خلـق الزمان
وليكـن نـور شمسـهم هـو هـادي
هـم إلـى نـور ربهـا الصمداني
هــؤلاء الألــى يضـيقون بـالنو
ر إذا كــان عــالي الفيضــان
هـؤلاء الأُلـى يموتـون فـي اللي
ل فلا يحرمـــون مــن أكفــاني
أنـا فيهـم أعيـش يا هند وحدى
عبـد قلـبي وعبـد مـا أحزانـي
قســما بالـذي أكـنّ مـن الـوج
د وبالســافيات مــن أشــجاني
مـا أنـا عنـدهم ولا همهـم همى
ولا نـــومهم لعينـــي بهــاني
قرّبـي مرتقـاك يا هند ما اسطع
ت فقــد أتعـب الصـعود جنـاني
أنا يا هند لا أزال ابنها الوا
قــف بيــن السـفوح والكثبـان
أنظـر النـور خلـف وجهـك ينسا
ب علــى العــالمين والأزمــان
وأنـا بيـن مـؤمن القلـب حيرا
ن ســـعيدا بقلــبي الحيــران
أتمنــى عليــك أن تلهميينــي
بعـض مـا تلهمينـه مـن معـاني
قانعــاً بالــذي تحــبين منـى
ســابحاً فــي وجـودك الربـاني
كــوكب يبعــث الحيـاة ويجلـو
مــا وراء الأكـوان مـن أكـوان
قرّبــي مرتقـاك يـا هنـد حـتى
التقـى بي عند اشتعال التفاني
عنــدما يصـبح الضـجيج سـكونا
فـي خيـالي والنوح مثل الأغاني
عنـدما تغـرب الحياة ومن فيها
ويبقـى البـاقي ويفنـى الفاني
عنــدما تنتهـي النهايـة حـتى
لا أرانــي والحـق أنـي أرانـي
عنــدما تنطقيــن سـبحان ربـي
فأصــلي فــي قبلــة السـبحان
عنـد مـا تسمعين في آية الملك
ســـلاما مــن ربنــا الرحمــن
أنتهـــى عنـــده وأدرج فيــه
بـــــرداء الجلال والإيمــــان
ثـم نمضـى عـن الوجود ومن فيه
لنفنــى فـي الانتهـاء الثـاني
قـــدُسٌ هـــو ورحمـــة وانطلاقٌ
مــن قيـود الجـزاء والغفـران
يـا جنـوني مـن لحظة أنا فيها
قـاب قوسـين مـن حمـى الـديان
أشــتكى عنــده الهـوى وأُلبّـى
توبــةً لا تــزال ملــء جنـاني
توبــتي عـن تعشـقي واصـطباري
وهيــامي بــالروح والريحــان
يـا جنـوني مـن لحظة تنتهي بي
لوجــــود مقــــدّس روحـــاني
أنتشــي عنــده بخمــر شـهودي
لمكــاني وأيــن منــى مكـاني
عنــدها أرتقــى إليـك وأسـعى
بفــؤادي مـع الضـياء الـواني
عنــدها أســتحيل للَــه ســرا
غــاب إلا عــن خــالق الإنسـان
ســرّ عبـد أطـاع داعيـة الحـبّ
بقلــب معنــاه فـوق المعـاني
يــا نـوني منهـا ومنـك وممـا
جمعتــه لــذّاتنا مــن أمـاني
إيـه يـا هنـد مـا لقلب كقلبي
يشــهد الحـب خافيـا كالعيـان
لسـت أدرى أيّ القلـوب أخـو صد
رى وأيّ الأسـرار مـا فـي كياني
أترانــي أرى بعينــيّ مـن نـو
رك مــا تيّمــت بــه ألحــاني
لسـت أدرى نهـايتي مـا مـداها
بعــد طـول السـهاد والحرمـان
أتــرى ألتقيــك مــا لبعيــد
عــن فـؤادي وخـاطري وهـو دان
والقيـود الـتي أكابـد مـن ذا
تـي وخطـو الزمـان قيـد عناني
لا أنـــا ملــء راحــتي لا ولا
عمــري طــوع الأغلال والأرســان
فســلام عليــك مــا عشـت منـي
وســلام علــى فــؤادي الفـاني
وســلام علــى المحــبين قبلـي
وعلــى الــدارجيّ فـي أكفـاني
فمــن الحــب بــدؤهم وإليــه
منتهــاهم ومـن سـقاهم سـقاني
وســـلام عليــك مــا شــيّعتني
عــبرات مــن جفنــك النـديان
فلــق عشــت كالأنــام زمانــا
باســم الوجــد ضـاحك الأحـزان
ومضــت ســاعتي وليــس بكفــي
ســوى راحــتي وثــوب أمــاني
وســلام علـى هوانـا مـن اللـه
ســـلام القداســـة الربـــاني
وســـلامٌ علـــيّ يــوم ألاقيــه
وحـــبي علــى يــدي وهــواني
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).