هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــى دارك يــا جــاري
صــباح الخيـر مـن داري
ســـلاما لا أريــد بقــو
لــه إلّا رضــا البــاري
فقــد أوصـى كمـا تعلـم
قلــب الجــار بالجــار
ومـــن حقّــك أن تــأمن
آثـــــامي وأخطــــاري
ومـــن حقـــي أن تســت
ر عــاري إن بـدا عـاري
ولكنّـي علـى عينيك أشكو
ظلـــــــم أيّــــــامي
يمـرّ الشـهر بعـد الشهر
والعـــام مــع العــام
ولا تســـــمع أنّــــاتي
ولا ترحـــــم آلامـــــي
أجـوع وفـي يـديك الخـب
ز أعجنــــه بــــأحلامي
وأدحـــــوه بآهــــاتي
وآكلـــــه بأوهــــامي
ويـا جـاري كـم من ليلة
ظلمـــــاء كـــــالقبر
طــواني ثوبهـا الـداجي
وأطفــالي علــى حجــري
أُهَدهِــــدُهم وأُبكيهـــم
وأبكـــى معهــم عمــري
وأنـــت بمــا نكابِــدُه
مــــن الالام لا تــــدري
فمــا أدنـاك مـن عينـي
ومــا أنــآك عـن فقـري
ولـي يـا جار مثل الناس
زوج مـــــا أحيلاهــــا
ومــا أقســى حياتينــا
علــى الفقــر وأشـقاها
تـرى زوجـك فـي النعمـة
لا تـــــبرح دنياهــــا
فمـــا تفتــأ ترثينــي
بمـــا تســفك عيناهــا
ومـــن ســـوّاك ســوّاني
كمـــا شـــاء وســوّاها
ويـا جـاري أتـى الشـهر
الـــذي أعرفــه وحــدي
فعمـــري كلّـــه رمضــا
ن حرمـــــانٌ بلا حــــدّ
أخــاف إذا أتـى العيـد
كمــا جــاء علـى ولـدي
وعنــدك كــلّ مـا ترجـو
وفقــري كــلّ مـا عنـدي
أخــاف إذا أتـى العيـد
ونـــاداني المواليـــد
أبانـــا ذهــب العمــر
وأشـــقتنا المواعيـــد
لكـــلّ النــاس أعيــاد
ونحــن أمــا لنـا عيـد
وكــم قلــت لنـا صـبرا
فـــربّ النــاس موجــود
ومـا بالصـبر يطفـى غلّة
الحرمـــــان منكــــود
أخـاف علـى حيـاء النـف
س أن أبــــذله كفـــرا
أخـاف علـى عفـاف الزوج
أن تهريقــــه قســــرا
وأن ألبــس عـار الـدهر
بعـــد تصـــبّري دهــرا
فأقتـــل خشـــية الإملا
ق أو أســــرق مضـــطرّا
فـــأزداد علــى خســرى
بمـــا أصـــنعه خســرا
أيا جاري سألقى خالق ال
جنــــــة والنــــــار
ســألقاه لأشــكوك إلــى
ســـــــاحة جبّــــــار
وأســأله بحــقّ الفقــر
أن يأخـــذ لــي ثــاري
فــإن ســاءلتني عفــوا
ســـأعفوا دون إصـــرار
فقــد أوصـى كمـا أعلـم
قلــبَ الجــار بالجــار
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).