هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقبـل علـى موكب الحيارى
يـا عيد يا موقظ الحيارى
أقبـل وفـي كفّـك الأمـاني
بارك بها البيد والصحارى
أقبـل على الشوق والتمنى
كغــائبٍ أبصــر الـديارا
أقبــل علـى أكبـد تلظّـى
وأعيــن دمعهـا اسـتجارا
وسـر مع الناس حيث ساروا
ودر مـع الـدهر حيث دارا
وسـائل الليـل والنهـارا
ومـن رأى الليل والنهارا
إذا دهـى الأرض مـا دهاها
مـن شبّها في الوجود نارا
أشــعلها فتنــةً ضروســاً
اشـاعت البـؤس والـدمارا
علّمـت البـوم كيـف يبكـى
خرابهـا الشـؤم والعمارا
مصــارع لا تــزال تجــري
وعــالم يشـتكي انهيـارا
أقبـل على العالم الكئيب
فرحـان أو بـاكي النحيـب
وقـل لمن عاقروا المنايا
علـى شـجي المدفع الطروب
عصـرتم الكـاس فاشـربوها
والكـأس مسـعورة اللهيـب
لا تـبردوا بالشـراب حـتى
لا تسـلكوا أبعـد الـدروب
والحـروب ما تعلمون فوضى
تغـرى بأسـلوبها العجيـب
بـــدأتموها فلا تولـــوا
والريـح فـي أوّل الهبـوب
وأرضــكم أرضــكم فشـقّوا
فـي جوفهـا القبر الغريب
لا تجعلــوا ريّ مـا نمتـه
إلّا حميــم الـدم الصـبيب
منكـم وممّـن بغـي عليكـم
سـيّان فـي شـرعة الحـروب
فلــم يعـد فوقهـا مجـال
للمنطـق الـرائع الرتيـب
كـم هديـةٍ أعقبـت بـأخرى
لـم نجـن مـن مـدهن خيرا
إلّا مزيــدا مـن الضـحايا
يزيـدنا فـي الرجال فقرا
نقــدم حــتى يقـول قـوم
النصــر للعــرب لا مفـرا
ويصـبح الـبر مـن دمانـا
ومـن دمـاء العـدوّ بحـرا
حـتى إذا الهيجـة استحرّت
ودمــدم المـوت واكفهـرا
لاذوا بأكنافنــا فقـالوا
السـلم بالعـاقلين أحـرى
كأنمــا العقـل أن يـولّى
المقتـول للقـاتلين ظهرا
فقـل لهـم تـبّ ما أرادوا
أصـبح عهـد السـلام ذكـرى
بنيتــم القـبر فاسـكنوه
يـا ذلّـة في القبور قبرا
يضــمكم شــاكياً وترجــو
حصـباؤه لـو تكـون أخـرى
أقبلـت عيـداً وأنـت عيـد
لـو قـرّ شـيطانها المريدُ
وددت لــو هــاجه نـدائي
وهـــزّه صــوتي الجديــد
الفلـك يـا فولك نحن فيه
ومــوج طغيــانكم شــديد
أردتـم السـلم فاسـتجبنا
والـدهر مـا بيننـا شهيد
وكـم بـذلتم لنـا وعـودا
ولـم تـدم منكـم الوعـود
فمــا وثقتــم ولا وثقنـا
فحربنـــا طــارف تليــد
فأضـرموا النـار أضرموها
فكلنـــا عنــدها وقــود
ونحـن أبنـاء مـن شـدَوها
ملاحمــا روحهــا الخلـود
ومجـدنا المجـد ما علمتم
ويعلــم اللــه والوجـود
أقبلـت عيداً فأنت عيد يا
عيــد لــو فكّـت القيـود
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).