هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دع النـائم اليقظـان لا تستقه خمرا
وأهـرق عليه النار إن شئت والجمرا
ومــزّق غيابـات الكـرى عـن جفـونه
فقـد أقسـم السفاح أن يخنق الفجرا
وهــذا النئوم اليعربـيّ كمـا تـرى
يصــارع بالأوهـام أحـداثه الحمـرا
يعيـش علـى الماضـي السـحيق فليته
يمــدّ لــه مـن نسـج عزمتـه عمـرا
ومـا الأمـس إلا اليـوم ضـيّعته سـدى
ولـم ترعَ فيه اللَه والمجد والذكرا
ومـا أنـا في الأحياء إن زال حاضري
ولـم أدخـر مجـدا ولـم أحتقب فخرا
فقـل لفـتى الأعـراب والسـيف مصـلت
علـى رأسـه وثبا إلى الحرب لا سكرا
عهــدتك ســبّاق الأمــاني فلا تكــن
لـدى المحنـة الحمقاء أسوان مزورا
ســألتك يـابن الخالـدين بحـق مـن
يسـمونه فرعـون فـي المجد أو عمرا
كـم ارتـاعت الدنيا التي كنت ربّها
بجحفلــكَ الجــرار تزجيــه مغـبرا
وكــم قوّضــت يمنـاك عرشـا موطّـدا
تخـــادعه مكــراً لتحطمــه كــبرا
وكــم شــرقت مـن فيـض نـورك أمّـةٌ
غفــا قلبــا جهلا وناظرهــا سـحرا
أقمــت وهــدّمت الممالــك طــائراً
علـى صـهوة التاريـخ منطلقـاً حـرّا
فمـاذا دعـى عينيـك فـاظلم نورهـا
وأطبقتهــا خوفـا وأنركتهـا ذعـرا
أفـق فالحيـاة المجـد والمجد وثبةٌ
تعَفِّــر وجــه الـدهر مسـعورة حـرّى
أفــق فاليـد الشـلّاء مـوت وجودهـا
ولـن يعرف العلياء من يرهب القهرا
وهـذه يـد السـفاح مـا زال سـيفها
خضيباً يبارى الموت في حربه الكبرى
أراق دمــاء المشـرق ظلمـا وغـاله
ومزّقـــهُ بطشـــا وحطّمـــه جــورا
ومــا زال يستشـرى علـى الأرض داؤُه
وأوّل مـا يـدنى الـردى داءٌ استشرى
فكـن أنـت يابن الشرق للداء حاسما
وأطعمـه نـار السـيف لا تـألُه بترا
فمــا آمــن التاريــخ إلا بماجــد
يحقّـر فـي آمـاله المـوت والـدهرا
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).