هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اسـبقي الشـمس كالشـعاع وثوبـاً
واسـأليها يـا أختهـا أن تثوبا
طـال هـذا الـدجى علينـا وحالت
ضــحكات الحيــاة فينـا نعيبـا
كــل ليــل لا بـد يعقبـه الفـج
ر فلا تأخــذي الحيــاة قطوبــا
وانسـخي ظلمـة المقـادير فجـراً
رائع النــور ســاحرا موهوبــا
ودعـى النيـل ذلـك الصامت الثر
ثـار يمـرح علـى الضـفاف طروبا
أو دعينــي إذا دهَتـك الجراحـا
ت سـلاما أبـادله شوقي المغلوبا
وأنــاديه يــا نـديمَ الحضـارا
ت ســــلاما كحُبّنـــا مشـــبوبا
أيّهـا النيـل يا أخا الأزل المج
هـول عفـواً إذا جهلـت النسـيبا
ملأت جانحيــك مــن نكبـات الـد
هــر مـا يمسـخ الشـروق غروبـا
فتفجـــرت فــي وجــودي دمــاءً
وتــدفّقت فــي دمــائي لهيبــا
فـاحتقرت الحيـاة يثقلهـا القي
د وأقبلـــت كالريــاح غضــوبا
أطلــب المجـد بالكفـاح وأبنـى
بعظـــامي مكـــانه المغصــوبا
ومعـــى أمّـــةٌ ممزّقــة الحــو
ل تعــاني التقسـيم والتغريبـا
أمّــةٌ أجــرت الليــالي عليهـا
مـن تصـاريفها القضـاء العجيبا
شــهدت مولــد الزمــان وعاشـت
تتحـــدى قضـــاءه المكتوبـــا
وقضــى اللَــه أن تهــون عليـه
فمضــت تشــرب الحيــاة كروبـا
وبنوهــا أســتغفر الحـق أشـبا
ه بنيهــا يصــلونها التعـذيبا
حكمـوا الشـعب رغـم أنـف بنيـه
وأحـالوا الدسـتور برقـا خلوبا
وأضـاعوا الحقـوق بـالقول مكذو
بـا وبالصـمت عـاجزاً أو مريبـا
ومضـوا يعبثـون والغاصـب العـر
بيــد يرجـو لرشـدهم أن يغيبـا
كــم أعــانوه خفيــةً وجهــاراً
ليــردّوا بـه المصـير الرهيبـا
وأغـــاثوه واســتغاثوه كيمــا
يسـحقوا ثـائرا ويفنـوا نجيبـا
خـــدعتهم آمـــالهم فتعــاموا
عن منى الشعب واستحلوا الذنوبا
فيلنـاموا يـا نيل أو فليموتوا
إنّ تحــت الرمـاد جمـراً شـبيبا
قـل لشعب قاد الشعوب إلى المجد
قــديماً ولــم يبــال الخطوبـا
ذهــب الســالف البعيــد فهيـء
لـك مجـداً علـى الزمـان قريبـا
مصــر أمّ الـدنيا ونحـن بنوهـا
وعلــى حبّهــا طوينـا الجنوبـا
انكرَتنــا كنانـةُ اللَـه إن لـم
نتبـــوّأ مكاننـــا المســلوبا
حسـبنا الفقر والجهالة والأمراض
نشـــقى بهــا شــبابا وشــيبا
كيـف يحيـا الفلّاح فـي أرض مصـر
تعســا مجــدب الحيــاة كئيبـا
ويعيـش العمـال أشـقى مـن البه
م ومــن خيرهـم نغـذّى الجيوبـا
وهنـــاك المنعّمـــون وفيهـــم
يجــد الشــر ســامعا ومجيبــا
يتغنّـون كلمـا أهـرق الشعب على
الحــــق دمعــــه المســـكوبا
إنــه منطِــقٌ يضــيق بـه العـق
ل وإن كــان كــالوجود رحيبــا
فليـك القـابعون فـي معبد الحك
م ســلاماً أو فليكونــوا حروبـا
إن للشــعبِ ثــورةً تـوقظُ الغـا
فـي وتحيـي قبل الجسوم القلوبا
ومــن المــوت أن تعيــش ذليلاً
ضــائع الــراي حـائراً منهوبـا
ومـن المجـد أن يـدين لـك المج
د قويّــاً ملــءُ الحيـاة أريبـا
والحيــاة الحيــاة قلــبٌ وحـقٌّ
فاصـحب الـدهر رائشـاً أو مصيبا
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).