هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـائمُ الـروح بـالهوى والأماني
خالـدُ الـذات وهـو كالناس فان
فيـه مـافي الحيـاة مـن مشكلات
فهـو فـوق النهـى ودون العيان
لوحــةٌ أثبــتَ الزمـان عليهـا
أبَـــــدِيَّ الظلال والألـــــوان
هـو كالطينـة الـتي نحـن منها
فهــو كــلُّ الأنـام فـي إنسـان
ملــكٌ حينمـا يشـاء لـه الفـنّ
عزيـــزُ المقــام والصــولجان
أو حقيــر عُريـان مزَّقَـه الجـو
عُ وأضـــنَتهُ لوعــة الحرمــان
وإذا مــــا أراد فهــــو ملاكٌ
قدُســــيٌّ مطهَّــــرٌ صــــمداني
أو غــويٌّ تضــجُّ منـه السـماوا
تُ مريـــدٌ إلّا علــى الشــيطان
كــل حــيٍّ لــه لســان وهــذا
وحـــده نــاطقٌ بــألف لســان
ولقد يعجِزُ البيان إذا عبّرَ عمّا
يشــــــــاءُ دون بيـــــــان
بانفعـــالات وجهِــه الإنســاني
واختلاجــاتِ جســمهِ الأُفعُــواني
بيـــدَيه بحـــاجِبَيه بعَينَـــي
هِ بمـــا لا تقــوله الشــفَتان
فهــو بــاكٍ أو ضــاحكٌ وبليـدٌ
عبقــريٌّ أو معجــزٌ ذو افتنـان
وإذا حـــدّثت يـــداه فمرحــى
وإلـى الملتقـى ودعنـي وشـاني
واعـذروني أو أنقـذوني أو ابك
وا لبكائي أو فاهزَجوا بالأغاني
وإذا حاجِبـــاهُ شـــالا فـــإع
جــابُ محِـبٍّ أو كبريـاءُ أنـاني
وبعينيــه ويــح عينيـه دنيـا
صــــبواتٍ وفلســـفات معـــان
فهُمـــا شـــُعلتان وهّاجَتـــان
أبـــداً بـــالوجود طوافتــان
وهمـــا طفلتـــان عربيــدتان
وإلهيّتــــــان شـــــيطانتان
يخفُــق الكــون حيـن تأتلِقـان
وتنــام الحيــاة إذ تخبــوان
وعلــــى ثغـــره وف شـــفَتيه
يتلاشــى السـكون فـي الهـذيان
شـفتاه أو شـاطئا البحـر سـيّا
ن ففــي قلبــه محيـط الزمـان
إن يقلّبهُمـا فحـدّث عـن الساخر
يشـــقى بســـُخره الخافِقـــان
أو يُـدّوّرهما فمـا أظمَـأ القـب
لـة تهفـو إلـى خـدود الحسـان
أو يحـدّي عـن الغـرام فقـد تص
بـح أنـت الخلـيّ عبـد الغواني
هــو إن ثـار فالبسـيطة رومـا
وهـــو نيرونهـــا بلا نيــران
وإذا مـــا امطــأنّ فالجــدولُ
العاشــق يشـكو هـواه للشـطآن
ربّمــا تلتقيــه ينسـاب بشـراً
وبجنـــبيه ثـــورةُ البركــان
ليــت مــن يحســدونه عرفــوه
فهـــو كــونٌ كهــذه الأكــوان
حيرتـي فيـه مثـل حيرتـه الكُب
رى إذا عـاش في الوجود الثاني
أنـا مـا إن وصـفته غيـر أنـي
قــد تمثّلــتُ عــالم الفنــان
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).