هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بيــن يأسـي وحيرتـي ورجـائي
وصـــباحي مكفّنـــا بمســائي
بيـن كأسـي وخمرهـا ذوبُ وجدا
نــي وحســي ووحـدتي وشـقائي
سـأعيش الحيـاةَ عبـداً لـذكرا
ك وأحيــى رفاتهــا ببكــائي
أنـت يـا مـن عرفتُ نفسي فيها
حيــن أنكــرتُ عِفّـتي وحيـائي
كيــف أنسـاك جنّـةً أو جحيمـا
وأنــا بـالهموم بعـت صـفائي
أنـت أمسـى وحاضـري وغـدى في
ك ســراب تهفــو لـه صـحرائي
كيـف أنسـى يومـاً لقيتُـك فيه
بأمــانيّ قبــل حيـن اللقـاء
لــم أكـن قبلـه شـهيد جمـال
وثنـــيّ الغـــرام والأهــواء
آه مــن نظـرة أفـاقت عليهـا
شــهواتي وعربـدت فـي دمـائي
آه مــن همسـةِ أذابـت كيـاني
وأطـــاحت بحكمــتي وذكــائي
آه مــن موعـد أشـاعته عينـا
ك وحـــدّدتهِ بقلــب المســاء
آه مـن ليلـةٍ نسيتُ بها العمر
وأفنيــتُ فــي دجاهـا ضـيائي
كنـت فيها الشبابَ أرهَقَهُ الحِر
مـان حـتى استحال فيضَ استهاء
كنتُ فيها الشيطان تحرقُه أُنثى
بنـــار الفتـــون والإغــراء
أسـكر الليـلَ حبُّنـا فمضـى يح
لـمُ بـالخمر والهـوى والنساء
وأثـار المِصـباحُ رقصـَك فاهتزّ
خفـــوق الأشـــعّة الحمـــراء
أيّ خمـــر ملأت كأســي منهــا
أيّ كــاس مجنوتــةِ الصــهباء
حســوةٌ ثــم حسـوةٌ ثـم غيبـو
بـــة حــسٍّ ووسوســات نــداء
وتهاويـــلُ شـــاعرٍ ســـحَرته
بنــتُ ليــلٍ وشــهوَةٍ رقطــاء
شــاعرٌ عــاشَ مؤمنـاً بالمثـا
ليّـةِ يفنى في كونها اللانهائي
نسـجَ العُمـرَ من شعاع الخيالا
تِ وغنّــى الظلام لحـنَ الضـياء
ثـمّ أيقَظتـهِ علـى فجـرِ دنيـا
كِ فســـمّاكِ جنّـــة الشــعراء
أنـتِ زيّنـتِ لـي الخطيئة حـتى
كـدتُ أرتـابُ فـي عقاب السماء
حينــا رحــتِ تجنَحيـن بأفكـا
ري إلـى عـالمٍ عن الزهدِ نائي
وتقـولين مـا مُقامـك فـي الأر
ضِ بلا لــــــذّةٍ ولا حـــــوّاء
وتسـاءلتِ مـا دعـاؤُك فـي دَير
ى فقلـتُ النـوالُ قبـل الدعاء
فتهلّلـت ثـم قمـت إلـى المـذ
بــح نشــوى وهنانـةَ الأعضـاء
وخبـا الضـوء غيـر إشعاعَةٍ سك
رى تحيّـى المكـان في استيحاء
وعلــى مذبَــح القداسـات أدّي
نــا صـلاة العواطـف الحمـراء
ومضـى الليـلُ فـانطلقتُ وحيداً
أتـــوَقّى نـــواظرَ الأحيـــاء
وإخــالُ الأنـام يـدرون ماكـا
نَ فأمضـى والنـار فـي أحشائي
أَتُــرى تــذكرين أم أن أخطـا
ءَكِ مــن بعـدِها محَـت أخطـائي
أنــا طهّـرت بالندامـةِ ذنـبي
فـارجِعي أو فأمعني في الجفاء
إن تعـودي فسـوفَ أنفـخُ في رو
حِــك طهــرى وحكمـتي ونقـائي
وإذا مـا عَشـِقتِ أرضـَكِ فامضـى
ودعينــي فمــا نسـيتُ سـمائي
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).