هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــى نبعــكَ يــا حــب
تســاقى العبــد والـرب
كئوســـا حلوُهـــا مــرّ
وصـــافي ريقهــا كــرب
وفــي واديــك كـم ضـلل
صــــب واهتـــدى صـــب
وأنــت وســهمك الخالـد
مــا تفنــى لــه حــرب
ومــا للعاشـق الملتـاع
فــــي صـــبوته ذنـــب
رأت عينــاه مــا يفتـن
فـــاهتز لـــه القلــب
وأسـرى فـي سـماء الروح
مـــن أشـــواقه ركـــب
وأصـدق ما بناه من قصور
هيـــــــامه كــــــذب
ولا يـدري وتـدري أنت ثم
يغــــــرك اللعــــــب
فيضرب سهمك الخالد أقسى
مــــا يـــرى الضـــرب
ويفتـك بالضـحايا الهـي
م مـــا يمنعـــه عتــب
وكــم فيهــم أخـو شـجن
بــراه القــدر الصــلب
دلفــت إليــه إذ نــام
ومــا يشــتاق أو يصـبو
فـــذوبت علـــى جفنــي
ه حلمـــاً كلـــه طــرب
فتاةٌ من بنات الجن تبدو
حيـــــــن تحتجــــــب
غــذاها النـور والخمـر
فـــأمر جمالهــا عجــب
تمنــى ثــم تخلــف مـا
تمنيـــــه وتجتنـــــب
إذا أعطـــت بعينيهـــا
فبــــالعينين تســـتلب
لهــا روحــان حائرتــا
ن مـــا بينهمــا ســبب
فواجــدة تريهـا السـحب
أدنــى مـا يـرى الـترب
وواحــدة تريهـا الـترب
أســمى مـا يـرى السـحب
لهــا فـي معبـد النسـك
وفـــي أقداســـه نســب
ويعقـدها بمـا فـي عالم
الشـــــهوات منتســــب
تحيّـــر فــي أحاجيهــا
وفــي ألغازهــا اللــب
هـــي الطيــر وأكبــاد
المحـــبين لهـــا حــب
وهبــت لهــا أغاريــدي
وللعشــاق مــا وهبــوا
وهمـــت بهـــا محلقــة
ولــى فــي أفقهــا أرب
فمنهــا الـوحي منسـكباً
ومنــي الشــعر ينســكب
ســـئمت الحــب إنســيا
فمـا لـي فـي الـدنى حب
وللفكــر الجمــوح خطـا
أميّزهـــــا فأضــــطرب
وللفكــر الجمــوح أعـي
ش مــا يثنينــي النصـب
وملـــء دمــي صــبابات
فمــا ينعــم لــي جنـب
وكـم فـي غانيـات الجـن
للمحـــــروم مطلـــــب
فمرحــى بـالهوى الجنـي
مـــا دقّ لـــه القلــب
ورفقـا يـا بنـة الفكـر
فقــد أفنــاني الجــدب
وعـــدلاً أيهـــا الحــبّ
فمـالي فـي الهـوى ذنـبُ
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).