هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألقـت عليك الليالي ثوبها البالي
وضــعت مــا بيــن تجـوال وتسـآل
أيامــك الســود عقـد ضـلّ نـاظمه
وجيـــد عمــرك مــذبوح كآمــالي
ويحيــى عليــك هشـيما ضـمه كفـن
ودرّة غيبـــت فــي قــبر أوحــال
ويحيـى عليـك وويحـي منك ما وهنت
مـن نـار بلـواك أصـلابي وأوصـالي
أنـا الـذي ضـاقت الـدنيا بفرحته
ولــم تضــق بجراحــاتي وإعـوالي
يـا بـن الطريـق خلَت إلا من الظلم
وعاصــف ليـس يـدري رحمـة النسـم
وشـــاعر جـــزع كـــانت ملاحنــه
بـرء الطليـح فأمسـت علـة السـقم
رآك فــــاهتز خفّـــاقٌ بأضـــلعه
ورتلـــت شـــفتاه ســورة الألــم
وأجهـش النـاي فـي كفيـه مرتعشـا
ولـم يـرو البكـا مـا فيه من ضرم
الليـل ليلـك يـا بن الليل أخيلة
وقســمة ولشــعري دامــع الكلــم
أخــي وقــد ضــمنا مـن آدم نسـب
ومـــن مقاديرنــا الآلام والنــوَبُ
تـبيع للنـاس حـظ المـال مضـطربا
ودمعـة اليـتيم فـي عينيـك تضطرب
يـا أيهـا القفـر رفـت فوق راحته
ريحانـة مـن شـذاها الجاه والحسب
يا أيها الكاس يروى الناس من ظمإ
وجــوفه مرمَــضُ الأحشــاء ملتهــب
فــإذا جنبـت فمـا ترعـاك والـدة
ولــم يفـض مـن حنايـاه عليـك أب
أخـي أناديـك فـارحم شـاعرا نادى
لمـا يجـد غيـر بـاكي شـعره زادا
هـذي القصـور الـتي تاهت بساكنها
عـادت إلى صمتها الساجي وما عادا
لـم يكفـه المـال دفاقـا بعيلمـه
فشـاد مـن مـاله فـي الأرض أطوادا
أنســــته آمـــاله آلام إخـــوته
فعـاث فـي الأرض إعـداما وإفسـادا
وملــء هـذي الـدنى أشـلاء مذبحـة
كــان القضــاء بهـا سـوطا وجلادا
تكفيـك منـي دموعـا ليـس تكفينـي
والــدمع ينقـع أكبـاد المسـاكين
أبكيـك طفـل الأمـاني قـام هيكلـه
علـى عمـاد كـذاوى الزهـر مؤهـون
أبكيــك دون وداد غيــر أن دمــي
تعيـث فيـه المنايـا عيـث مجنـون
وأنـت يـا أيها القاضي الذي عصفت
أحكــامه بضـحايا المـاء والطيـن
رحمـاك إن الضـحايا غـاب كـوكبهم
وحرمــوا ســمعهم عــذب الأرانيـن
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).