هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـات الـدموع فـأنت شاعر
مــا للـدموع لـديك آخـر
لــم تلهــم الأبـراج قـل
بـك بعـض إلهـام المقابر
ومــن المقـادر أن تعيـش
وأنـــت نهــب للمقــادر
فانضــح زمانـك بالـدموع
فــأنت مـن بلـواه خـادر
يكفيـك مـن نـار الفجيعة
أنـــةٌ تغنــى الحنــاجر
آهاتكِ الحرّى على جمراتها
تفنــــــى القـــــوافى
وأســاكِ وهـو مخلّـدٌ ضـمّت
ه أجنحـــــة الشــــغاف
ونشــيدكِ الأبــدي زيّــافٌ
كمخبـــــول الســــوافي
ورؤاكِ وهــــــــي زوارقٌ
تهفــو لمــأمون الضـفافِ
دنيـا مـن الآلام طفـت بها
وطهـــرك فـــي الطــواف
يا شاعر الموتى وعمرك لم
ينضــــــّره الشـــــباب
ملـء الـتراب جماجم فادف
ن حطامــك فــي الــتراب
ولـدى المقـابر يـا حزين
صــواب مـن فقـد الصـواب
فـــإذا ســمعت ســؤالها
وعجــزت عــن ردّ الجـواب
لا تجزعـــــنّ فللمنــــا
يـا السـود أسـرار عجـاب
الشـك دمـر أصـغريك فهـا
ت مـــن وحـــي اليقيــن
هــذي الحيـاة طلاسـم عـز
ت علــــى المتعـــالمين
يــا ثقــل مــا حملتــه
منهــا علـى مـر السـنين
لـولا بقايـا ظلمة في الر
وح مـــن مـــاء وطيـــن
لـبرئت مـن قيـد الحيـاة
وصــرت ذكــرى الـذاكرين
هـات الـدموع نسـجتها في
مقلتيـــكَ مــن الهــوانِ
بــالأمس أوعــدت الــثرى
قلبــاً تشــيّعه المعـاني
أوحــى إليــك علــى ظلام
اليــأس خفّــاق الأمــاني
بــالأمس واقلبــاه غـابت
خلـــف أســتار الزمــان
واليــوم وافنــاه وحيـك
مـــن فجيعـــة أســمهان
فـنٌّ مـن الألـم الممـض طغ
ى علـــى الأمـــل المــض
ومناخـة فـي القلـب تفزع
صـــمتها فـــي كــل أرض
والــدهر للـروح المعـذب
نـــابغيٌّ ليـــس يغضـــى
عاشــت كمـا شـاء الطمـو
ح لهــا فمـن وثـب لخفـض
وهـوت كمـا تهوى الكواكب
بعـــد إشـــراق وومـــض
يـا زهـرة رفّـت رفيف الن
ســم فـي الـروض المريـع
هـذا شـبابك فـي الربيـع
فهـل بسـمت إلـى الربيـع
جافتــك أفــراح الحيــة
وضـــمّك الألــم الوجيــع
مــا نفـع آفـاق الوجـود
تضــيق بالأمــل الوســيع
ســيان فـي شـرع القضـاء
الشــيخ والطفـل الرضـيع
هـذا شـبابك فـي العيـون
النــاظرات وفــي الأثيـر
ذوبتـــه نغمـــا يرنــح
شـــجوه ســـمع الطيــور
والصــورة الخرســاء مـل
حمـــةٌ مخلــدة الســطور
حجبــت شــجونك بابتســا
مٍ ليـس مـن وحـي السـرور
كالواحــة الســجواء فـي
أَحشــائها ســر الهجيــر
يــا مزهــرا للفــن كـا
نَ صــَداهُ مشـبوب النـواح
أطربــت محــزون الهــوى
وأثــرت محطــوم الجنـاح
همســـات قلبـــك حــدثت
عمــا بقلبــك مـن جـراح
وعـــبير روحـــك خالــد
التطـواف معبـود النفـاح
مـا ضـر لـو رحـم القضاء
فنــام عــن حــرب الملاح
لـم تغنـك الدنيا بما أع
طتــك مــن شـرف المتـاع
عـن خـافق صـافي الـوداد
كريــق النــور المشــاع
والعمــر لــولا نعمـة ال
أحبــاب والفــن الصـناع
كــالزورق الهيمــان ضـل
لَ طريقــه وخبـا الشـعاع
وقســت عليــه الســافيا
تُ فمزّقــت منــه الشـراع
مثلــــت دورك فـــي روا
يتهـم كمـا شـاءوا عشيقه
قــدَرٌ تمثّـل مرتيـن علـى
اختلاف فــــي الطريقـــه
فـي شاشـة الفـن الجميـل
وشاشــة المـوت الصـفيقه
أبكيــكِ هــل ألهمــتِ أن
نــك بعــد أيـام غريقـه
فنقصــت دورك فـي الخيـا
لِ لتكمليـه فـي الحقيقـه
الجــدب جـدب الـروح يـا
آمــال لا جــدب الصـحارى
والفــن فجــر الخالـدين
يرطبــون بــه القفــارا
حرمـوا النعيـم الـواقعي
فــأججوا للطيــن نــارا
وتطهــورا فشــقوا علــى
الـدنيا وما عرفوا قرارا
هنئوا بأشــكواك الحيـاة
وأطعمـوا الحمقى الثمارا
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).