هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لهـفَ نفسـي والمنايـا تلتظـى
مـا لجمـراتِ المنايا من خمودِ
صــهرتها وهــي كـالغيم نـدى
فـي لظى الحسرة أبناء الصعيد
معشـر كـانوا كأزهـار الربـا
رضعوا في المهد من أثداء جود
دهــم المــوت عليهـم دورهـم
وأراهــم بطــش جبــار عنيـد
شــرعَ المنجــلَ فــي راحـاتهِ
وانـبرى يعصـف بالنبتِ الحصيد
كــم فتــاة هدهَــدَت آمالهـا
وفــتى عـاش علـى حلـم سـعيد
وعــروسٍ كُفّنــت فــي ثوبهــا
وعريــس أدرجـوه فـي الـبرود
نصــب المــوت لهــم أشـراكه
ودهــاهم مـن قريـب أو بعيـد
لــم يفــرق بيــن شـيخ هـرم
ورضـيع فـي حمـى المهـد وليد
فهـــم بيـــن مريــض جــائع
يطلــب المـوت وعريـان شـريد
فهنـــا أم تنـــاغى طفلهــا
وتمنيـــــه بخلّاب الوعــــود
كلمــا راود جفنيــه الكــرى
أشــفقت مـن سـفر فيـه مديـد
وإذا تـاق إلـى الثـدى انحنت
فــوقه تضــرع للَــه المجيـد
ترعــش الحمــى حنايــاه فلا
تجــد المهـد وأنّـى بـالمهود
تشــهد الليــل علــى آلامهـا
وتـروّى الأرض بالـدمع النضـيد
فـإذا مـا أقبـل الصـبح وفـي
نـوره أمنيـةُ العـاني الطريد
أقبــل المــوت وفـي إقبـاله
تـدبر الآمـال مـن عيش الفقيد
فــترى مــن هولهــا مصـروعة
تحمل الطفل إلى القبر الجديد
وعليهــا مــن تهاويـل الأسـى
مســحة ترقـص أحشـاء الجليـد
خبّلــت أقــدامها فـي خطوهـا
فهـي تمشـي كأسـير فـي قيـود
فـي سـفوح يعـزف المـوت بهـا
لحنـه المخمور من عصف الرعود
ويحـــه مــا حطمــت أســهمه
دعـوات الثكـل مـن قبـل ثمود
إخـوتي فـي اللَـه والدين وفي
وطــن عـان مـن الخطـب جهيـد
لكــم اللَـه وفـي اللَـه غنـىً
عــن بيـاني ولسـاني وجهـودي
أنـا إن لـم أبـذل الـروح لم
وأفـــدى بطريفـــي وتليــدي
لا رَعَـــت مصــر لقلــبي أملاً
ورمـاني الدهر البرزء الشديد
صالح بن علي الشرنوبي المصري.شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).