هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَمِعَ اللــهُ لِابْــنِ آدَمَ نُـوحٍ
رَبُّنـــا ذُو الْجَلَالِ وَالْإِفْضـــَالِ
حِيـنَ أَوْفَى بِذِي الْحَمَامَةِ والنَّا
سُ جَمِيعـاً فـي فُلْكِـهِ كَالْعِيَـالِ
حَابِســاً جَــوْفُهُ عَلَيْـهِ رَسـُولاً
مِـنْ خِفَـافِ الْحَمَـامِ كَالتِّمْثَـالِ
فَرَشـَاها عَلَـى الرِّسـَالَةِ طَوْقـاً
وَخِضــَاباً عَلَامَــةً غَيْــرَ بَـالِي
فَــأَتَتْهُ بِالصـِّدْقِ لَمَّـا رَشـَاها
وَبِقِطْــفٍ لَمَّــا غَــدا عِثْكَــالِ
فَهْـيَ تَجْـرِي فِيهِ وَتَجْتَسِرُ الْبَحْـ
ــرَ بِأَقْلَاعِهـا كَقِـدْحِ الْمُغَـالي
تَصـْرُخُ الطَّيْـرُ وَالْبَرِيَّـةُ فِيهـا
مَــعْ قَــوِيِّ السـِّبَاعِ وَالْأَفْيَـالِ
حِيـنَ فِيهـا مِنْ كُلِّ مَا عَاشَ زَوْجٌ
بَيْــنَ ظَهْـرَيْ غَـوَارِبٍ كَالْجِبَـالِ
وَلِإِبْرَاهِيــمَ الْمــوَفِّي بِالنَّــذْ
رِ احْتِســَاباً وَحَامِــلِ الْأَجْـذَالِ
بِكْــرَهُ لَـمْ يَكُـنْ لِيَصـْبِرَ عَنْـهُ
لَــوْ رَآهُ فــي مَعْشــَرٍ أَقْتَـالِ
أَبُنَـــيَّ إِنِّــي نَــذَرْتُكَ لِلَّـــ
ــهِ شـَحِيطاً فَاصـْبِرْ فِذلِكَ حَالِي
فَأَجَــابَ الْغُلَامُ أَنْ قَــالَ فِيـهِ
كُــلُّ شـَيٍْءٍ لِلَّـهِ غَيْـرُ انْتِحَـالِ
أَبَتِــي إِنَّنِــي جَزَيْتُـكَ بِالَّلــ
ــهِ تَقِيَّـاً بِـهِ عَلَـى كُـلِّ حـالِ
فَـاقْضِ مـا قَدْ نَذَرْتَ لِلَّهِ وَاكْفُفْ
عَــنْ دَمِــي أَنْ يَمَسـَّهُ سـِرْبَالِي
وَاشْدُدِ الصَّفْدَ لَا أَحِيدُ عَنِ السِّكْـ
ـــكِينِ حَيْـدَ الْأَسـِيرِ ذِي الْأَغْلَالِ
إِنَّنِــي آلَــمُ الْمَحَــزَّ وَإِنِّــي
لَا أَمَــسُّ الْأَذْقَـانَ ذَاتَ السـِّبَالِ
وَلَـهُ مُدْيَـةٌ تُخَايَـلُ فـي اللَّحْـ
ـــمِ هُــذامٌ حَنِيَّــةٌ كَــالْهِلَالِ
جَعَــلَ اللـهُ جِيـدَهُ مِـنْ نُحَـاسٍ
إِذْ رَآهُ زَوْلاً مِـــــــنَ الْأَزْوَالِ
بَيْنَمـا يَخْلَـعُ السـَّرَابِيلَ عَنْـهُ
فَكَّــــهُ رَبُّــــهُ بِكَبْـــشٍ جُلَالِ
قَـالَ خُـذْهُ وَأَرْسـِلْ ابْنَـكَ إنِّـي
لِلَّـذي قَـدْ فَعَلْتُمـا غَيْـرُ قَالِي
والِــدٌ يَتَّقِــي وَآخَــرُ مَوْلُــو
دٌ فَطَــارا مِنْــهُ بِسـَمْعِ فَعَـالِ
رُبَّمـا تَجْـزَعُ النُّفُـوسُ مِنَ الْأَمْـ
ـــرِ لَـهُ فَرْجَـةٌ كَحَـلِّ الْعِقَـالِ
حَــيِّ دَاودَ وَابْـنَ عَـادٍ وَمُوسـَى
وَفُرَيْـــعٌ بُنْيَــانُهُ بِالثِّقَــالِ
قَـالَ رَبِّي إِنِّي دَعَوْتُكَ في الْفجْـ
ــرِ فَأَصـْلِحْ عَلَـى يَدَيَّ اعْتِمَالِي
إِنَّنِـي زَارِدٌ الْحَدِيـدِ عَلَى النَّا
سِ دُرُوعـــاً ســَوَابِغَ الْأَذْيَــالِ
لَا أَرَى مَـنْ يُعِينُنِـي فـي حَيَاتِي
غَيْــرَ نَفْســِي إلَّا بَنِـي إِسـْرَالِ
أَيُّمــا شــَاطِنٌ عَصــَاهُ عَكَــاهُ
ثُـمَّ يُلْقَـى فـي السِّجْنِ وَالْأَكْبَالِ
وَلَـهُ الـدِّينُ وَاصِباً وَلَهُ الْمُلْـ
ــكُ وَحَمْـدٌ لَـهُ عَلَـى كُـلِّ حـالِ
أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ حَكِيمٌ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ، إِذْ كانَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِيَّ، وَيُقالُ إِنَّهُ عادَ مِنْ الشّامِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ يُرِيدُ أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمّا عَلِمَ بِمَقْتَلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَفِيهِمْ أَخْوالُهُ امْتَنَعَ وَرَجَعَ إِلَى الطّائِفِ وَماتَ فِيها، وَقَدْ كانَ مُطَّلِعاً عَلَى كُتُبِ أَهْلِ الكِتابِ وَمُتَأَثِّراً بِها فِي شِعْرِهِ، وَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الخَمْرَ وَعِبادَةَ الأَوْثانِ وَآمَنَ بِالبَعْثِ، تُوُفِّيَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ.