هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدمع أطــوع أن يعصـيك هـاجره
والوجــد أكــبر أن ينهـاك آمـره
كلـم بقلـب المعـالي لا اندمال له
أعيـى الأواسـي ولـم تبلـغ مسابره
يـا مهجـة الـدين لا قطعا ولا ألما
إلا كمــا يســتذيب الشـحم صـاهره
ويا حشا المجد لا تفني الزفير ولا
حـــر يســعر تــرب الأرض هــاجره
ويـا قلـوب النـدى لا عذر فانفطري
صـدعا كمـا عـط جيـب البرد شاطره
ويـا جفـون العلـى صـوبا بسيل دم
يعـدو علـى تلعـات السـيل مـائره
مـن زلـزل الطـود فانهالت جوانبه
أو روغ الليــث فانجـابت زمـاجره
مـاذا عـرا البـدر حتى زال رونقه
أو حــم للبحـر حـتى غيـض زاخـره
يـا كبـوة مـا أقال الدين عثرتها
وفـاقراً مـا أصـيب اليـوم جـابره
رزء أطـــم فضـــاء الأرض غيهبــه
وجللــت هامــة الــدنيا ديـاجره
هيضـت جسـور المعـالي بعـد لائمها
وانـأد غصـن النـدى إذ بان وازره
مضــى فلا غــرو ان جلــت رزيتــه
فـي الـدهر مـن جل ان تحصى مآثره
فـاذر المـدامع واسـتفرغ حقائبها
لمثــل هــذا أعـد الـدمع داخـره
وأمـر الجفـون يـوالي نـوء صيبها
وبلاً يفــوق غـوادي السـحب مـاطره
يكــاد يغــرق فــي تيــار لجتـه
إذا طمـا مثـل لـج البحـر مـاخره
مــا حــي يعــرب إلا واجــف قلـق
كأنمـــا ذهبــت أفعــى تســاوره
إن يخسـف البـدر إعظامـا لمصـرعه
فمـن سـناه اسـتمد النـور بـاهره
وعــازب الصــبر ممطــور بعـبرته
يطـوي علـى كبـد قـد مـات سـائره
ينبـو حسـام الكـرى عن غمد مقلته
كأنمــا أنبتــت شــوكا محــاجره
كــايلته الوجــد يبـديه واسـتره
فكــان أحملنــا للوجــد ســاتره
أنـى لـذا الـدهر عذر بعدما خلعت
عــذر الجمــوح وفــاتته معـاذره
لا يـرأب الصـدع مـن عاثت يداه به
هيهـات بـاين واعـي العظـم كاسره
يـا فهـر لا ورد إلا الدمع ان عذبت
مــوارد المـاء أو سـاغت مصـادره
عضـو النواجـذ من غيض الحمام على
حــزن يصــدع عظـم الصـدر واغـره
الخطــب يصــغر إلا ان أهـاب بكـم
فإنمــــا تتحراكــــم كبـــائره
وكــل رزء علـى قـدر المصـاب بـه
فسـل عـن البحـر إن غيضـت زواخره
فـي كـل يـوم لقنـاص المنـون يـد
شـوكاء يقـذى لها في الجفن ناظره
حــذاء يفعــل بالأعنــاق جاوزهـا
كالعــذق شــذب مـن عليـاه آبـره
تسـتنزل النجـم مـن عليـا مطالعه
ويقشــعر لهـا فـي الغيـل خـادره
لمـا أصـاب حشـا الإيمـان نابلهـا
نبالهـا عـن وكـار الصـدر طـائره
وارمضـت فـي التراقي واللها ضرما
لـو ينقـع المـاء ما اذكت هواجره
مـن قبلهـا لـم نبـت إلا علـى حذر
حـتى أتـى الـدهر مـا كنا نحاذره
فليـأتين بعـدها مـا شـاء من زيم
وليظهــرن مــا اكنتــه ضــمائره
فمــا نبـالي بمـن شـاكت برائنـه
ولا بمـــا نشــبت فيــه أظــافره
يــا موضـح الحـق ان عمـاه آخـذه
وشــانيء الـدين عـن داء يخـامره
وعــامر المنـبر المحفـوف مجثمـه
زايلتـه وهـو مقـوى الربـع غامره
وفـارج الكـرب قـد ضاق الخناق به
أمســى لبينــك مشــزوراً مـرائره
وبـاتر الخطـب بالعزم الجراز إذا
حلــت علـى عنـق الـدنيا بـواتره
وكـالىء الـدين من شغب العدو ترى
ان قــد تغيــب لمـا غبـت ناصـره
العلــم بعــدك قـد جفـت مـوارده
واتحصـد الجهـل واسـتعلت منـابره
أقمــت مـن أوده آنـا وقـد أطـرت
قنــاته وخبــا فــي الأرض نـائره
اقشـعت سـحب التعـامي عـن كواكبه
للخلـق حـتى أضـاء الليـل سـافره
فــالآن قـد ارتجـت عنهـم مغـالقه
واســتوعرت دون مســعاهم معـابره
لا المـاء بعدك بالعذب النمير ولا
غصـن الحيـاة وريـق العـود ناضره
أقــض يومــك فينــا كــل مضـطجع
فليــس يـألف نـوم الليـل سـاهره
لـو أن رسـل المنايـا ترتضي بدلا
فـذاك فـي الخلـق بـاديه وحاضـره
لا العيـش بعـدك محبوب البقاء ولا
ســهم المنيــة محــذور بــوادره
الحـزن عـم بنـي الـدنيا طمـاطمه
ودار بــــالملأ الأعلــــى دوائره
إن كــان يومــك غشــانا بــأوله
فليــس ينفــد حـتى الحشـر آخـره
لا يــبرح المـبرق الوكـاف تطـرده
زمـاجر الرعـد طـرد الـذود زاجره
إلـى ثـرى حـل فـي أكنـاف تربتـه
محمـــد فســـقاه الــري هــامره
حــتى إذا روضــت أعلامــه وذكــا
منــه شــذا عبــق الآفـاق عـاطره
واخملــت بـالخزامى الغـض سـاحته
وفـاوحت فـي الـدجى مسـكا ازاهره
وافــاه يحمـل عـذب المـاء ريقـه
وزار مغنـــاه دون الغيــب زائره
محمد سليمان العاملي.شاعر من شعراء النجف.لم تورد المصادر شيئاً عن حياته، إلا قصيدة في رثاء السيد ميرزا حسن الشيرازي كتب في أولها: للشيخ محمد سليمان آل جواد العاملي.