هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا حســن واحســرتا علــى غـرر
جودتهــا فيــك بــل علــى ســور
أبليـــت فيـــك البـــا وجــدته
والعمــر عهــد الشــباب والصـغر
يــا نــاطق الحســن مـن لعاشـقه
بمنطــــق كالجمــــال مختصــــر
يــا ضــاحك الثغــر مـن لعابسـه
بمثـــل ســـح الغمــائم الهمــر
يانــــاعم البـــال إن كاســـفه
موصــول خيــط الرجــاء بالــذكر
يــا ســاكن النفــس إن ثائرهــا
مضــناك قــد صــار ميــت الخـبر
أقعـــده الهـــم عـــن مراغبــه
كالنســر هاضــته رعشــة الكــبر
أنفاســـــه زفـــــرةٌ مقطعــــة
كأنمـــا قـــد أصـــيب بــالبهر
يظــل فــي فحمــة الــدجى أبـدا
يرســــل حيـــران رائد الفكـــر
كيــف ســعت بــي إليكــم قــدمي
لـــو نــال ردّاً مســائل القــدر
تــــرى تريــــه الأحلام عاشـــقه
مزدهـــف اللـــب بيـــن الصــور
يا ليتني في الكرى أخوض له الغيب
وأطـــــوي مســـــافة الهجــــر
يطلــع طيفــي كــالفجر منفلتــا
مـــن الــدجى فــي غلائل الســحر
أقـول قـد جاءك المعذب في اليقظة
والنــوم وفــي كــل مـدة العمـر
يــا زهــرة الحسـن مـا لنفحتهـا
تخطئنــــا دون شــــائك الأبـــر
أليـــس للوجـــد والأســـى أمــدٌ
فكــــل شــــيءٍ أراه ذا عمــــر
يــا ثـاني العطـف بعـض زهـوك إن
العيــــش وردٌ مرنــــق الصـــدر
أهــــون بشـــيء يلفـــه كفـــن
وينطــوي فــي الــتراب والمــدر
أدميـــة أنـــت لا حيـــاة بهــا
لضــل بــاغي الحيـاة فـي الصـور
لا عجــــبٌ أن تكــــون ذا عنـــف
يـا ليـن الحسـن يـا أخـا الحـور
النفـــس مثــل الحيــاة معــترك
تســطو بهــا أنعــمٌ علــى أخــر
يــا ســنةً غالهــا الزمـان ومـا
غـــالت ســوانا حــوائل العصــر
ليـــت زمانـــاً مضـــى تودعنــا
همــــومه العـــائدات بالـــذكر
أو ليــت ينســى الفــتى حـوادثه
جمعــاء حــادي الروحـات والبكـر
يســـتدبر الحــول غيــر ذاكــره
مســـــتقبلاً غيــــره بلا حــــذر
حـتى كـأن لـم يكـن ولا طـرق الـد
هــــر ذراه بالصـــفو والكـــدر
خلــى غبــار الأســى لنــا ومضـى
عــامٌ بغيــر الأهــوال لــم يـدر
مهنـــئ بالجديـــد مـــن زمنــي
خلفنـــي العــام غيــر ذي وطــر
خلفنــي متعبــاً أثــن مـن الـبر
ح ولا أســـــتقر مــــن ضــــجري
مغـــروق العيــن غيــر فائضــها
مــا أوجــع الــدمع غيـر منهمـر
منتفضــاً لا أزال ألتمــس الشــمس
وهيهـــــات لا ســــوى القــــرر
حصــاد عيــش الهشــيم وا أســفي
علــى الرطــب الرفيـف مـن شـجري
ذاك فهــل لــي فــي مقبــلٍ عـوضٌ
مـــن مـــدبرٍ بـــالأذاة منحســر
ينشـر لـي لـذتي كمـا ينشر الصيف
بعيـــــد الشــــتاء والمطــــر
فتمــرح النفــس فــي ريـاض هـوىً
حوافــــل بالثمــــار والزهـــر
وتســـعد القلـــب زهـــرةٌ أنــفٌ
أغنــى الصـبا حسـنها عـن الـدرر
هــات اســقني يـا نـديم واظمـأي
حــتى ترانــي نســيت مــد كــرى
إن أغـــاني الأســـى وإن حســـنت
أرضـــيةٌ يـــا نـــديم فاقتصــر
أرجعننــــا صــــبيةً مواجـــدنا
منطقنـــا صـــرخةٌ مـــن الخــور
نلتمـــس النـــور كـــل ملتمــس
هيهـــات والحـــظ جـــد معتكــر
هــل كــان مـا مـر مـن لـذائذنا
كمـــا زعمنـــاه طيـــب مختــبر
ينبـــوع صــفو النهــار مزدحــمٌ
رقراقــــه بــــالظلام كـــالجزر
لكنمـــا الـــوهم صـــيقلٌ صــنعٌ
يحيـــل لمـــع الزجــا كالــدرر
والمــرء أعلــى بمـا مضـى نظـرا
لبعــــده أو لحــــاظر الغيـــر
لكــن صــدر الفــتى يجيــش فمـا
يعـــد كالشـــعر غيـــر معتســر
كمــا احتــبى بالهشــيم ذو عـدم
لــم يلـف إلاه فـي الـدجى الخصـر
ذهنـــي محـــراب حســـنكم وبــه
صــــورتكم دون ســـائر البشـــر
وخـــاطري لأينــي يرتــل كــالرا
هــــب آيـــات حســـنك العطـــر
لأبنيـــن مـــذبحاً وجعـــل قـــر
بــاني فـؤادي ومـا انقضـى وطـري
إذا خبـــت نـــاره وقصــت لهــا
عــود المنــى فهـو غيـر ذي ثمـر
فاقبــل فــؤادي لحسـن وجهـك قـر
بانــا فقــد كــان خيــر مـدخري
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).