هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إيـهٍ عبـد الرحمـن أذكيـت جمراً
حيــث قــدرت أن ســتفرغ صـبرا
أجــد الـدمع بعـد نصـحك أجـرى
فكــأن التعــذال للـدمع أغـرى
لسـت أبكـي لفقـدها علـم اللَـه
وإن كـــانت المصـــيبة بكــرا
وهــي بعضــي فـإن بكيـت فعـذر
لأب ضــــاق بالرزيـــة صـــدرا
غير أن الهموم يفصح عنها الدمع
كالزنــــد كلمـــا لـــز أورى
ليـس بـدعاً علـى ترقـي الرزايا
أن تــبيت الشـؤون أعظـم غـزرا
حــذقتني الأيــام ألحــان حـزن
فنظمــت الــدموع للنـاس شـعرا
وبرغمــي ســحت ســحائب دمعــي
وبكرهــي عصــيت للصــبر أمـرا
أرمضـتني الخطـوب في فدفد العي
ش ولــم ألـف غيـر دمعـي فطـرا
مـاعلى مـن راخـت قـواه البلايا
مــن ملام أن لــم تجــده ممـرا
خلــق الجفــن للــدموع مجـازا
لا ســـجوناً لفيضـــهن وقـــبرا
فــدع اللـوم يـا خليلـي فـإني
بـي كـبرٌ أن أمنـع الـدمع كبرا
ليــس هينـاً علـي أن فئت قـردا
أشـــتكي وحشــة وآلــم بــترا
وعظيـــم علـــي قولـــك أنــي
واجـــدٌ بعــدها بــديلا أغــرا
لهفـتي للفتـاة فـي وحشة القبر
تعــاني فيــه الســكون المـرا
أبــداً لا تــزال تغشــى ضـميري
حســـراتٌ تصــول طــرداً وكــرا
ودمــوع عليــك مسـفوحة الوبـل
تزيــد الفــؤاد وقــدا وحــرا
فــاذهبي كـالربيع ولـي وأبقـى
أثــراً بيننــا وإن كـان ذكـرا
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).