هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجـوب فيـافي العيش سدمان حئراً
ومـالي مـن لفـح الزمـان مقيـل
لقـد طال بي التسيار حتى أملني
ولــو أن ألـوان السـماء شـكول
يسـود شـجوى كـل مـا أنـا مبصر
فكــل ســناء قــد عـراه ذبـول
يقيـدني ثقـل الهموم إلى الثرى
فليـس إلـى السـعي الجليل سبيل
كنسـر يريـد النهـض لا يسـتطيعه
وهيهــات منــه والجنـاح ثقيـل
وليـلٍ كـأن المـوت أرخـى ظلالـه
عليـــه فتــامور الظلام قتيــل
إذا عن فيه البرق كالخيط أبصرت
غيــاهبه الألحــاظ كيــف تصـول
وإن هبــت الأرواح مـن رقـداتها
حســبت الـدنا جـذت لهـن أصـول
تجســم لـي وهمـي بـه فسـحبتني
أرى حلمــاً تنهــار منـه عقـول
كـأن الربيـع الطلـق جاد بنفسه
وغـال قـوى هـذي الطبيعـة غـول
فلا الصـبح مرجـوٌّ ولا الليل منتهٍ
ولا النفــوس الحــائرات دليــل
وأبصـرت روضـاً هـائج النبت كظه
وجللـــه شـــوك عليــه طويــل
تنــاولت منــه شـوكه ولففتهـا
لرأســــي إكليلاً وذاك يهــــول
فظـل يضـج النـاس إذ يبصـرونني
ويضـــحك منــي عــالم وجهــول
ويلتـف حـولي صـبيةٌ يعبثـون بي
ويغضــي حيــاءً صــاحبٌ وخليــل
مضـيت فلـم أنهـر صـبياً مرهقـا
ولـم أحفـل الشـياب كيـف تقـول
وفــي أذنــي صـوتٌ نـدىٌّ يحثنـي
يميــد بعطفــي حســنه ويميــل
أشــق بــه هـذا الأنـام كـأنهم
ومـا أطنبـوا فيـه الغداة فضول
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).