هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آنســتني بــالأملا المغــري
يـا موحشـي بـالنظر الشـزر
أعــوذ مـن ذكريـك بالصـبر
وأيــن منــي راحـة الصـبر
يا نجم أرضي يا سماء الهوى
تــومض فيهـا أنجـم السـحر
خــواطري السـوداء مغروسـةً
فـي الـذهن كالسرحة والصدر
تسود منها الشمس رأد الضحى
فـالعيش ليـلٌ سـابغ السـتر
مــالي ارى كفــي مملــوءةً
مـن كـل مـا أكـره من دهري
لكنهــا خاليــةً ممـا عسـى
يحلــى مــذاق الألـم المـر
يـا مجـري النهر إلى البحر
ومســقط الطـل علـى الزهـر
وجامعـاً بيـن الثرى والحيا
عنــد التيـاح الأرض للقطـر
وناظمـاً فـي خيط هذا الدجى
عقــود هـذي الأنجـم الزهـر
وواهـب الموجـة صـدر أختها
والأغصـــن الميــس للطيــر
أطفئ بماء القرب جمر الهوى
وزوج الحســن مــن الشــعر
لا غـرق السـاعات فـي قبلـة
مــن خــده الواضـح الثغـر
مــاذا تـرى يمنعنـي قربـه
لـو أن فـي العالم من يدري
أبيننــا بحـرٌ يـرد الخطـى
أم تقـذف النيـران بـالجمر
أم ســـدت الأرض فلا وجهـــةٌ
أم حـال ظـل الموت أن نسري
أينقضـي العمـر ومـا صافحت
عينـــاي عينيــه بلا ذعــر
ولا جــرى فـي مسـمعي صـوته
جـرى نميـر الماء في الغدر
ولا تخطيـــت ولـــو ظلـــه
فمـا انتفاعي اليوم بالعمر
حـتى الكرى يبديه لي مبهماً
كـالزهر فـي أكمـامه الخضر
أو حـاجب الشمس إذا ما بدا
بيــن غمــامٍ دنــف الــذر
كأنمــــا الأحلام أســـتاره
تصــرف عنــه نظــر الفكـر
أدعـوه في الأحلام حلو الجنى
علـى سـبيل الهـزء والسـخر
أنـــاديه ومـــا أفـــتري
يـا زهـرة صـيغت مـن الصخر
وربمـــا ســـميته باســمه
كأنمــا لا شــك فــي الأمـر
إن كنـت حقـاً حلمـاً سـاحرا
فهــل تــرى أحلـم بـالهجر
وبالأســى والحرقــات الـتي
مــا أطفأتهـا عـبرةٌ تجـري
راح علـى عطفـي ثـوب الأسـى
محلـو لـك المجـول والصـدر
وآدنــي ثقــل الهـوى إنـه
حقيبـــةٌ ملأى مـــن الشــر
وعمــق الأحــزان أنــي أرى
نفسـي فـي مثـل دجـى القبر
يـا ليـت للزفـرة روحاً إذا
أصــعدتها تكشــف عـن سـرى
لا غيــاةٌ لــي أتعـزى بهـا
حينــاً ولا أقنــع بالــذكر
هـو المنـى لـو أن لي حيلةً
آهٍ علــى ملتمســي الــوعر
يـا ملـء عينـي وفؤادي أما
تنفــس البلجـة فـي الفجـر
ذكـرك نسـكٌ لـي تحـت الدجى
فـــأين محرابـــي وأحــرى
وأيـن لا أيـن بخـور الهـوى
أنفاســك القطريــة النشـر
يــا رب إنــي حفــلٌ أمـره
ولا أراه حــــافلاً أمــــري
لـم تقـض لـي منـه سوى حبه
وذا قضـــاء بيــن الجــور
فــازدحم القلــب بأحبـابه
مثـل ازدحـام الرأس بالشعر
فليتنــي كــان لحـبي صـدىً
يــبيته منــي علــى ذكــر
يـا شـقوة العاشق أمسى وما
يحســه المعشــوق أو يـدري
وهـل يفيـد الصـب أن يشتكي
فـي شـعره طـوراً وفي النثر
كــأنني إذ أتشــكى الهـوى
محــدثٌ نفســي فــي الجهـر
إن هـــي إلا أســطرٌ قلمــا
يعبرهــا واضــيعة الشــعر
دفنـت فيهـا كـل مـا مر بي
وهــل لمـا يـدفن مـن نشـر
مـا أضـأل الأمال زاداص وما
أخونهــا فـي موقـف النصـر
مـن زاحـف الأيـام في جيشها
فبــالطلى كـر علـى البـتر
ومـن أبـى غيـر المنى حيلةً
أســلمه الحـظ إلـى العـثر
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).