هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حثــا شــرابهما فـي ظـل حسـان
ريـاه ريحاننـا فـي مجلس الحان
ريــا الحـبيب ولا شـيء كفنحتـه
وهنــاً يهيـج أطرابـي وأشـجاني
حثــاً شــرابهما حـتى رأيتهمـا
لا يســمعان وإن كانــا يقــولان
همــا أثيـران علّاتـي علـى ظمـأ
وبالشــراب علــى سـرى يغوصـان
ويضـحكان إذا مـا الخمـر رنحني
دوارهــا واسـتوى سـرى وإعلانـي
وبعجبـان لنسـجي الـزور أجعلـه
ذريعــة لطريــر الحسـن غيـاني
وبحســـباني مجانـــا كأنهمــا
لـم يعـرف سـخر أشـجان وأحـزان
يكــاد يــأكله بـاللحظ مبصـره
لـو يسـتطيع رنـوا لحـظ ولهـان
ولفظــه الســحر إلا أنــه كلـم
ولحظــه الخلــد إلّا أنـه جـاني
وجـهٌ مضـيءٌ مـن الفـردوس مخرجه
ملـء النـواظر مـن حسـن وإحسان
وقـال صـف ليلـتي هـذي مجملهـا
نفســي فــداؤك مـن راجٍ ومنـان
أهبـت بالشـعر فاسـتفتحت مغلقه
كنجمـة الصبح تحدو نوره الواني
ولـو وكلـت إلـى نفسي عييت بها
لكـن دعـوت فمـا أعيـا بتبيـان
سـقيا ورعيـا لها من ليلة سلفت
عـادت رطابـاً بها أعواد أغصاني
إذ ملعبي الناس ألهو غير محتشم
بأرجــلٍ منهــم طــرا وأذقــان
سـقيتني الحـب إذ نحسو على مهل
ألـــذ مــا يتحســاه حبيبــان
وظلـت ترشـقني بـاللحظ عـن عرض
فأتقيـــــك بأغضــــاءات غفلان
وأصـرف الفكر عنكم بالمزاح عسى
أفيـء يومـاً إلـى رشدي ورجحاتي
وأدعــي أن ضـنئي سـالبي رشـدي
كيمـا ألهي الحشا عن حسن مفتان
وياســـمينٍ شـــممناه مناقلــةً
نشــقته ونشــقت الحسـن فـي آن
كنــا وكنـت كسـحب بينهـا قمـر
فمزقــت شــملنا أرواح غيــران
أو كالضـياء رمـى نجـمٌ وشـائعه
مـن بيـن أوراق أغصـان وأفنـان
راخت ليالي النوى أوتار عيداني
يـا لهف نفسي على جنكي وعيداني
يـا ليلـة لـي منـه لست ذاكرها
ألا اسـتهلت بصـوب الدمع أجفاني
بعـد السـلو تعـود القلب صبوته
يا ليت ما عاد منها كان أخطاني
كـم ليلـةً بعـدها كابدتها سهرا
وكـل هـم بهـا لـي منـه زوجـان
كـالبحر حيـن تهـب الريح عاصفةً
صــدري ويخبـط بطناتـا بظهـران
يا موقد النار في قلبي وتاركها
تكـوي حشـاي وتـوهي صرح بنياني
حـتى غـدوت وألفـاظي لهـا وقـدٌ
كأنمــا هـي مـن أحشـاء بركـان
بـرد بقربـك نيرانـي فـإن لهـا
شــباً كــأن لـه تخـبيط شـيطان
عجلـت بالهجر يا موفي على أملي
ويــا سـقامي ووسواسـي وشـغلاني
وليلتنـا همـا لـي منـك واحـدةٌ
عفـواً وأخـرى علـى وعـد ونشدان
أليلتــان جـزائي منـك أجلهمـا
بعــدٌ علـى حسـرات إثـر إحسـان
مســافة الـبيت لا شـهر ولا سـنة
لكــن دقـائق تعـدو ذات أمعـان
أإن دعوتــك للرعيــا فلا عجــل
وإن دعــوت إلـى مطـل فلا وانـي
تحـدث النـاس عمـا فيـك من حسن
هيهـات ذاك لقلب الواله الماني
يـا جنـة العيـن ما للأرض ملبسة
ســوابغاً مـن سـدى هـم وأحـزان
يـا روضـة من رياض الحسن فاتنة
تمـوج باليانع النائي وبالداني
فيـك الشـقائق للجاني تميل على
طــرائف مـن أقـاحٍ وسـط ريحـان
ونرجــس فوقهــا يسـطو بلحظتـه
علـى فـؤاد طويـل البـث قرحـان
قـد كـان ظنـي أنـي قد ملأت يدي
هيهــات ذاك حرمنــا أي حرمـان
أتـم طيبـاً وحسـناً منك ما نظرت
عينـي ولا سـمعت في الدهر آداني
ولا أتــم أســى منــى ولا كمـدا
يـا سـاعقي بجمـال مـا لـه ثان
يـا حسن كم من أخي حسن كلفت به
قـد سـار سـيرك فـي صـد وهجران
لمــا برمـت بـه فـارقته جـذلا
وكــف دمعــي عــن سـح وتهتـان
لكـن أبـت ذاك أيـاتٌ لحسـنك لم
تـترك سـوى سـبل إقـرار وإذعان
أهــون عليــك بمفتـون وشـقوته
إذا لهـــوت بأكبــاد وأذهــان
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).