هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـرى مـن سـتور الغيب حتى كأنما
يطـالع فـي سـفرٍ جليـل المراقـم
لــه خــاطرٌ يقظـان ليـس بنـائم
يجيــش بأصـداف اللآلـي الكـرائم
صــقيلٌ كخـد الصـبح سـمحٌ كنـوره
نقــيٌّ كصــوب العـارض المـتراكم
وروحٌ كـأن الكـون منفـرط رحبهـا
بهــا قطــرةٌ فــي زاخـرٍ متلاطـم
ولحــظٌ كـأن الـبرق ريـش سـهامه
يضــيء حواشــي كـل أغـبر قـاتم
ولفـظ كضـوء الشمس في مثل سيرها
يسـح بفيـض العقـل سـح الغمـائم
كــأن رياضـاً فـي مثـاني حروفـه
أرجـن بأنفـاس الثغـور البواسـم
يحمــل خفــاق النســيم حــديثه
ويركبــه ظهـر الريـاح الهـواجم
فتجريــه فـي أنـواف كـل خميلـةٍ
وتنشــده بيـن الربـى والمخـارم
وتلقيـه أنـداءً علـى الزهر سحرةً
وتـوحيه سـجعاً فـي صدور الحمائم
ونرســله فــي الجـو صـرخة آيـسٍ
يجاوبهـا قصـف الرعـود الغواشـم
وتطلعـه فجـراً علـى الناس واضحا
يريـم سـبيل الحـق بادي المعالم
ومـا الشـعر إلّا صـرخة طال حبسها
يـرن صـداها فـي القلـو الكواتم
يرقـرق أنـداء العـزاء على الأسى
ويضــرم طـوراً خامـدات العـزائم
فيا روضة الحب التي طلها ندي ال
جمــال ووشــاها بنـور المباسـم
دعينــي أنشــق فـي ظلالـك عرفـه
فــإن حيــاتي ملــؤه للخياشـيم
وإن شــفائي عــبرةٌ لـو هرقتهـا
ولكــن جفنـي كـالبطون العقـائم
فـإن لـم يغثـن اللَـه فيك بسجعة
شــقيت بجمـات العيـون الظـوالم
وفـي الشـعر للمفـؤود سلوى وأنه
ليغنيـه عـن صوب الدموع السواجم
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).