هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا عد إلى العهد الذي كنت أحمد
ولا تــتركني فـي العـذاب أخلـد
هجرتــك لا أنــي سـلوات هـواكم
ولكنــي أخشـى الـذي بـت أعبـد
أحبــك لكنــي أخافــك والهـوى
مخوفٌ وبعض الشرف في الخير يوجد
علـى أنـه سـيان قربـك والنـوى
إذا لـم يكـن لـي منكـم متـودد
يضــاحكك الإخــوان أنـا وغبطـة
فتلهـو ويبكينـي الأسـى والتوجد
فكيــف ملامــي لاهيــاً لا يحسـنا
وأنـي علـى ما يوجع القلب مسعد
وهـل نـافعي أنـي كتـومٌ وأننـي
عيـــوف وأنــي صــابرٌ متجلــد
ألا فـي سـبيل اللضـه ليل سهرته
ودمعـي علـى الخـدين سـلك متضد
ســميري وسواسـي وصـحبي خـواطر
حوالـك مثـل الليـل أوهـى أسود
أخاف عليك الناس أن يلهجوا بنا
وأكتــم حـتى عنـك سـرى وأبعـد
وهـون عنـدي ما أعاني من الجوى
يعقينـي أن البعـد أحجـى وأرشد
وكيــف أرحــبي منــك بلا لغلـي
وصـدري علـى السـر المبرح موصد
تفجــر بحــر بيننــا مــتزاخر
تظـل المنايـا فيـه ترغى وترعد
أخـاف علـي الهـول إمـا ركبتـه
وتجــذبني نفســي إليـه وتـورد
فأقبــل والآمــال فيــك كـثيرةٌ
وأعــرض والأهــوال للنفـس رصـد
وأخشـى الكـرى إذا كل حلم مروع
وأخشـى الـردى إذ كـل شيءٍ مهدد
خلـت بـك عني الملهيات وإن تكن
عطوفــاً تصـافي كـل مـن يتـودد
تصـادح أطيـار القلوب سوى الذي
لـه صـدحةٌ تعيـي الـورى وتغـرد
ومثـل نسـيم الصـبح أنـت سماحة
يقبــل مــا يبــدو لـه ويـبرد
ألـم تـر للأزهـار كيـف رواؤهـا
وكيـف غـداً يجنـي عليها التورد
يروقـك منهـا حسـنها غيـر أنها
تصــوح إن أمسـت تقلبهـا اليـد
كـذلك تـذوي بعـد حيـن فلا تكـن
لكــل طلــوبٍ غايـةً ليـس تبعـد
ولا تمنـح الـود امرءاً ليس أهله
فمـا كـل مـاءٍ لامـع الوجه مورد
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).