هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أغرقـت فـي بحـر الأسى الأجذالا
ولفقــت فـي أكفانهـا الآمـالا
ونزلـت فـي وادي الهوى متفيئاً
للمـــــوت ظلّاً ينســــخ الآجلا
كيـف الجوى شمس الحياة فأظلمت
وأعــاد زاخـر لجتهـا أوشـالا
عصـفت بنـا ثـوب الليالي عصفة
تركــت حيــاتي بعــدها أطلالا
وتجايشـت لجـج الزمـان بصـدره
وتوصــبت ســيلاً إلــي عضــالا
فرعيـت مـن دهيـر زماناً موبئاً
يجنـى السـموم وينبـت الأهوالا
يا شمس من يحيي الليالي ساهراً
مـا بـال ضـوئك بـارداً جفـالا
يرخــى الظلام ســدوله فتعينـه
وتـرى العيـون سـواده القتالا
مـا أنـت إلّا كاللـذاذات الـتي
جــرت عليهـا الأعصـر الأذيـالا
ليضـيئنا الماضـي ولكـن لا ترى
لشـــعاعه حـــرّاً ولا إشــعالا
خلـع الحمـام على الظلام سكونه
فكأنمــا همــد الوجــود كلالا
وتكنــف الــدنيا سـكونٌ نطـاق
ملــء الصــدور مهابــةً وجلالا
وكأنمـا هـذي السـماء تزينهـا
زهـر النجـوم الفاتنـات جمالا
سـترٌ علـى الأكوان أسدله الهوى
لمــا غفــت وأفاضــه سـربالا
خلـق الإلـه الكـون أروع منظراً
وأجــل وتصـويراً وأبـدع حـالا
وكسـا وجـوه الأرض روضـاً ضاحكا
حــاك الريـاب ثيـابه وأطـالا
وحبـا الطيور الصادحات وكورها
بيـن الريـاض الوارفـات ضـلالا
وأقـر فـي قـاع البحار قطينها
والـدود في جوف الثرى الجوالا
واختــص آدم بالشــقاء ونسـله
وحبـــــاهم الآلام والآمــــالا
يـا أم ذي الـدنيا ولسـت شبيةً
بــاللَه رب المخطئيــن تعـالى
مــا تطلـبين صـلاتنا وصـيامنا
أو تنكريــن جحودنـا الأفضـالا
ســيان عنــدك حــافظٌ ومضــيع
والمحسـنون ومـن أسـاء فعـالا
كــلٌّ يلـوذ بظـل عطفـك دائبـا
بــوركت مــن أم تفيـض كمـالا
وكرمـت حـتى لسـت تدرين الهوى
والبغــض والأطمــاع والأوجـالا
سـبحانها عمـا يحـس بنو الردى
فلقــد حمــاك جلالـك الأشـغالا
سـتثور عاصـفة الليـالي ثـورة
ثجلـو الشـكوك وتـدفع الإشكالا
وتـدق فـوق خـرائب الأديـان نا
قـوس الـردى وتحيلهـا أغفـالا
وتـــرد للقلــوب حقــاً نــره
إيـاه مـن منـى النفـوس ضـلالا
يـا أم ذي الدنيا فلا تأسى على
مـا كـان مـن جهل وإن يك طالا
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).