هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعـوت بنـات الليـل في أخرياته
فلبتنــي الأقــدار وهــي غضـاب
وإنـــي لأدري أنكـــن ظـــوالم
وأنـــك ظفــر للزمــان ونــاب
وأن الـورى عبـداً تكـن جزاؤهـم
علـى الصبر والشكر الجزيل عذاب
ألا رب ملــكٍ قــد أقمتــن ضـلة
وللظلــم فيــه زخــرة وعبــاب
وكـــم وادع وثبتـــه وتركتــه
حشاشـــته للحادثـــات نهـــاب
ومنتصــف أنــدمته بعــد حفـزه
وذي أربـة قـد ضـاع منـه صـواب
وقـدم غـبي قـد رفعت على الورى
فســالت عليــه بــالبلاء شـعاب
وأجلمــت أفــواه الأبـاة لأنهـم
لهــم فـي فكـاك المرهقيـن طلاب
فعنــي فـاني قـد وسـعتك خـبرةً
ومـا دوننـا لـو تعلميـن حجـاب
ولكنـه مـا ينفـع المـرء علمـه
وعلـم الفـتى بالحادثـات عقـاب
عفـا اللَـه عـن جدٍّ شقينا بذنبه
ولــم يغــن منـه عنـدكن منـاب
يقولـون فـي الأقـدار عدل ورحمةٌ
ومـن أيـن علمـي أن ذاك الصواب
أمـن أجـل أن المـرء أقدر قادر
يكــون رحيمــاً طـاش ثـم حسـاب
بنـي آدم ذوقـوا النكـال لأنكـم
بنـوا مـن أني ما ليس فيه معاب
ولا تفتأوا تثنون بالمين والهوى
علـى رحمـة الأقـدار وهـي كـذاب
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).