هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـؤادي من الآمال في العيش مجدب
وجــوى مســود الحواشــي مقطـب
تمــر بــي الأيـام وهـي كأنهـا
صــحائف بيــضٌ للعيــون تقلــب
كـأن لـم يخط الدهر فيهن أسطرا
يـبيت لهـا الإنسـان يطفو ويرسب
شـغلت بماضـي العيش عن كل حاضرٍ
كــأني أدركـت الـذي كـن أطلـب
ومـا كلـت الأيـام من فرط عدوها
ولا عطـــل الأفلاك خطــبٌ عصبصــب
ومـا فـتئ المقـدار يمضي قضاءه
وما انفك صرف الدهر يعطي ويسلب
ومـا زلـت ظهـر الأرض في جنباته
مـراحٌ لـم يبغـي المـراح وملعب
ولكــن قلبــاىً خـالجته همـومه
تـرى أي ملهـى طيـب ليـس يجنـب
وكيـف يسـري عنـه ملهـى ومطـرب
ومـا يطـبيه غيـر مـا بات يندب
لقـد كـان الـدنيا بنفسـي حلاوةٌ
فأضــجرني منهـا الأذى والتقلـب
وقد كان يصيبني النسيم إذا هفا
ويعجبنــي سـجع الحمـام ويطـرب
ويفتننــي نــوم الضـياء عشـيةً
علـى صـفحة الغـدران وهي تسبسب
فمـالي سـقى اللَه الشباب وجهله
أرانـي كـأني مـن دمـائي أشـرب
ومـا لـي كـأني ظللتنـي سـحابة
فهـا مـن مخوفـات الأسـاود هيدب
وليـلٍ كـأن الربـح فيـه نـوائحٌ
علـى أنجـم قـد غالها منه غيهب
تجاوبهـا مـن جـانب اليـم لجـةٌ
نــزاءر فيهـا موجهـا المتـوثب
كـأن شـياطين الـدجى فـي أهابه
تغننـي علـى زمـر الرياح وتغرب
لقيـــت بــه ذا جنــةٍ وتدلــةٍ
لــه مقلــةٌ عـبرى وقلـبٌ معـذب
فقلــت لـه ويلـي عليـك ولهفـي
تـرى أيـن يوميك السرى والتغرب
ركبـت الـدجى والليل أخشن مركبٍ
فهـل لـك عنـد الليل ويبك مطلب
فقــال وفـي عينيـه لمـعٌ مـروعٌ
وفــي شــفتيه رجفــةٌ وتذبــذب
ليهــن تــرابٌ صــم حسـنك أنـه
ســيرويه منــه عــارضٌ متصــبب
سـقاها وروانـي مـن المزن سمحةٌ
فــإني فــي ملحودهــا ســأغيب
كفـاني إذا مـا ضـم صدري صدرها
تحيـــة ســحب قلبهــا يتلهــب
أأنــت معينـي إن قضـيت بدمعـة
يحــدرها عطــفٌ علينــا ويسـكب
فقلـت له ما لي لدى الخطب عبرةٌ
تــراق ولا قلــبٌ يــرق ويحــدب
سكنت فما أدري الفتى كيف يغتدي
تجـد بـه الأشـجان طـوراً وتلعـب
ولكننــي إن لـم تعنـك مـدامعي
سأسـتهول المـوت الـذي بت تخطب
سأصـرخ أمـا هـاجت الريـح صرخةً
تقـول لهـا الموتى ألا أين نهرب
إبراهيم بن محمد بن عبد القادر المازني.أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية.نسبته إلى (كوم مازن) من المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة.تخرج بمدرسة المعلمين، وعانى التدريس، ثم الصحافة وكان من أبرع الناس في الترجمة عن الإنكليزية.ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر.وقرأ كثيراً من أدب العربية والإنكليزية، وكان جلداً على المطالعة وذكر لي أنه حفظ في صباه (الكامل للمبرد) غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته.وعمل في جريدة (الأخبار) مع أمين الرافعي، و(البلاغ) مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة (الأسبوع) مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة.له (ديوان شعر - ط)، وله: (حصاد الهشيم - ط) مقالات، و(إبراهيم الكاتب - ط) جزآن،قصة، و(قبض الريح - ط)، و(صندوق الدنيا - ط)، و( ديوان شعر - ط) جزآن صغيران، و(رحلة الحجاز - ط) و(بشار بن برد - ط)، وترجم عن الإنكليزية (مختارات من القصص الإنجليزي - ط) و(الكتاب الأبيض الإنجليزي - ط).