هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــأيّ فــؤَادٍ أَبتغـي بعـدك السـلوَى
وأنـت فـؤَادي فـي الـتراب لـه مأوَى
وكــف اصـطباري عنـك والصـدر جـائشٌ
بعاصـف حـزنٍ فـي الحشـا أبـداً يقوَى
أيـــا راحلاً عنـــي أَلِفــتُ لفقــدهِ
كـــدورةَ عيــشٍ لا أَرُومُ لــهُ صــفوا
لقـد صـرتُ أَهـوَى المـوت بعدك والذي
بــراك فعيشــي صــرتُ أحسـبهُ لَغـوا
ومـا باختيـاري العيـش واللـهُ شاهدٌ
ولكنمــا لا يُـدرِك المـرءُ مـا يهـوى
علـــى أَنَّ عيشــي ليــس الاَّ مــرارةً
وحزنــاً بــذاكي جمـرهِ كَبِـدي تُكـوَى
الــحَّ علــيَّ الحــزن مـن كـل جـانبٍ
فشـنَّ علـى صـبرا الحشـا غـارةً شَعوا
فلــو أَنَّ مــابي بالجبــال لأَوشــكت
تميـد لِمـا تلقـاهُ مـن مَضـَض البلوَى
ولــو أنَّ رَضــوَى ذاق بعــض مصـائبي
لـدُكَّ ولـم يقـوى علـى حملهـا رَضـوَى
أَرى نــار قلــبي كــل يـومٍ وليلـةٍ
تزيـد لهيبـاً كلمـا زدتُ فـي الشكوى
لفقــد أمينــي بـل حبيـبي ومهجـتي
وريحـان روحـي مـن غـدوت بـهِ نَشـوَى
لقـد كـان فـي عينـيَّ أبهى من الدُمَى
وأَعـذَبَ فـي قلـبي مـن المَنِّ والسَلوَى
أديـبٌ جميـل الخلـق والخُلق طاهر ال
شــمائل صــافٍ قلبــهُ طيّـب النَجـوَى
كصدر القنا كالنصل كالغصن في النقا
كزهـر الرُبَـى كالبـدر كالرَشَإِ الأَحوَى
احـــنُّ لمــرأَى تُربــهِ كــلَّ ســاعةٍ
وأهفــو لمثــواهُ ومـا تحتـهُ يُحـوَى
أَيــا قــبرَهُ هـذا العزيـز فلا تَـدَع
هَـوام البِلَـى تَهـويِ عليـهِ كما تَهوَى
وحــافِظ علىتلــك العظــام فإنهــا
لَكَنـزٌ ثميـنٌ ليـت قلـبي لهـا مَثـوَى
أَلا يــا حمـام الـدَوح نُـوحي ورَجِّعـي
وزِيــدي فـؤَادي فـوق أحزانـهِ شـجوا
ويــا أَيُّهــا الأغصـان ميلـي تأَسـُّفاً
علـى غصـن بـانٍ باتَ تحتَ الثَرَى يُطوَى
ويــا ســُحب الآفــاق جُـودِي وسـاعدي
مــدامع أجفــاني عسـى كَبِـدي تَـروى
ويـا فلـذةَ القلـب الجريح الذي مَضَى
بـهِ خـاطفُ الأَقـدار يسـتعجل الخَطـوا
برغــم فــؤَادي إن أخـطَّ لـك الرثـا
وانـدب ذاك الـوجه والمبسـم الحُلوا
يفتـــتُ قلـــبي كــل شــطرٍ اخطُّــهُ
فـإن يمحـهُ دمعـي السـخين فلا غَـروا
لقــد كنـت أبكـي منـف راقـك ليلـةً
فكيـف علـى هـذا الفـراق تُـرَى أَقوَى
ســأبكيك حــتى نلتقــي وأبيـت فـي
ترابــك إذ تُمسـِي إلـى كَبِـدى تُضـوَى
واجــرِي دمـآءَ القلـب لا دمـع مقلـةٍ
عليــكَ وإن كــان البكـآءُ بلا جَـدوى
ســلامٌ علــى وجــه الأميــن مكــرَّراً
وأَلـفُ سـلامٍ مـن صـميم الحشـا يُـروَى
علـى ذلـك الـوجه الوسـيم الذي عدا
عليــهِ البِلَـى يمحـو محاسـنَهُ مَحـوا
وجــادت علــى ذاك الضــريح سـحائبٌ
مـن العـرش تسـقيهِ المراحم والعفوا
وردة بنت ناصيف اليازجي.أديبة، من أهل كفر شيما (بلبنان) تعلمت في مدرسة البنات الأميركية ببيروت، وقرأت الأدب على أبيها، ونظمت الشعر، فاجتمع لها ديوان صغير سمته (حديقة الورد - ط)، واقترنت بفرنسيس شمعون سنة 1866م، وسكنت الإسكندرية وتوفيت فيها.أكثر شعرها في المراثي.وللآنسة ميّ: (وردة اليازجي - ط) رسالة.