هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَـت فَشـَفَت بطيب الوصل قلبي
فتــاةٌ تَيَّمــت قلــب المحـبِّ
بديعــةُ منظـرٍ سـلبت فُـؤَادي
ومَـن لـي أَن أطالبهـا بسلبي
جَلَـت وجهـاً كبـدر التِـمِّ لكن
يلـوح مـن الغـدائر تحت حُجبَ
بـهِ وشـمٌ كخـطّ السـِحر وافَـى
لـديهِ الخـال بالتنقيط يسبي
فصــيحةُ مَنطِــقٍ نـاغَت بلفـظٍ
كسلســالٍ مـن الصـهبآءِ عـذبِ
أَتـت تـروي لنـا عن لطف ذاتٍ
غـدت بـاللطف تسـبي كـلَّ لـبِّ
وقــد أهــدَت تحيَّـاتٍ تحـاكي
شـذا النَسـَماتِ عـاطرةَ المَهَبِّ
رســولٌ للـولآءِ دَعضـت فُـؤَادي
فبــادَرَ عنـد دَعوَتِهـا يلبِـي
ولآءُ كريمــةٍ مــن خيـر قـومٍ
سـموا شـرفاً علـى عُجـمٍ وعُربِ
ســراةٌ شــاع ذكرهـمُ فأَمسـَى
مَنـاط المـدح فـي شـرقِ وغرب
لقـد وَرثوا المعالي من قديمٍ
وصــانوها بشــفرة كـل عَضـبِ
هم النُجُبُ الألَى كَرُموا وطابوا
ولـم يَلِـدُوا كـذلك غيـرَ نُجبِ
وحَســبُكَ منهــمُ خَــودٌ تبـدَّت
بهـذا العصـر تُخجِـل كـلَّ نَدبِ
فتــاةٌ زيَّنَـت جِيـد المعـالي
بِــدُرٍّ مــن حِلَـى الآداب رَطـبِ
أهيـمُ بهـا علـى بُعـدٍ وماذا
علـى الأَقـدار لـو سَمَحَت بِقُربِ
علـى مِصـرَ السـلامُ وسـاكنيها
ومـا فـي مِصـرَ مـن مآءٍ وتُربِ
علــى رَبـعٍ بـهِ قلـبي مقيـمٌ
ومَـن لـي أن أقيم مكانَ قلبي
أَلا يـا مَـن سـَمَت فـي كل فضلٍ
ونــالت كــلَّ خُلــقٍ مُســتحَبِّ
ومَـن فاضـت مكارمُهـا فـأَحيَت
لـديَّ مـن القريحـة كـلَّ جَـدبِ
لقـد أَولَيتِنـي كَرَمـاً وجـوداً
بمـدحٍ عـن صـفاتكِ جـآءَ يُنبِي
ثنــآءٌ لسـتُ منـهُ غيـرَ أَنّـي
بــهِ فـاخرتُ أَترابـي وصـَحبي
ورُبَّ مؤَلــفٍ كــالروض أجــرَت
عليـهِ سـما البلاغـة أيَّ سـُحبِ
تهـادَت فيـهِ أبكـار المعاني
تجـرُّ مـن الفصـاحة ذيـل عُجبِ
لقــد طـابت فُكـاهتهُ وأَهـدَى
لأَســقام القــرائح خيـر طِـبِّ
جلا الحِكَـم الـتي كانت مناراً
لكــلّ بصــيرةٍ فـي كـل خطـبِ
رأَيــت نتـائج الأحـوال فيـهِ
ممثَّلــةً تلــوح بغيــر نُقـبِ
لتيموريَّــة العصــر المحلَّـى
بمــا نَسـَجَت يـداها كـلُّ حُـبِ
أديبــةُ معشـرٍ شـَرُفَت أصـولاً
وســـادَت بيــن أقلامٍ وكُتــبٍ
حَـوَت قَصـَب السـباق بكـل فـنٍّ
وراضـت فـي المعـاني كلَّ صعبِ
ودونــكِ غـادةً عـذرآءَ اهـدت
تحيَّـــةَ شــيِّقٍ لِلقــاكِ صــَبِّ
ولـو أَنّـي قَـدَرتُ جعلـتُ ذاتي
بها سطراً ينادي الرَكبَ سِر بي
تقـرُّ بعجـز مـن نَظَمَـت حِلاهـا
وتلتمـس القَبُـول وذاك حَسـبي
وردة بنت ناصيف اليازجي.أديبة، من أهل كفر شيما (بلبنان) تعلمت في مدرسة البنات الأميركية ببيروت، وقرأت الأدب على أبيها، ونظمت الشعر، فاجتمع لها ديوان صغير سمته (حديقة الورد - ط)، واقترنت بفرنسيس شمعون سنة 1866م، وسكنت الإسكندرية وتوفيت فيها.أكثر شعرها في المراثي.وللآنسة ميّ: (وردة اليازجي - ط) رسالة.