هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تكـاثرت الأحـزان فـي كبـدي الحرَّى
وزادت دموع البين في عينَي الشَكرَى
وجـارت علـى ضعفي الليالي وأَوقدت
بطــيّ فـؤَادي مـن نوائبهـا جمـرا
وقــد أَلَّمتنـي الحادثـات بصـَرفها
كمـا أَلَّمـت خنسـآءَ إذ فقـدت صخرا
وهيهـات مـا الخنسـآءُ عنـد بليَّتي
بشــيءٍ وصــخرٌ صـرت أحسـبهً صـخرا
فقــدتُ أبـي مـالي وللعيـش بعـدهُ
فمـوتي مـن عيشـي غـدا بعدهُ أحرَى
حيـاةُ الحزيـن القلـب مـوتٌ وموتهُ
حيـاةٌ يلاقـي عندها الراحة الكُبرَى
فتَبًّــا ليـومٍ فـرَّق الـدهر شـملنا
وجمَّــع فــي قلـبي مصـائبهُ تَـترَى
أَيـا قلبي المكسور لِم لم تذب أَسىً
لفقـدِ الـذي في حَجرهِ لم تَذُق كسرا
ويانـاظري لِـم لا تسـيل لفقـد مـن
بأيــامهِ لــم تبـكِ الاَّ لِمـا سـَرَّا
وياجسـمي المضنى من الحزن مُت أَسىً
لمـوت الـذي قد عشتَ في حَجرهِ عمرا
حــرامٌ علـى قلـبي المسـرَّةُ بعـدهُ
وكيـفَ سـروري وَهـوَ قد نزل القبرا
ســاندبهُ مــا عشــتُ دهـري وأنـهُ
جـديرٌ بـأَن يُبكَـي علـى فقدهِ دهرا
نهـاري كليلـي أسـودٌ لا يطيـب لـي
وليلـي كيـومي بالسـهاد وبالذِكرَى
فيـا ليـت كُلّـي أعيـنٌ تذرف الدما
ويـا ليـت كُلّـي اكبدٌ تفقد الصبرا
أيـا عَلَـم الشـرق المبجَّـل والـذي
أقـرَّت لـهُ بالفضـل كـلُّ الوَرَى طُرَّا
ويـا معـدن العلم الذي ضمَّهُ الثرى
وكـم معـدنِ كـان الـترابُ لهُ سِترا
ويـا كوكبـاً لـن يُخلف الدهر مثلهُ
تـولَّى وأبقـى بعدهُ في الحشا وغرا
ويـا بحـر فضـلٍ كـان بالدُرّ زاخراً
لفقـدكَ كـاد البحر أن يفقد الدُرَّا
ويــامن لــهُ فــي كــل فـنٍّ طلائعٌ
تبـدّلُ ليـلَ الجهـل من نورها فجرا
ويــا مـن بمسـراهُ تيتَّمـت العُلَـى
كمـا يتَّم التأليف والنظم والنثرا
ينـوح عليـكَ الشـعر دهـراً وطالما
بـك اهتزَّ فاستعلى على فَلَك الشعرَى
ويبكـي عليـك الـدهرُ يا تاج رأسهِ
ويـا فخر أهليهِ إذا ذكروا الفخرا
لقـد ملـتَ يـا ركنَ العلوم فأوشكت
لفـرط الأسـى أوراقـهُ تُذهِب الحبرا
وقـد غبـتَ يـا شمس العلوم وبدرها
فاصـبح كـلٌّ ينـدب الشـمس والبدرا
وقـد غصـتَ مـن خمـر المنون بسكرةٍ
فهـا أَنا لم أبرح بخمر الأسى سَكرَى
فيــا قــبرهُ اكــرِم أعـز وديعـةٍ
بطَيّـكَ لـم تـبرح لأهـل الورى ذُخراً
وياســُحُب الآفــاق جــودي ضــريحهُ
بصـوبٍ علـى اكنـافهِ يُنبِـتُ الزَهرا
ويـا رحمـة اللـه الكريـم تغَّمـدي
لـهُ نفـس حُـرٍّ لم تكن تعرف الوزرا
عليـهِ سـلام اللـه مـا هبَّـت الصَبا
ومـا رَدَّدت لُسـنُ الأنـام لـهُ ذِكـرا
وردة بنت ناصيف اليازجي.أديبة، من أهل كفر شيما (بلبنان) تعلمت في مدرسة البنات الأميركية ببيروت، وقرأت الأدب على أبيها، ونظمت الشعر، فاجتمع لها ديوان صغير سمته (حديقة الورد - ط)، واقترنت بفرنسيس شمعون سنة 1866م، وسكنت الإسكندرية وتوفيت فيها.أكثر شعرها في المراثي.وللآنسة ميّ: (وردة اليازجي - ط) رسالة.