هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
داعـي المنيَّةِ في البريَّةِ قد دعا
لِيُنبِّـه الغرقـانَ فـي سِنَة الكَرَى
سـكرَ الجميعُ بحبِّ ذي الدنيا فما
فـاقَ امـرُؤٌ منهـم ولا أحـدٌ صـحا
فــي كـلِّ يـومٍ قـامَ ميـتٌ مُنـذِرٌ
يـدعو ومـا مـن سامعٍ ذاك الدُّعا
يشـقى ويبنـي المـرءُ طولَ حياتهِ
والمـوتُ يـاتي هادماً ما قد بنى
يـا وجـهَ كاتبةَ الذي كَتَبَ القضا
لجمـالهِ بـالمحوِ يومـاً فـانمحى
كنــا نـراهُ أمـسِ بـدراً كـاملاً
واليـوم نرضـى بـالهلالِ فلا نـرى
يـا بنـت موسى قد دعاكِ اللهُ من
طُـورن الجَلالِ كمـا دعاهُ بما مضى
قـد شـقَّ موسـى بالعصا بحراً طَغَى
ونــراكِ شـقَّقتِ القلـوبَ بلا عصـا
مـن بعـضِ أهـلِ الأرض كنتِ أمامنا
واليـومَ قد أصبحتِ من أهلِ السما
قـد أَنشـَبَت فيـكِ المنونُ سهامها
ظلمـاً ولـم تشفق على ذَاكَ الصبِىَ
يــا دُرّةً بَخُـلَ الزمـانُ بمثلهـا
فُقـدَت فجـادت كـلُّ عيـنٍ بالبكـا
بَكَـتِ المعـارفُ واللُّغـاتُ تأَسـُّفاً
يـومَ الفراق معَ المكارمِ والتُّقَى
يـا مَـن إذا حُسـِبَت نسـآءُ بلادنا
عِقـداً فـأنتِ فريـدةٌ بيـنَ النسا
يبكـي الزمـانُ على صبآئكِ نادباً
شــِيَماً مُضـَمَّخَةً بـأرواحش الشـذا
كنــا نؤَمّـلُ أن نـرى لـكِ عـودةً
تحيا النفوسُ بها فسابقنا القضا
إن كنـتِ غبـتِ عـن العيونِ فإنَّما
لـكِ رسـمُ شـخصٍ لم يزل طيَّ الحَشَا
يـا بيـنُ قـد اَغمضـتَ عينَ كريمةٍ
قـد كـانَ يُغمِضُها التأَدُّبُ والحيا
مهمـا طلبـتَ مـن الفضائلِ عندَها
أَلفَيـتَ كـلَّ الصيدِ في جوفِ الفرا
أسـفاً علـى شمسِ الضُّحَى أَسفاً على
بِـدرِ الدُّجَى أَسفاً على غصنِ النقا
أَسـِفاً علـى جسـدٍ تضـمَّنهُ الـثرى
أَسـفاً على الوجهِ المكلَّلِ بالبها
أسـفاً علـى أَسـفٍ وليـس بنـافعي
أَســَفٌ أُرَدِّدُهُ ولــو طـالَ المـدى
فلاَبكينَّــكِ مــا حييـتُ وإن أَمُـت
فلتبكينَّــكِ أَعظُمـي تحـت الـثرى
وردة بنت ناصيف اليازجي.أديبة، من أهل كفر شيما (بلبنان) تعلمت في مدرسة البنات الأميركية ببيروت، وقرأت الأدب على أبيها، ونظمت الشعر، فاجتمع لها ديوان صغير سمته (حديقة الورد - ط)، واقترنت بفرنسيس شمعون سنة 1866م، وسكنت الإسكندرية وتوفيت فيها.أكثر شعرها في المراثي.وللآنسة ميّ: (وردة اليازجي - ط) رسالة.