هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـرى مَـن غـابَ عنا هل يعودُ
لعمــرُكَ أنــه أمــلٌ بعيـدُ
فــراقُ الحـيِّ محـدودٌ ولكـن
فـراق الميـتِ ليـسَ لهُ حدودُ
مضـى عـن أَرضـنا بدرٌ فامست
ظلامـاً والليـالي البيضُ سودُ
شـريفُ الأصـلِ مـن أشراف دهرٍ
تسلسـلَ والـرُّواةُ لـهُ شـهودُ
شـهابٌ كان يسطعُ في البرايا
ففاجـأَهُ مـن الـبينِ الخمودُ
عجبنـا للشـهابِ يحـلُّ أَرضـاً
وكيـفَ الشهبُ تحجبها اللحود
فَتِـه عُجبـاً أَيـا قبراً حواهُ
وقل أنا في الورى فَلَكٌ جديدُ
مضـى مـن كان يفتكُ بالأعادي
وتخفـقُ حـولَ مـوكبهِ البنودُ
تـرى أينَ القنا والبيضُ حتى
تقيــهِ والمـذاكي والجنـودُ
أَلاَ يــا راحلاً رحلــت اليـهِ
قلــوبٌ بعــدهُ ليسـت تعـودُ
لقـد ذَرَفـت لكَ الأجفانُ دمعاً
كمـا ذابـت لفرقتـكَ الكبودُ
فريـداً كنتَ ما بينَ البرايا
وأَنـتَ اليـومَ فـي قبرٍ فريدُ
وكنـتَ تجـودُ بـالاموالِ دهراً
فصـرتَ بجسـمكَ البـاهي تجودُ
بكـت لفراقـكَ الأبـراجُ حزنا
ولأنّ لفقـدكَ الحَجَـرُ الصـَّلُودُ
ولمَّـا غبـتَ عـن لبنانَ كادت
ربـاهُ لفـرطِ لوعتهـا تميـدُ
لأَعيــنُ أَهلــهِ ســهدٌ طويـلٌ
ومــن عـبراتهم بحـرٌ مديـدُ
أَيـا غصنَ النقا قصفتكَ ظلماً
يـدٌ فـي لفتـك ساعِدُها شديدُ
لَئِن تـكُ غبـتَ عن دارٍ ستفنى
ففي الفردوسِ صارَ لكَ الخُلودُ
سـقى الرحمـنُ قـبراً بتَّ فيهِ
ســحاباً مـن مراحمـهِ يجـودُ
وأشـرقَ نـور تاريـخٍ ينـادي
بلطــفِ اللـهِ مغتبـطٌ سـعيدُ
وردة بنت ناصيف اليازجي.أديبة، من أهل كفر شيما (بلبنان) تعلمت في مدرسة البنات الأميركية ببيروت، وقرأت الأدب على أبيها، ونظمت الشعر، فاجتمع لها ديوان صغير سمته (حديقة الورد - ط)، واقترنت بفرنسيس شمعون سنة 1866م، وسكنت الإسكندرية وتوفيت فيها.أكثر شعرها في المراثي.وللآنسة ميّ: (وردة اليازجي - ط) رسالة.