هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــولا نبوغــك مـا بكيـت صـباكا
أنـت المصـاب بـذا ونحـن بـذاكا
إن راع قومــك أن تمــوت فإنمـا
ريعـــوا لآمــالٍ تمــوت وراكــا
فجعـوا بهـا وعـديل عمـرك عمرها
ولقـد نعاهـا الـدهر يـوم نعاكا
لـم يبـق فـي أفـق الأمـاني بارقٌ
إلا طــواه المــوت حيــن طواكـا
يـا جـان هـذا الروض روضك يابساً
أدبــرت عنـه ومـا جنيـت جناكـا
مــا كــاد يـدنو قطفـه لتنـاله
بيــديك حــتى أفلتتــه يــداكا
يـا ناشـر الأجيـال مـن أرماسـها
فــي بعلبــك أذا يكــون جزاعـا
أيقظتهـا بعـد القـرون من الكرى
لتنــام أنــت ولا يــزال كراكـا
رممـت ما دك الزمان وعدت بالأملاك
فـــــوقَ عروشـــــها أملاكــــا
ورجعــت بالأبعــالِ ماثلــةً هيـا
كلهــا بهــا وبروجهــا تتواكـا
شـيدت وحـدك مـا قضـت أمـمٌ علـى
تشـــييده أعمارهـــا اســتهلاكا
هــذي كتلــك معاقــلٌ بقبابهــا
وشخوصـــها ونقوشـــها تتحــاكى
فكأنمـا الرومـان واليونـانُ قـد
جمعــوا حجــاهم كلــه بحجاكــا
وكأنـك اسـتعبدت مـن عبـدوا فلم
يــأبق آلــهٌ عــن نطـاق رضـاكا
ان الألــى حملتهــم تلـك الـروا
سـخ لـم يصيبوا في المضاء مداكا
حملتهــم وحملتهــا فــرداً ولـم
يحمــل معاقــل بعلبــك ســواكا
وأممـت مهـد السـين تعرضـها على
أمـمٍ مـن الغـرب احتشـدن هناكـا
أمــمٌ رأت عجبــاً بــأعجب آيــةٍ
هــي بعلبــك تزيحهــا يمناكــا
وكأنمــا حســدٌ دهـاك وأنـت شـر
قــيُّ وليــتَ الغــرب كـان فِـداك
فمضـى القضـاءُ بنـابغ لو لم يكن
منـــا لــداس بنعلــه الأفلاكــا
لهفـي علـى لبنـان بعـدك سـاكناً
كســكونِ قلبــك لا يطيــق حراكـا
لا مــارحٌ فــي روضــه يلهـو ولا
قمـــر يريـــه وجهـــه ضــحاكا
لا غـــادةٌ إلا كمـــن غادرتهـــا
تبكــي وكــلُّ فـتىً بكـى كفتاكـا
ومناحةٍ في المعهد العلمي يعقدها
شـــبابٌ مـــن رفـــاقِ صـــباكا
نـثروا عليهـا الـدر دمعاً مثلما
نــثروه لفظــاً غاليــاً برثاكـا
أمجــاور النسـر الكـبير بقـبره
هــل مــر هوغـو باكيـاً بثراكـا
إن فـاته الشـعر النضـير وهبتـه
شــعري ليــؤنس وحشــةً بنواكــا
غربـت عنـا بعلبـك ومـت مغتربـاً
وغـــــرب دهرنــــا مثواكــــا
مـا مـن صـنيعك أو عيانـك عندنا
أثــرٌ يقيــم فحســبنا ذكراكــا
ذا حــظ لبنــانٍ فكــل فـتىً لـه
عـالي النهـى يقصـيه مـا أقصاكا
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.