هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـولا صـباك لمـا حزنـت علـى صبا
يــذوي ولا أرســلت دمعــي صـيبا
ان المنيـة أذبلـت بـك خيـر مـن
ربــاه لبنــان العزيـز وأنجبـا
مــا كنــت إلا نفحــةً مــن أرزه
حملـت إلـى المكسـيك عرفـاً طيبا
وشــرارةً مــن نـاره طـارت إلـى
فلــكٍ بعيــدٍ فاســتقرت كوكبــا
ورســـالةً مــن روضــه وغــديره
نضـحت عليهـا الطيب أزهارُ الربى
تليـت علـى أبنـائه فـرأوا بهـا
سـفر النبـوغ محـبراً بيـد الصبا
طربـوا افتخـاراً للشـباب يزينـه
مـن حكمـةٍ مـا قـد يفـوت الأشيبا
فــأقمت والتوفيـق صـنوك عـاملاً
عمـل الـذي خـبر الحيـاة وجربـا
قـد عشـت كالحمل الوديع ولم تكن
إلا علــى بغــي النـوائب سـلهبا
مــا كــان حظــك عـاثراً الا بـع
مـرك إذ قضـبت ولم يحن أن تقضبا
وذهبـت عـن دنيـاك وهـي تشـد ذي
ل الثـوب منـك تريـد أن لا تذهبا
عاصــيتها وعففــت عــن لـذاتها
ومضـيت تطلـب فـي سـواها مطلبـا
وتركـــت خلفــك مهجــةً أخويــةً
فــي دار غربتهــا تـذوب تلهبـا
ما راع ريب الدهر في الدنيا أخاً
كأخيـك يـوم دهـى ولا أبكـى أبـا
هــذا عليــه ضــاق لبنــان وذا
ك غـدا يـرى المكسيك سجناً مرعبا
فتلاقيــا يتســاقيان الصـبا فـي
لبنــان بعــدك لا ســواه مشـربا
لا روض شـــرتونٍ يطيـــب أريجــه
لهمــا ولا بيــروتُ تحلـو ملعبـا
واللَـه لـولا الحلـم لـم يمسكهما
لتخيــرا اليـأس المفـرق مركبـا
حيتــك يــا انطـونُ اطهـرُ نفحـة
أرزيــة يسـري بهـا نفـس الصـبا
نـم واسـترح فـي دار غربتك التي
لـم تـرض فيهـا العيـش إلا متعبا
يــا صـارماً مستوحشـاً فـي غمـده
صـبراً فسـوف تعيـف ذاك المختبـا
ستصــيح امـك يـوم تنـزل لحـدها
أهلاً وســـهلاً بــالحبيب ومرحبــا
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.