هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــم ينــم نومــة ســواها خليـا
إنـــه أَنفـــق الحيـــاة شــجيّا
ومعــاني الســهاد خمســين حـولاً
يســـتطيب الكــرى ولــو أبــديا
مـات سـر كيـس فـانعه أيهـا النا
عــي إلــى كــل مـن تـرى عربيـا
مــات مــن عــاش للـذليل عزيـزاً
مــات مــن عــاش للضــعيف قويـا
نكبـــةٌ بالبيـــانِ حلَّــت فهــدت
مــن مبـاني البيـانِ ركنـاً رسـيا
راعــت النــاطقين بالضــاد حـتى
لــم تــدع مــدمعاً عليهـا عصـيا
وهـــو لبنـــان ملتقــى عــبراتٍ
جاريــات مــن مصــر مــن سـوريا
والصـــفا دمــع مقلــتيه يلاقــي
هــا ســخيّاً جــرى يلاقــي ســخيا
إن ســر كيــس نجــلُ لبنـان لكـن
ملأ الشــــرق فــــانعه شـــرقيا
ثكلتـــه أم اللغــات وقــد كــا
ن فتاهــا الـبر الجريـء الوفيـا
خلــد الفخــر فـي مهارقهـا سـيا
رةً تنضــــح البيـــان الوضـــيا
غــررٌ مـن يمـوت عـن مثلهـا يبـق
قـى وللـو مـات دائم الـذكر حيـا
يـا ربيـب الصـفا هـو الصيف وافى
والصـــفا شـــيقٌ يناديــك هيــا
فـــرش القـــاع لؤلــؤاً وتهيــا
يســتحث البشــرى فجــاءت نعيــا
فاســتحال الصـفو كـدراراً وأمسـى
غصصــاً مــا شــربت منــه هنيــا
وظلال الصفصـــاف مهجـــورة بـــع
دك لا ربــــرب بهــــا يتفيــــا
وحشـــةٌ خيمــت بــواديه فالنــد
مـــان عنـــه بمعــزلٍ والحميــا
وبليـــل الريــاض صــار هجيــراً
والكنــار الصــداح اصــبح عيــا
غيــر الــدهر كـل أحوالنـا حـتى
صـــبا الأرز اصــبحت غيــر ريــا
أي أديبــاً قضــى الحيــاة شـرياً
طاويـــاً ســاحة ابــن آدم طيــا
أنـــت عنــوان حــظ كــل اديــب
كـــان فــي كــل أمــره وطنيــاً
عشــت حـراً وليـس فـي الشـرق حـر
يســــتطيعُ الحيـــاة إلا شـــقيا
فــاخو العلـم فيـه يحيـا فقيـراً
وأخــو الجهــل فيـه يحيـا غنيـا
قــد صـحبت الـدنيا أنوفـاً فلمـا
خفــت خســفاً أعرضـت عنهـا أبيـا
والــذي ناصــب الــدواهي جـريئاً
لا يلاقــــي المنـــون إلا جريـــا
نم حبيبي فليس في القبر ما تخشاه
حظـــاً يشـــقى ودهـــراً عتيـــا
نـــم فمثـــواك آمــنٌ لا تعــاني
فيـه ممـا عـانيت فـي العيـش شيا
نـم ودعنـي ابكـي عليـك ولـو تـع
لــم مــا بـي لكنـت تبكـي عليـا
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.