هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلوا الأميــر وروحـي للأميـرِ فـدى
هل رادَ في الغرب مثلَ النيلِ أو بردى
وهــل رأى كســماء الشــرق ناصــعةً
مــن الرقيــع أظلــت مثلــه بلـدا
وابصــر الجــدول الصــافي تعـانقه
فيـــحٌ إذا تمتريهــا درتِ الشــهدا
وهــــل الــــم بآثـــارٍ تحـــدثه
بمثــلِ مجـدٍ لهـذا الشـرق قـد وئدا
فمصـــر أهرامهـــا عنـــه مخــبرةٌ
وبعلبـــك عليـــه شـــاهدٌ أبـــدا
مجـدٌ طـوى عرشـه الـدهر العنـي وما
تمكــن الــدهر ان يطـوي لـه عمـدا
مــدت إليــه الليــالي كـف سـارقةٍ
مضــت بــه ثــم مـدت للعطـاء يـدا
فأفرغتهـا علـى الغـرب السـعيد ولو
لـم ينحـل الغرب مجد الشرق ما سعدا
فــذاك يــزداد مــن ايــامه نعمـاً
والشــرق يــزداد مـن أيـامه نكـدا
تغشــى المطــامع أســراباً مراتعـه
كمــا رأيـت علـى المخضـلة الجـردا
غرثــى فلا أشــبعت أرزاقــه نهمــاً
بهــا ولا ابتـل منهـا بالخضـم صـدى
يقظــى ونحــن نيــام ليـس يوقظنـا
جلاد مرهفـــةٍ فينـــا وطعــنُ مــدى
يستأســدُ الضـب مـن جيراننـا طمعـاً
فيســـتهين بليــثٍ يســدل اللبــدا
حــتى البغـاث غـدا مستنسـراً فمشـى
يــروعُ النســر فـي واديـه منفـردا
تشــاكسٌ فـل مـن بـأس النسـور لـدى
جيــش البغـاث يخـوض الحـرب متحـدا
فمـا لـوى الشـرق عـن ايـام بهجتـه
إلا تخـــاذل أســـيادٍ لـــه حســدا
لــــولا بقيـــة آمـــال ببعضـــهم
مثــل الأميـر لعـافت روحـه الجسـدا
سـليل مـن ضـربوا مـن مجـدهم طنبـاً
فــي مصـر دقـوا بلبنـانٍ لـه وتـدا
مهنــدٌ مـن سـيوفِ العلـم مـا ضـربت
بــه دجــى الريــب إلا راعهـن هـدى
فـي جنـبِ عبـاس معقـودُ النجـادِ وكم
قــد قطعــت كـفَّ عبـاسٍ بـه العقـدا
نضــــته للغــــرب اخلاق تكلفــــه
ان لا يظــلَّ بــوادي النيـل منغمـدا
فــأكبر الغــربُ عضـباً مصـر تصـلته
علـى الزمـانِ إذا ريـبُ الزمـان عدا
وزورة لربـــوع الشـــام راح لهــا
محمــدٌ مثلمــا راح النــدى وغــدا
جلــت بهــا يــده سـفراً إذا نظـرت
عيـن الحسـود بـه لـم تـأمن الرمدا
يــدٌ تجــودُ بــدرِّ اللفــظِ كاتبــةً
كمــا تجـودُ بصـرف الـدرِّ عنـد جـدا
شــــهادةٌ بعلاءِ الشــــام كافيـــةٌ
مــن خطهـا وكفانـا قـدرُ مـن شـهدا
توســم الشــرق منهـا ان يُفـارق اخ
لاق الثيــاب ليكسـى بعـدها الجـددا
فالشــرق مـن أُمـراهُ كـان فـي صـببٍ
والشــرق مـن أمـراه يأمـل الصـعدا
ووقفـةٍ فـي ربـى كولـومبَ قـام بهـا
محمــدٌ يكتســي مــن مجــدها بُـردا
يحفــه مــن جــوالي الشـامُ منتظـمٌ
لـو خـف لـم يبـغِ جيـدٌ غيـرهُ عقـدا
فكـان افخـر مـن فـي قـومهم فخـروا
وكــان امجــدَ مـن فـي شـأنه مجـدا
حنــا علـى الشـام حـتى زارَ هـاجره
إن الحــبيب مــزور اينمــا وجــدا
عطــف يعــز بــه الشــامي مقتربـا
كمــا يعــز بــه الشــامي مبتعـدا
فقــد رأى منـه فـي مصـر لـه سـنداً
وفـي سـوى مصـر منـه قـد رأى سـندا
ومــا الشــآم ومـا مصـر سـوى وطـن
فـرد مـن الشـرق فـي آيـاته انفردا
صـنوان مـا بـت ريـب الـدهر بينهما
حبلاً علـى الحـب قبـل الدهر قد عقدا
تغشــى سـفوحهما غيـد الظبـاء وقـد
جــرت علـى إثرهـا إخوانهـا الأسـدا
كـــان كــل مهــاةٍ أنعلــت كبــداً
فــأثرت فــي خطاهـا رسـمه الكمـدا
يحفهــا إخــوة مــا نــال عرضــهم
عيــب ولا زنــدهم فــي حـادث صـلدا
مــن معشــرٍ ترخــص الأرواح عنــدهم
دون الإبـــاء فلا تجفــو عنــاق ردى
تــاللَه مــا أتـأمت مصـر وجارتهـا
الشــآم غلا مهــاة الانــس والأســدا
وادي القرافــة كــم حيتــك عاطفـةٌ
مـن صـدر لبنـان تزجـي الشوق متقدا
وكــم تصــبت ســيوفاً فيــك لامعــةً
قـد فـارقت فـي ربى لبنانها الغمدا
فـي ذمـة النيـل إخـوانٌ لنـا ادرعت
صـــدورهم مــن رضــى عباســه زردا
ترعـــاهم لأخـــي العبــاس نــاظرةٌ
يقظـى ولـو كلفـت مـن أجلهـم سـهدا
لا عـاش في الشام من تغلو الحياة له
إذا محمـــد نـــاداه ليــومِ فــدى
فــتىً يحــدثنا عنــه السـليم ومـن
مثـل السـليم فـتىً إن حـدث اعتمـدا
قــد أطربتنــي سـجاياه فقمـت بهـا
علــى ريـاض القـوافي شـاعراً غـردا
وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.صحفي لبناني، له نظم حسن.ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.توفي ببيروت.وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.